عاجل | 49 مشتبهاً بقضية تبرعات الزلزال في تركيا أمام القضاء… والنيابة تطلب حبس 20 منهم

أحالت السلطات التركية، الخميس، 49 متهماً إلى قصر العدل في منطقة تشاغلايان بإسطنبول ضمن الموجة الخامسة من التحقيقات المتعلقة بجمع التبرعات لمتضرري زلزال 6 فبراير 2023، على خلفية الاشتباه بتحويل أموال التبرعات المودعة باسم جمعية «أهباب» إلى حسابات بعض المشتبهين بدل توجيهها إلى مستحقيها من المنكوبين. وأعلنت النيابة العامة في إسطنبول، التي تتولى التحقيق المعروف إعلامياً بـ«تنظيم الأهباب الإجرامي»، أنها طلبت حبس 20 متهماً احتياطياً، وفرض الإقامة الجبرية على 8 آخرين، بينما أمرت بوضع 21 متهماً تحت المراقبة القضائية مع إلزام بالتوقيع ومنع من مغادرة البلاد.
وأوضحت النيابة أن المشتبهين الـ49، الذين أوقفتهم فرق مكافحة الجرائم المالية في مديرية أمن إسطنبول، استُكملت إجراءاتهم الأمنية قبل نقلهم، بعد خضوعهم لكشف طبي، إلى محكمة الصلح الجزائية المختصة، حيث يُتوقع أن تبدأ جلسات النظر في طلبات الاحتجاز والمراقبة القضائية. وتشير الوقائع التي أعلنتها النيابة سابقاً إلى أن التحقيقات انطلقت لمتابعة مصير الأموال التي جُمعت عبر الجمعية في أعقاب الزلزال المزدوج الذي ضرب جنوبي تركيا في فبراير 2023.
أرقام التبرعات ووجهة الإنفاق
ووفق معطيات التحقيق، جُمع ما مجموعه 4.3 مليار ليرة تبرعات لجمعية «أهباب» في الفترة بين 6 فبراير و31 ديسمبر 2023، جرى صرف 4.2 مليار ليرة منها، في حين سُحبت 950 مليون ليرة نقداً في الفترة من 13 فبراير إلى 25 مايو 2023، وقد بلغ أحد هذه السحوبات 500 مليون ليرة في عملية واحدة. واستُخدم أكثر من ملياري ليرة في مشاريع سكنية، فيما خُصص أكثر من مليار ليرة لعمليات شراء سلع وخدمات.
وكانت النيابة العامة قد أعلنت أن حسابات المشاريع السكنية والمدرسية تخضع لمراجعة لجنة خبراء مشكلة في إدارة الإسكان الجماعي التركية «توكي»، بينما يتولى فريق خبراء منفصل تدقيق فواتير شراء السلع والخدمات.
مواد تُركت لتتلف في مخازن إزميت
وأظهرت التحقيقات، بحسب النيابة، أن كميات كبيرة من المواد التي جُمعت لصالح المتضررين من الزلزال، من بينها خيام وكراسٍ متحركة ودراجات كهربائية ومستلزمات مكتبية، تُركت لتتلف في مخازن بولاية إزميت، في مخالفة لهدف جمعها الأساسي. كما رصدت التحقيقات ما وصفته باستفادة بعض المشتبهين الذين تربطهم صلة عضوية أو محاسبية بالجمعية من خلال إنشاء شركات نقل لتحقيق منافع شخصية من عمليات إيصال المساعدات، إضافة إلى أن جزءاً من المساعدات التي قيل إنها سُلّمت إلى مؤسسات عامة جاء ناقصاً عما هو مسجل في الفواتير.
فإن هذه المعطيات دفعت النيابة إلى تنفيذ الموجة الخامسة من العمليات التي استهدفت 53 مشتبهاً به، جرى توقيف 45 منهم في البداية قبل أن تلقي الفرق الأمنية القبض على 4 آخرين مع استمرار التحريات.
ولم يصدر بعد قرار نهائي من محكمة الصلح الجزائية بشأن طلبات الاحتجاز والإقامة الجبرية والمراقبة القضائية، إذ لا تزال الإجراءات في مرحلة العرض على القاضي المختص، فيما يواصل فريق التحقيق تدقيق السجلات المالية والمخزنية والاستماع إلى أقوال المشتبهين.
المصدر: yenisafak