إسرائيل توسع سيطرتها على مياه جنوب سوريا.. هل تتحول الموارد المائية إلى ورقة ضغط؟

تسلط تقارير وتحليلات حديثة الضوء على أهمية الموارد المائية في جنوب سوريا، بالتزامن مع توسع النفوذ الإسرائيلي في مناطق قريبة من الجولان ومرتفعات جبل الشيخ وحوض اليرموك.
وبحسب ما ترجمه موقع تركيا عاجل، فإن السيطرة على هذه المناطق لا ترتبط بالاعتبارات العسكرية والجغرافية فقط، بل تمتد إلى مصادر المياه والسدود وشبكات الري والإمداد التي تعد حيوية لسكان جنوب سوريا.
المياه في قلب التحركات الإسرائيلية
يركز تحليل نشرته صحيفة Milliyet على التقدم الإسرائيلي في المناطق المحيطة بالجولان، مشيراً إلى أن نطاق النفوذ امتد خلال العامين الماضيين من مناطق جبل الشيخ شمالاً إلى محيط حوض اليرموك جنوباً.
وتكتسب هذه المناطق أهمية خاصة بسبب وجود مصادر مائية رئيسية فيها، إضافة إلى منشآت تستخدم في توفير المياه للزراعة والاستهلاك المحلي، الأمر الذي يجعل السيطرة عليها ذات أبعاد تتجاوز الجانب العسكري.
سدود ومصادر مياه تحت الضغط
ومن أبرز المنشآت التي يسلط التقرير الضوء عليها سد المنطرة، الواقع في منطقة القنيطرة، والذي يعد من المصادر المهمة لمياه الأراضي الزراعية في القنيطرة وريف درعا الغربي.
كما يشير التقرير إلى أن التحركات العسكرية في محيط حوض اليرموك يمكن أن تؤثر في قدرة السلطات المحلية على الوصول إلى بعض المنشآت المائية ومتابعة عمليات الصيانة والإدارة.
مخاوف من أزمة مياه ونزوح
ويتناول التحليل أيضاً تقارير عن أضرار لحقت ببعض خطوط نقل المياه والمنشآت المرتبطة بالآبار في مناطق جنوب سوريا، الأمر الذي قد يزيد الصعوبات أمام السكان المحليين في تأمين احتياجاتهم الأساسية.
ويرى مراقبون أن استمرار الضغط على البنية التحتية للمياه قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع المعيشية في المناطق المتضررة، خصوصاً إذا تزامن ذلك مع تراجع القدرة على إصلاح الشبكات والمنشآت الحيوية.
لماذا تعد مياه الجولان مهمة؟
تتمتع منطقة الجولان ومحيط جبل الشيخ بأهمية مائية كبيرة، إذ ترتبط المنطقة بعدد من المصادر والأنهار التي تغذي منظومة نهر الأردن، وهو ما جعل المياه عاملاً مهماً في الصراع على المنطقة منذ عقود.
وتشير دراسات سابقة إلى أن أهمية الجولان بالنسبة لإسرائيل لا تقتصر على موقعه الاستراتيجي، بل تشمل أيضاً موارده المائية وإمكاناته الزراعية.
المصدر: تركيا عاجل

