اتصالان سعوديان بترامب لضرب الحوثيين بعد وصولهم ميناء موها.. والرد الأميركي جاء من طهران وهرمز

كشفت مصادر أميركية أن الرئيس دونالد ترامب رفض طلباً سعودياً مباشراً بتنفيذ عملية عسكرية أميركية ضد الحوثيين في اليمن، بعد أن وصلت قواتهم إلى ميناء موها الاستراتيجي. وذكر موقع “أكسيوس” نقلاً عن مسؤولين أميركيين اثنين أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان اتصل بالرئيس ترامب مرتين خلال يوم واحد، طالباً منه شن ضربات على الحوثيين المدعومين من إيران.
وجاء الطلب السعودي بعد تقدم الحوثيين ووصولهم إلى ميناء موها، الواقع بالقرب من مضيق باب المندب في البحر الأحمر، وهو أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة والتجارة. وتصاعدت المخاوف بشأن سلامة الملاحة البحرية في المنطقة على خلفية هذه التطورات.
وبحسب المصادر ذاتها، فقد رفض ترامب الطلب السعودي، وأبلغ الجانب السعودي بأن الولايات المتحدة لا تخطط حالياً للانخراط مباشرة في الملف الحوثي. وأوضح المسؤولون أن واشنطن تكتفي حالياً بتقديم دعم استخباراتي للسعودية في مواجهة الحوثيين، من دون تنفيذ عمليات عسكرية مباشرة.
وكشف مسؤولون أميركيون أن إدارة ترامب أبلغت نظراءها السعوديين، خلال الأيام الماضية، بأن تركيزها الاستراتيجي منصب على إيران ومضيق هرمز، وأنها تتجنب فتح جبهة أخرى. وفي هذا السياق، نقلت المصادر أن قائد القيادة المركزية الأميركية، براد كوبر، زار السعودية لعقد اجتماعات تنسيقية طارئة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه الحوثيون، المدعومون من إيران، السيطرة على أجزاء واسعة من اليمن، بما في ذلك العاصمة صنعاء، منذ سبتمبر 2014. ومنذ مارس 2015، يدعم التحالف العربي بقيادة السعودية الحكومة اليمنية.
وكان المتحدث باسم التحالف العربي بقيادة السعودية، العميد تركي المالكي، قد أعلن في 8 سبتمبر أن الهجمات التي شنها الحوثيون على منشآت مدنية وتجارية في مدن أبها وخميس مشيط وجازان ونجران أسفرت عن إصابة 73 شخصاً.
فإن هذه التطورات تبرز حجم التحديات الأمنية في البحر الأحمر، حيث يتقاطع الملف اليمني مع أولويات واشنطن الإقليمية، ما يجعل أي تصعيد محتمل مرهوناً بحسابات أوسع تتعلق بإيران ومضيق هرمز.
المصدر: yenisafak