أخبار العالم

خام برنت يهبط إلى 105.84 دولار مع قوة الدولار… ومخاوف الإمدادات تمنع الهبوط الحاد

تراجع سعر خام برنت في التعاملات الآسيوية، اليوم الجمعة، إلى 105.84 دولار للبرميل، منخفضاً بنسبة 1.6% مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة، بعدما أنهى الخميس عند 107.63 دولار للبرميل عقب صعوده خلال الجلسة إلى 109.68 دولار، بحسب بيانات تداولات العقود الآجلة.

وسُجّلت الأسعار في تمام الساعة 09:16 بتوقيت غرينتش، حيث جرى تداول عقود برميل برنت تسليم نوفمبر عند 105.84 دولار، بينما بلغ سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط تسليم أكتوبر 100.97 دولار في اللحظة ذاتها.

لماذا تتراجع الأسعار رغم توتر الشرق الأوسط؟

أوضح المصدر أن أسعار النفط، التي ظلت مرتفعة بسبب تنامي التوتر في الشرق الأوسط ومخاوف انقطاع الإمدادات، سجلت انخفاضاً جزئياً في الجلسة الأخيرة من الأسبوع تحت وطأة توقعات متشددة بشأن سياسة الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، وقوة الدولار.

وأشار المصدر إلى أن بيانات تضخم المنتجين في الولايات المتحدة جاءت أعلى من التوقعات، ما عزز التوقعات المتشددة تجاه سياسة الفائدة، ورفع احتمال قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع الفائدة 25 نقطة أساس الأسبوع المقبل إلى 72%، مع تزايد ترجيحات إقدامه على زيادة إضافية حتى نهاية العام.

ويُفسَّر الضغط النزولي على الأسعار بأن الفائدة المرتفعة قد تبطئ النشاط الاقتصادي وبالتالي الطلب على النفط، كما أن توقع رفع الفائدة يدعم الدولار، مما يجعل النفط المسعّر بالعملة الأميركية أكثر تكلفة للمشترين بعملات أخرى ويحد من الطلب، وفق المصدر.

مخاطر الإمدادات في الشرق الأوسط تمنع هبوطاً حاداً

على الجانب الآخر، كشفت المادة أن استهداف منشآت وناقلات النفط في الشرق الأوسط يبقي مخاوف الإمدادات حاضرة، وأن سيطرة الحوثيين المدعومين من إيران على ميناء المخا في اليمن رفعت المخاطر على الشحن البحري في البحر الأحمر، وسط استمرار القيود على حركة الناقلات في مضيق هرمز.

وذكر المصدر أن الحوثيين في اليمن زعموا أن السعودية شنّت 64 غارة جوية خلال الساعات الـ24 الماضية على مدن تعز والحديدة ومأرب والجوف، محذراً من أن استمرار الهجمات من اليمن على منشآت الطاقة في السعودية قد يوسّع رقعة الصراع في المنطقة، وهو ما يحدّ من وتيرة انخفاض أسعار النفط.

كما تتزايد المخاوف من تعرض تدفقات الإمدادات لمزيد من الاضطراب في المنطقة، بعد تصعيد إيران هجماتها على السفن قرب مضيق هرمز، واستهداف الولايات المتحدة ناقلات نفط إيرانية، وفق ما ورد في المصدر.

يرى محللون أن مسار أسعار النفط في المرحلة المقبلة سيتحدد ليس فقط بالمستجدات الجيوسياسية، بل أيضاً بحركة التدفقات الفيزيائية للنفط في المنطقة، مع الإشارة إلى أن الطلب الصيني على النفط واحتمال ظهور انقطاعات جديدة في الإمدادات العالمية يمثلان عاملين مهمين في تحديد اتجاه الأسعار.

وفي ما يتصل بمعروض السوق الأميركية، أشار المصدر إلى أن المخزونات التجارية من النفط الخام في الولايات المتحدة انخفضت نحو 400 ألف برميل الأسبوع الماضي، في حين ارتفع الإنتاج اليومي إلى 13 مليوناً و947 ألف برميل، وهما من العناصر المهمة في صورة العرض بالسوق.

تقنياً، يتابع المتعاملون مستوى 108.65 دولار كمنطقة مقاومة لخام برنت، و104.07 دولار كمنطقة دعم، بحسب ما ورد في المصدر.

المصدر: yenisafak

زر الذهاب إلى الأعلى