أنقرة تمنح رتبًا جديدة لـ56 عنصرًا في الدرك التركي.. والوزير يحدد أولوية المرحلة

منح وزير الداخلية التركي مصطفى جفتجي، خلال حفل رسمي في أنقرة، رتبًا جديدة لـ56 عنصرًا من قوات الدرك، بينهم ضباط وضباط صف وخبراء، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تستهدف إخراج الإرهاب من أجندة البلاد بشكل كامل.
وشارك الوزير جفتجي في حفل ترقية رتب الدرك للعام 2026، الذي أقيم في قاعة الشهيد الفريق أول أشرف بيتليس بمقر القيادة العامة لقوات الدرك. وتم خلال الحفل تقديم الرتب الجديدة إلى 56 عنصرًا يعملون في المقر الرئيسي للقيادة، بينهم 2 لواء تمت ترقيتهما إلى رتبة فريق، و2 عميد ترقيا إلى رتبة لواء، و9 عقيد ترقوا إلى رتبة عميد، إضافة إلى 25 ضابطًا و12 ضابط صف و6 خبراء درك حصلوا على رتب أعلى.
فقد تم تقديم الرتب الجديدة للعناصر الذين يعملون في ولايات أخرى خارج العاصمة خلال مراسم مماثلة حضرها ممثلو البروتوكول المحلي في تلك المناطق. ودعا الوزير جفتجي إلى أن تكون الرتب الجديدة مصدر خير للعناصر وعائلاتهم ولمؤسسة الدرك والأمة التركية.
رسائل قوية حول الأمن الوطني
وألقى الوزير جفتجي كلمة خلال الحفل، ركز فيها على مفاهيم الدولة والعدالة والأمانة والإرادة الشعبية، مشددًا على الدور المحوري لقوات الدرك في توفير الأمن للمواطنين. وقال إن زي قوات الدرك، من مواقع الجبال النائية والحدود إلى القرى الأكثر عزلة والمدن الكبرى، يرمز للثقة والهدوء وقوة الدولة الحنونة.
وأكد جفتجي أن تركيا دولة قوية ومستقلة تشكل مفهومها الأمني بإرادتها الخاصة، مشيدًا بالإنجازات التي تحققت تحت قيادة الرئيس رجب طيب أردوغان في مجالات الدفاع ومكافحة الإرهاب وأمن الحدود والتكنولوجيا.
كما ذكّر الوزير بليلة 15 يوليو/تموز، حين أوقفت الأمة محاولة الانقلاب، وقال: “رأينا تلك الليلة أن أسلحة الدولة لا يمكن أن تكون إلا في خدمة الأمة”. وأضاف أن شرف الزي الرسمي يُحفظ بالولاء للأمة والالتزام بالقانون والوفاء للوطن والمقدسات.
وفي معرض حديثه عن الأمن والاستقرار، سلط جفتجي الضوء على هدف “تركيا بلا إرهاب” الذي أعلنه الرئيس أردوغان، قائلًا إنه يمثل إرادة قاطعة لتجاوز مشكلة عانى منها الشعب لما يقرب من نصف قرن. وشدد على أن القوات المسلحة والدرك ستواصل العمل بحزم دون تقديم أي تنازلات بشأن ذكرى الشهداء وتضحيات المحاربين القدماء وحقوق الأمة، سعيًا لإزالة الإرهاب من جدول الأعمال التركي نهائيًا.
وخاطب الوزير العناصر الذين حصلوا على رتب جديدة قائلًا: “قد تتغير التهديدات وتتطور التكنولوجيا وتختلف ميادين النضال، لكن بوصلتنا لن تتغير: ولاؤنا الثابت لله والوطن والأمة والدولة والقانون والعلم والمقدسات. نتوقع منكم التعامل بعدالة مع كل عنصر تحت قيادتكم، ومعاملة المواطنين برحمة، وإظهار قوة الدولة بلا تردد في مكافحة الجريمة والمجرمين. لا تنسوا أن المسؤولية تكبر مع الرتبة، ففي تقاليد دولتنا، المنصب ليس بوابة امتياز بل يعني خدمة الأمة والوفاء للوطن”.
من جانبه، خاطب قائد الدرك العام الفريق أول علي جاردقجي العناصر المكرمة، قائلًا: “الترقية تعني مسؤولية أكبر. يجب أن يزداد شغفكم بخدمة الأمة كلما ارتفع منصبكم. اعملوا بطريقة تجعل الأجيال القادمة تذكركم بالخير، ودرّبوا عناصركم ليكونوا أكثر نجاحًا منكم، واخدموا الأمة بطريقة تزيد الثقة في قوات الدرك. أعلى رتبة لنا هي أن نستحق ثقة أمتنا العزيزة”.
المصدر: Yeni Akit