زيادة تساقط الشعر في الخريف لا تعني فقدانه نهائياً.. متى يحتاج الأمر إلى فحص؟

أوضح الطبيب محمد إمراه جينيك أن زيادة تساقط الشعر في أواخر الصيف والخريف قد ترتبط بالتغيرات الموسمية ودورة نمو الشعر، ولا تعني بالضرورة فقداناً دائماً للشعر. لكنه أشار إلى أن استمرار التساقط لأشهر، أو تراجع كثافة الشعر وترقق خصلاته، يستدعي تقييم السبب.
لماذا قد يزداد تساقط الشعر في الخريف؟
قال جينيك إن بصيلات الشعر لا تعمل بالمعدل نفسه طوال الوقت، بل تمر بدورة بيولوجية تشمل مرحلة النمو، المعروفة باسم «أناجين»، ثم مرحلة الانتقال «كاتاجين»، وأخيراً مرحلة الراحة والتساقط «تيلوجين». وقد تؤثر التغيرات الموسمية في هذه الدورة، لذلك قد يلاحظ بعض الأشخاص تساقطاً أكثر من المعتاد في أواخر الصيف والخريف.
ولا يعني التغير الموسمي وحده الإصابة بمرض يسبب فقدان الشعر. وبينما يُفترض أن يتراجع التساقط المرتبط بالموسم خلال فترة محددة، فإن استمراره أو تراجع كثافة الشعر يتطلب تقييم السبب.
7 مؤشرات لا ينبغي تجاهلها
1- زيادة مؤقتة في الخريف: قد يرتفع تساقط الشعر لفترة قصيرة بسبب التغير الموسمي. لذلك ينبغي تقييم مدة التساقط إلى جانب التغير في كثافة الشعر، بدلاً من اعتبار زيادة عدد الشعرات المتساقطة دليلاً منفرداً على وجود مشكلة.
2- التساقط الذي يستمر أشهراً: استمرار التساقط لعدة أشهر، أو انخفاض كثافة الشعر تدريجياً، أو ظهور ترقق واضح في خصلاته، لا ينبغي ربطه بالموسم وحده. ومن الأسباب المحتملة في هذه الحالة «الثعلبة الأندروجينية» المرتبطة بالاستعداد الوراثي، وهي من الأسباب المهمة لفقدان الشعر التدريجي لدى الرجال والنساء. لذلك من المهم التمييز بين التساقط الموسمي وفقدان الشعر المستمر لفترة أطول.
3- الكثافة أهم من عدّ الشعرات: قد تكون متابعة المظهر العام للشعر أكثر فائدة من محاولة حساب عدد الشعرات التي تسقط يومياً. وتشمل العلامات التي تستدعي الانتباه تراجع خط الشعر، واتساع الفراغات عند الصدغين، وانخفاض الكثافة في منطقة قمة الرأس، وزيادة ترقق الشعيرات. وقد تساعد مقارنة صورة حديثة بصور تعود إلى ستة أشهر أو سنة في ملاحظة التغير. وعند الحاجة، يمكن إجراء فحص بالمنظار الشعري لتقييم كثافة الشعر، وقطر الشعيرات، ودرجة تصغر البصيلات.
4- الأسباب ليست وراثية أو موسمية دائماً: قد يرتبط تساقط الشعر المنتشر بعوامل صحية أو مرتبطة بنمط الحياة، مثل انخفاض مخزون الحديد، واضطراب وظائف الغدة الدرقية، والتغيرات الهرمونية، وفقدان الوزن السريع، وسوء التغذية، والتوتر الشديد، وبعض الأمراض والأدوية. لذلك لا يُنصح ببدء علاج أو برنامج مكملات قبل تحديد السبب وإجراء التقييم الطبي عند الضرورة.
5- المكملات لا تصلح لكل الحالات: يلجأ بعض الأشخاص إلى الفيتامينات والمعادن فور ملاحظة تساقط الشعر في الخريف، لكن هذا الإجراء لا يكون ضرورياً في كل حالة. ويظل تصحيح النقص المثبت مهماً، إلا أن تساقط الشعر ليس ناتجاً دائماً عن نقص الفيتامينات. ويمكن للفحوصات تحديد ما إذا كان هناك نقص فعلي، فيما قد يكون تناول مكملات متعددة من دون حاجة أمراً غير مناسب.
6- صحة فروة الرأس جزء من التقييم: ينبغي الانتباه إلى القشرة الكثيفة، والاحمرار، والحكة، والتقشر، أو الآفات التي تظهر في فروة الرأس وتستمر فترة طويلة، إذ قد تتطلب تقييماً جلدياً. كما أن ربط الشعر بإحكام بصورة متكررة، وتصفيفه بحرارة مرتفعة، وإخضاعه لمعالجات كيميائية متكررة، قد يزيد تلف الشعيرات وتكسرها. ويختلف ذلك عن التساقط الناتج مباشرة من جذور الشعر، لأنه يسبب تكسر الشعرة وتضررها.
7- حماية الشعر الموجود أولاً: لا ينبغي التوجه مباشرة إلى زراعة الشعر عند ملاحظة الفقدان. فالخطوة الأولى هي تحديد نوع التساقط وسببه، وفحص حالة الشعر الموجود، ومعرفة ما إذا كان الفقدان يتقدم. وفي الحالات المناسبة، يمكن أن تستهدف العلاجات الطبية والمتابعة المنتظمة الحفاظ على الشعر الموجود لأطول فترة ممكنة، على أن تُطرح زراعة الشعر عندما تكون هناك حاجة فعلية ويكون الشخص مناسباً لها.
متى يحتاج تساقط الشعر إلى تقييم متخصص؟
أوضح جينيك أن التقييم المتخصص يصبح مطروحاً عندما يستمر تساقط الشعر بشكل ملحوظ عدة أشهر، أو يزداد ترقق الشعيرات تدريجياً، أو يتراجع خط الشعر، أو يظهر فراغ واضح في منطقة قمة الرأس. كما ينبغي عدم تجاهل الاحمرار الشديد أو الحكة أو التقشر في فروة الرأس، وكذلك حالات فقدان الشعر الموضعي.
وشدد الطبيب على أن زيادة التساقط بدرجة محدودة في الخريف لا تستدعي الذعر لدى الجميع، لكن الاعتقاد بأنه «موسمي وسيمر» قد يؤدي إلى تفويت حالات الفقدان التدريجي. وعند ملاحظة ترقق الشعيرات أو انخفاض الكثافة، يجب تحديد السبب أولاً، لأن من أهم أهداف العناية بالشعر الحفاظ على الشعر الصحي الموجود قدر الإمكان.
وأشار جينيك إلى أن التغيرات الموسمية في تساقط الشعر لا ينبغي اعتبارها وحدها دليلاً على فقدان دائم، كما لا ينبغي تفسير الأعراض المستمرة أو المتقدمة بالتغير الموسمي فقط. ويساعد تقييم المختص في تحديد نوع التساقط ووضع نهج مناسب للمتابعة أو العلاج عند الحاجة.
المصدر: yenisafak