تركيا وتنزانيا تستهدفان رفع التبادل التجاري إلى مليار دولار بحلول 2030

تسعى تركيا وتنزانيا إلى رفع حجم التبادل التجاري بينهما من 354 مليون دولار المسجل في عام 2025 إلى مليار دولار بحلول عام 2030، مع خطط لزيادة عدد الشركات التركية العاملة في تنزانيا من 24 إلى 100 شركة على الأقل. وجاء الإعلان خلال مناقشات جمعت مسؤولين من البلدين في إسطنبول.
وبحسب بيانات وزارة التجارة التركية، ارتفعت صادرات تركيا إلى تنزانيا من 216 مليون دولار في 2024 إلى 274 مليون دولار في 2025، بينما زادت الواردات التركية من تنزانيا خلال الفترة نفسها من 67 مليون دولار إلى 79 مليون دولار. وبهذا قفز إجمالي التبادل التجاري بين البلدين من 283 مليون دولار إلى نحو 354 مليون دولار، محققاً نمواً يتجاوز 70 في المئة خلال السنوات الخمس الماضية.
وفي تصريحات أدلى بها خلال منتدى الأعمال التركي-التنزاني الذي عُقد في إسطنبول، قال الدكتور فريد ماتولا مسيموا، الأمين العام لمكتب الاستثمار التابع للرئاسة التنزانية، إن البلدين يعملان على بناء زخم قوي في العلاقات الاقتصادية بعد الزيارات المتبادلة بين القيادتين. وأشار إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان زار تنزانيا في 2017، بينما قامت الرئيسة التنزانية سامية صولحو حسن بزيارة إلى تركيا في 2024، مضيفاً: “هدفنا رفع التبادل التجاري إلى مليار دولار بحلول 2030”. وأكد مسيموا وجود 24 شركة تركية في تنزانيا حالياً، معرباً عن رغبة بلاده في زيادتها إلى 100 شركة على الأقل.
وتشير خطة تنزانيا للتنمية حتى 2050 إلى أولوية قطاعات التصنيع والسياحة والتعدين وتجهيز المنتجات الزراعية. ولفت مسيموا إلى أن بلاده ليست مجرد سوق تجارية، بل بوابة استراتيجية إلى أسواق شرق وجنوب ووسط أفريقيا، عبر ميناء دار السلام الذي يتيح الوصول إلى دول مجموعة التنمية للجنوب الأفريقي (SADC) وجمهورية الكونغو الديمقراطية. كما تطرق إلى إمكانية استفادة تنزانيا من الخبرة التركية في تطوير المناطق الصناعية، مشيراً إلى أن الوفد التنزاني زار المنطقة الصناعية في قونية.
اتفاق على “مهمة رئاسية” لرفع التبادل التجاري
من جهته، أكد أرديم أري أوغلو، رئيس مجلس الأعمال التركي-التنزاني التابع لمجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية (DEİK)، أن الهدف المتفق عليه بين رئيسَي البلدين هو رفع التبادل التجاري إلى مليار دولار. وقال أري أوغلو إن التعاون يمتد ليشمل التعدين والزراعة والسياحة وخدمات المقاولات والصحة، مشيراً إلى أن إمكانات تنزانيا الاقتصادية لا تزال غير معروفة بما يكفي لدى رجال الأعمال الأتراك. وأضاف أن الزيارات المتبادلة ومنتديات الأعمال تساعد في تقريب وجهات النظر، وقد تفتح المجال لاستثمارات مشتركة في بلدان ثالثة.
تنزانيا تدعو لاستقطاب رأس المال التركي في قطاع التعدين
أما ديوسديديت ماغالا، مدير شركة تنزانيا الحكومية للتعدين (STAMICO)، فقد شدد على أهمية جذب الاستثمارات التركية في قطاع التعدين، قائلاً: “لدينا الموارد والفرص، لكننا نحتاج إلى تمويل كافٍ لاستغلالها. نريد من المستثمرين الأتراك جلب رأس المال والتكنولوجيا إلى تنزانيا”. وأشار ماغالا إلى أن تنزانيا تمتلك ثروات معدنية تشمل الذهب والفحم والغرافيت والليثيوم والنحاس والعناصر الأرضية النادرة، وأن آلات الحفر التركية تُستخدم بالفعل في عمليات التعدين هناك، مع رغبة في توسيع التعاون في مجال معدات التعدين. كما أبدى اهتماماً بتأسيس شراكات جديدة في الزراعة والخدمات اللوجستية والبنية التحتية.
تحدث جيهانجير فكري سعاتجي أوغلو، رئيس مجلس الأعمال التركي-المالاوي في DEİK، عن فرص واعدة للشركات التركية في قطاع الأغذية التنزاني. وأوضح أنه شارك الشهر الماضي في منتدى أعمال بدار السلام جمع نحو 30 شركة تركية مع نظرائهم التنزانيين، مشيراً إلى أن زيادة إنتاج الذرة والأرز في تنزانيا تدعم الطلب على آلات تجهيز الأغذية التركية. وأضاف أنهم يعملون على مشاريع لإنتاج دقيق الأرز ودقيق الذرة والأعلاف الحيوانية محلياً في تنزانيا، بالاستفادة من الخبرة التركية في تصنيع آلات الغذاء وصوامع تخزين الحبوب، بما يسهم في تعزيز الإنتاج المحلي وتحقيق هدف التبادل التجاري بين البلدين.
المصدر: yenisafak