أخبار تركيازلزال تركيا عاجل

خبير زلازل يحذر من قراءة خاطئة لفالق جزر الأميرات.. ماذا يعني ذلك لسكان إسطنبول؟

عاد ملف الزلزال المحتمل في إسطنبول إلى الواجهة مع تصريحات جديدة حول فالق جزر الأميرات في بحر مرمرة، وسط استمرار الجدل بين الخبراء بشأن طبيعة الفوالق الموجودة في المنطقة ومدى ارتباطها بالزلازل الكبرى التي يمكن أن تؤثر في المدينة.

وبحسب ما ترجمه موقع تركيا عاجل، قال البروفيسور الدكتور شنر أُشوميزوي إن اعتبار فالق جزر الأميرات فالقاً نشطاً متصلاً وقادراً على إنتاج زلزال كبير يمثل، من وجهة نظره، أحد أبرز الأخطاء في تفسير البنية الجيولوجية لبحر مرمرة، مؤكداً أن المنطقة تحتاج إلى قراءة مختلفة تستند إلى تركيب الفوالق وتاريخ النشاط الزلزالي فيها.

لماذا يركز أُشوميزوي على فالق جزر الأميرات؟

يرى أُشوميزوي أن بعض التراكيب الجيولوجية الموجودة في المنطقة الواقعة قبالة إسطنبول تعود إلى مراحل جيولوجية قديمة، ولذلك لا ينبغي التعامل معها تلقائياً باعتبارها جزءاً من فالق نشط واحد يمتد تحت بحر مرمرة.

ويختلف هذا الطرح مع بعض السيناريوهات التي تناولت خلال السنوات الماضية احتمال وقوع زلزال كبير في مرمرة نتيجة انكسار جزء من الفوالق الواقعة جنوب إسطنبول، الأمر الذي يجعل تصريحاته محط اهتمام في النقاش المستمر حول المخاطر الزلزالية للمدينة.

زلزال 23 أبريل يدخل في تفسير الخبير

واستند الخبير في جزء من تقييمه إلى الزلزال الذي ضرب بحر مرمرة في 23 أبريل/نيسان 2025، والذي بلغت قوته 6.2 درجات، وكان مركزه قبالة سيليفري.

وبحسب تفسير أُشوميزوي، فإن موقع هذا الزلزال والمسافة التي تفصله عن منطقة فالق جزر الأميرات يدعمان رؤيته بشأن اختلاف التراكيب الجيولوجية في المنطقة وعدم إمكانية جمعها كلها ضمن فالق نشط واحد.

هل يعني ذلك أن خطر الزلزال في إسطنبول انتهى؟

لا. تصريحات أُشوميزوي لا تعني أن إسطنبول أصبحت خارج دائرة الخطر الزلزالي، كما لا يمكن استخدامها لتحديد موعد وقوع زلزال أو نفي احتمال حدوثه مستقبلاً.

فالاستعداد للزلزال يعتمد قبل كل شيء على حالة المباني والبنية التحتية وخطط الإخلاء والاستجابة للطوارئ، بينما تبقى طبيعة الفوالق ومقدار الإجهاد المتراكم فيها موضوعاً للدراسة العلمية المستمرة.

نشاط زلزالي متواصل في بحر مرمرة

وتزداد حساسية النقاش بسبب استمرار تسجيل هزات أرضية في بحر مرمرة والمناطق المحيطة بجزر الأميرات. وسجلت المنطقة خلال أغسطس/آب عدداً من الهزات الصغيرة، وهو ما دفع الجهات المختصة إلى مواصلة مراقبة النشاط الزلزالي.

لكن تسجيل هزات صغيرة ومتفرقة لا يعني بحد ذاته أن زلزالاً كبيراً أصبح وشيكاً؛ إذ لا يمكن للعلماء تحديد موعد وقوع الزلازل الكبيرة بدقة اعتماداً على هذه الهزات وحدها.

لماذا لا يوجد اتفاق كامل بين الخبراء؟

تعود أسباب الجدل إلى التعقيد الجيولوجي لبحر مرمرة، حيث تتقاطع عدة تراكيب وفوالق في منطقة نشطة زلزالياً، بينما تختلف الدراسات في تفسير طبيعة بعض الأجزاء ومقدار الطاقة التي يمكن أن تتحرر منها.

ولهذا من المهم التمييز بين رأي خبير أو دراسة محددة وبين وجود إجماع علمي. وتصريحات أُشوميزوي تمثل تفسيره الخاص لطبيعة فالق جزر الأميرات، ولا تعني بمفردها تغيير جميع التقييمات المتعلقة بخطر الزلزال في إسطنبول.

ما الذي ينبغي أن يعرفه سكان إسطنبول؟

بالنسبة لسكان إسطنبول، فإن السؤال الأكثر أهمية ليس فقط أي فالق يمكن أن يتحرك، وإنما مدى قدرة المباني التي يعيشون ويعملون فيها على مقاومة الزلزال. فحتى مع اختلاف النماذج العلمية بشأن موقع الزلزال المحتمل، يبقى تحسين مقاومة المباني والاستعداد للطوارئ من أهم الإجراءات العملية لتقليل الخسائر.

كما أن عدم إمكانية التنبؤ الدقيق بموعد الزلزال يجعل الاستعداد المسبق أكثر أهمية، بدلاً من انتظار تأكيد بشأن مكان أو تاريخ الزلزال المقبل.

المصدر: تركيا عاجل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى