رأس قرد مزروع على جسد آخر ظل واعيًا 9 أيام.. ماذا كشفت التجربة؟

في عام 1970، أجرى جراح الأعصاب روبرت وايت من جامعة كيس ويسترن ريزيرف تجربة علمية جريئة تمثلت في زراعة رأس قرد من فصيلة ريسوس على جسد قرد آخر تمت إزالة رأسه. التجربة التي أشرفت عليها الفرق الطبية آنذاك، أظهرت أن الحيوان الناتج كان قادرًا على الرؤية والسمع والاستجابة للمؤثرات الخارجية، وذلك لمدة تسعة أيام قبل أن يلقى حتفه بسبب رفض جهاز المناعة للعضو المزروع.
تفاصيل التجربة وأهدافها الطبية
فإن النتائج التي توصل إليها الفريق الطبي أثبتت إمكانية إبقاء الرأس المقطوع على قيد الحياة، مع الحفاظ على وظائف الأعضاء الحسية، وذلك من خلال ربط الإمداد الوعائي الدموي بجسم المتبرع. غير أن النتيجة الأبرز تمثلت في تأكيد أن الرأس المزروع، دون إعادة توصيل الحبل الشوكي، لا يملك أي صلة وظيفية بالجسم الواقع تحت الرقبة.
وعي كامل لكن دون تحكم جسدي
واستمر الحيوان في حالة وعي كاملة خلال الأيام التسعة التي أعقبت العملية، مما كشف عن جانب مزدوج من الإمكانيات والقيود. فمن ناحية، يثبت بقاء رأس مقطوع على قيد الحياة داخل جسم غريب إمكانية الحفاظ على الدماغ حيًا في بيئة غير طبيعية. ومن ناحية أخرى، برزت العبثية التامة لهذا الترتيب ما دام الحبل الشوكي غير معاد توصيله، إذ يظل الدماغ معزولًا عن الجسد الذي يحمله.
المصدر: tinythat