أخبار العالم

تقارير تكشف انطلاق مسيّرة من العراق لضرب خط نفط سعودي.. بغداد تقيل قائدًا وتغلق 3 معابر

كشفت تقارير استخباراتية وإعلامية أن طائرة مسيّرة مسلحة أقلعت من منطقة ميسان قرب البصرة جنوبي العراق، واستهدفت منشآت تابعة لشركة أرامكو وخط أنابيب «شرق-غرب» النفطي السعودي، الذي يمتد لمسافة 1,200 كيلومتر من الخليج العربي إلى ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر.

وبعد الكشف عن أن الهجوم الذي وقع الأربعاء الماضي نُفذ من الأراضي العراقية، أقال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي قائد العمليات المسؤول عن منطقة ميسان، جليل الشريف. كما أغلقت الحكومة العراقية ثلاثة معابر حدودية مع إيران، معلنة أن الإغلاق مرتبط بإجراءات إدارية وأمنية، في وقت تشير فيه التقديرات إلى احتمال وقوف فصائل شيعية مسلحة مدعومة من طهران وراء الهجوم.

تقارير أميركية تحدد نقطة انطلاق المسيّرة

نقلت شبكة «سي إن إن» وموقع «أكسيوس» أن الطائرة المسيّرة التي استهدفت خط «شرق-غرب» النفطي السعودي أقلعت من ميسان، الواقعة شمال البصرة. وكانت التقديرات الأولية قد نسبت الهجوم إلى جماعة الحوثيين، بالتزامن مع تصاعد القتال في اليمن بين قوات الحكومة الشرعية في عدن والمسلحين الحوثيين المدعومين من إيران.

وقال مسؤولان أميركيان لشبكة «سي إن إن» إن الهجوم انطلق من العراق، بينما أفاد موقع «أكسيوس» بأن مصادر استخباراتية حددت موقع إقلاع المسيّرة قرب ميسان. وتشير التقديرات إلى احتمال تنفيذ العملية من جانب جماعات شيعية مسلحة موالية لإيران ومتمركزة داخل العراق.

وجاءت الضربة في وقت تزيد فيه الحكومة العراقية ضغوطها على الفصائل المسلحة لتسليم أسلحتها إلى الجيش. كما تنتقد بغداد إيران بصورة متكررة بسبب دعمها لهذه الجماعات، ما يضيف بُعدًا سياسيًا إلى الإجراءات التي اتخذتها بعد استهداف المنشآت النفطية السعودية.

إقالة قائد ميسان وإغلاق معابر مع إيران

كلّف الزيدي لجنة بالتحقيق في الهجوم، فيما أكد المتحدث العسكري العراقي صباح النعمان أن الطائرة المسيّرة أقلعت من العراق، موضحًا أن إقالة جليل الشريف جاءت على خلفية ذلك. ودان الرئيس العراقي نزار محمد سعيد العميدي الهجوم، متعهدًا بمعاقبة المسؤولين عنه.

وأعلنت الحكومة العراقية صباح أمس بدء أعمال إدارية وأمنية في منفذ الشلامجة بالبصرة ومعبرين حدوديين آخرين، قبل إغلاقها خلال فترة تنفيذ هذه الإجراءات. ولم تسمِّ السلطات المعبرين الآخرين، لكن المعابر الثلاثة المغلقة تقع جميعًا على الحدود مع إيران.

أثار الهجوم إدانات من دول المنطقة؛ إذ أعلنت قطر والأردن ومجلس التعاون لدول الخليج العربية إدانتها للعملية. وقالت وزارة الخارجية القطرية إنها تدعم أي إجراءات تتخذها السعودية لحماية أمنها، بينما وصفت وزارة الخارجية الأردنية الهجوم بأنه تهديد واضح لأمن المملكة العربية السعودية.

وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي إن المجلس يدين بشدة الهجمات التي تسببت في أضرار مادية وإصابات.

اشتباكات عنيفة في اليمن وتحذير بشأن باب المندب

في اليمن، تواصلت المعارك بين قوات الحكومة الشرعية والحوثيين حول مضيق باب المندب، وفي محافظات الضالع ومأرب والبيضاء، إضافة إلى مدينة المخا الواقعة جنوب غربي البلاد، ومحافظتي الجوف ومأرب. وكانت المواجهات قد عادت إلى التصعيد في 4 سبتمبر، مع إعلان القوات الحكومية تحقيق تقدم ميداني في عدة مناطق.

وأفادت الحكومة اليمنية بأن طائرات حربية تابعة للجيش قصفت مواقع عدة للحوثيين في المخا ومحيط مضيق باب المندب، وقالت إن الغارات أسفرت عن مقتل مئات المسلحين الحوثيين. كما دانت وزارة الخارجية اليمنية الهجوم على السعودية بأشد العبارات، وجاء في بيانها: «ندين بأشد العبارات هجمات الطائرات المسيّرة المنفذة من الأراضي العراقية والتي استهدفت المملكة العربية السعودية»، مجددة دعمها لسيادة السعودية ووحدة أراضيها.

وحذرت صحيفة «تلغراف» من أن تقدم الحوثيين السريع قرب باب المندب قد تكون تداعياته الأكبر على أسواق الطاقة الدولية، لا على المشهد السياسي الداخلي في اليمن فقط. وأشارت إلى أن مسلحي الجماعة يتمركزون على مسافة تتراوح بين 10 و15 كيلومترًا من المضيق، ما قد يتيح لهم إغلاقه خلال فترة قصيرة، وهو ما يمثل تهديدًا كبيرًا لحركة الطاقة العالمية.

المصدر: yenisafak

زر الذهاب إلى الأعلى