صحة

أردوغان: سنحاسب المسؤولين عن حادث عبارة غيرني بالتعاون مع قبرص التركية

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه سيتم اتخاذ خطوات بالتعاون مع جمهورية شمال قبرص التركية لتحديد أسباب الحادث الذي وقع قبالة سواحل غيرني وأودى بحياة 8 أشخاص، ومحاسبة المسؤولين عنه. جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في البرنامج الخاص الذي نظمته الرئاسة التركية في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة بمناسبة الاحتفال بذكرى يوم النصر في 30 أغسطس/آب.

قال أردوغان في مستهل كلمته: “تلقينا اليوم، للأسف، نبأ حادث أليم من غيرني أحدث حزناً عميقاً في نفوسنا جميعاً. في مستهل كلمتي، أتقدم بالدعاء بالرحمة من الله للضحايا الذين لقوا حتفهم في حادث العبارة الذي وقع قبالة سواحل غيرني، وأعزي أسرهم، وأتمنى الشفاء العاجل للناجين. سنضمن اتخاذ الخطوات اللازمة، بالتعاون مع جمهورية شمال قبرص التركية، لتحديد أسباب الحادث ومحاسبة المسؤولين عنه”.

30 أغسطس. ذكرى النصر العظيم

وفي الشق السياسي من كلمته، وجه أردوغان التهنئة لجميع أفراد الشعب التركي بمناسبة ذكرى يوم النصر، مثنياً على الجنود الذين استمع الحاضرون إلى رسائلهم في وقت سابق، معرباً عن فخر الأمة بهم. واستحضر الرئيس التركي الذكرى الـ104 للمعركة الحاسمة، حيث قال: “في هذا اليوم المميز، أتذكر بكل رحمة وامتنان القائد الأعظم لجيشنا البطل غازي مصطفى كمال أتاتورك ورفاقه في السلاح، الذين قادوا أمتنا إلى النصر العظيم قبل 104 أعوام، وأعضاء برلماننا الوطنيين الذين حموا أمانة الأمة حتى في الأيام التي كانت تصل فيها أصوات المدافع من بولاتلي، وجميع شهدائنا الذين ضحوا بأرواحهم من أجل الوطن والعلم والاستقلال”. وأكد أردوغان أن هجوم 26 أغسطس/آب 1922 الكبير، الذي انطلق فجر ذلك اليوم من جبال كوجاتيبي في أفionkarahisar، تحت قيادة غازي مصطفى كمال، واستمر أربعة أيام من الاشتباكات المتلاحمة، توج بانتصار حاسم في دوملوبينار، مشيراً إلى أن هذا اليوم شكل نقطة تحول فارقة في مسيرة الأمة. وأضاف: “في 30 أغسطس، جعلت أمتنا المحتلين الذين أرادوا لها الكفن تذوقوا الفشل، ومهدت الطريق لتأسيس جمهوريتنا”، مشدداً على أن هذا الانتصار، الذي تحقق رغم كل صنوف الحرمان، أعلن للعالم أجمع أن هذه الأرض وطن تركي وإسلامي منذ معركة ملاذكرد عام 1071.

ملاذكرد وتشاناكالي. مفاتيح فهم الأمة

وأشار الرئيس التركي إلى أن يوم 30 أغسطس يمثل يوم خيبة أمل للمحتلين الذين سعوا لإخراج الأتراك من الأناضول واقتلاع جذورهم، ويوم فرح للأمة، منوهاً إلى كلمات أتاتورك عند وضع حجر الأساس لنصب شهداء دوملوبينار، والتي وصف فيها دماء الأتراك وأرواح الشهداء بأنها الحراس الأبديون للدولة والجمهورية. وتابع: “لقد ظللنا صامدين منذ ألف عام، مؤمنين بقوة سواعدنا، ومضحيين بأرواحنا في سبيل الهلال نفسه عند الحاجة”، مضيفاً: “من يريد أن يعرفنا، فلينظر إلى ملاذكرد وتشاناكالي، ومن يريد أن يفهم تحت أي ظروف تأسست هذه الدولة، فلينظر إلى حرب الاستقلال، وإلى نساء مثل نينه خاتون وكارا فاطمة وسوتشو إمام، ولينظر إلى 15 يوليو وإلى عملية درع الفرات”. وفي سياق حديثه عن السياسة الإقليمية، قال أردوغان: “سنواصل بحزم تعزيز تعاوننا مع جغرافيتنا القلوب والثقافة”، مشيراً إلى أن المنطقة تمر بمرحلة تاريخية دقيقة. وأوضح أنهم قطعوا “مسافة مهمة” لإيجاد حل دائم لقضية الإرهاب، معرباً عن اعتقاده بأن “إغلاق ملفات الإرهاب، كما يحدث في سوريا هذه الأيام، سيزيد الآمال ويفتح آفاقاً جديدة في المنطقة”. ودعا الرئيس التركي إلى الوحدة والتكاتف، قائلاً: “أكبر حاجة لنا هي الوحدة والتضامن، علينا أن نلتف حول شعارنا: أمة واحدة، علم واحد، وطن واحد، دولة واحدة، مهما اختلفت آراؤنا السياسية وأصولنا”، معرباً عن إيمانه بأن الأمة ستجتاز التحديات وتكتب صفحة ذهبية جديدة في تاريخها. واختتم أردوغان كلمته بتجديد التهنئة بيوم النصر، داعياً بأن يفتح الله الطريق أمام تركيا، ومقدماً شكره للحضور على حسن الاستماع.

المصدر: Ensonhaber

زر الذهاب إلى الأعلى