ميغا إل نينيو يقترب.. ماذا ينتظر تركيا والعالم ومتى تبدأ التأثيرات؟

تتجه ظاهرة إل نينيو إلى مستويات استثنائية خلال الأشهر المقبلة، مع توقعات ببلوغها ذروة قوية بين نهاية 2026 وبداية 2027، بينما حذر خبير من أن تأثيراتها قد تعني فترة شديدة الأمطار في تركيا.
متى يبدأ تأثير إل نينيو؟
وفق أحدث بيانات مركز التنبؤات المناخية الأمريكي التابع لـNOAA، فإن إل نينيو يواصل اشتداده، مع احتمال يتجاوز 90% لبلوغ حالة قوية جداً خلال خريف وشتاء 2026-2027.
كما تقدر NOAA احتمالاً بنحو 75% لأن يكون الحدث خلال الفترة من أكتوبر/تشرين الأول إلى ديسمبر/كانون الأول 2026 تاريخياً من حيث القوة، مقارنة بأحداث إل نينيو المسجلة منذ عام 1950.
هل سيكون إل نينيو الأقوى منذ 1877؟
هذه النقطة تحتاج إلى توضيح. فقد استخدم عضو الأكاديمية التركية للعلوم (TÜBA) البروفيسور دوغان يشار تعبير «ميغا إل نينيو» عند حديثه عن السيناريو المتوقع، وقال إن ظاهرة بهذا المستوى شوهدت، وفق تقييمه، في سبعينيات القرن التاسع عشر، مع الإشارة إلى أن نقص محطات الرصد في ذلك الوقت يجعل مقارنة التأثيرات التاريخية بدقة أمراً صعباً.
أما التوقع الرسمي الأمريكي الحالي فيتحدث عن احتمال مرتفع لحدث تاريخي يتجاوز شدة أحداث إل نينيو المسجلة منذ 1950، وليس عن إثبات أنه سيكون الأقوى منذ 1877.
ماذا يعني ذلك لتركيا؟
يتوقع البروفيسور دوغان يشار أن تشهد تركيا فترة أكثر رطوبة خلال المرحلة المقبلة، وقال إن الأمطار قد تزداد اعتباراً من النصف الثاني من أكتوبر/تشرين الأول 2026، مع توقعه أن تكون تأثيرات الظاهرة أكثر وضوحاً خلال عام 2027.
كما توقع أن تكون أشهر الشتاء معتدلة نسبياً مع هطولات قوية، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة التعامل بحذر مع كميات المياه، خصوصاً أن الأمطار الغزيرة قد تسبب مشكلات في البنية التحتية ببعض المدن.
هل يعني إل نينيو أمطاراً غزيرة في كل تركيا؟
ليس بالضرورة. فظاهرة إل نينيو تؤثر في أنماط الطقس العالمية، لكن تأثيرها يختلف من منطقة إلى أخرى، كما أن قوة الظاهرة لا تعني تلقائياً حدوث طقس متطرف في كل مكان.
وتؤكد NOAA أن ارتفاع قوة إل نينيو يزيد احتمالات ظهور تأثيرات مرتبطة بالظاهرة، لكنه لا يضمن حدوث نمط معين من الأمطار أو درجات الحرارة في منطقة محددة.
لماذا يحظى إل نينيو باهتمام عالمي؟
يحدث إل نينيو عندما ترتفع درجات حرارة سطح المياه في أجزاء من المحيط الهادئ الاستوائي عن معدلاتها الطبيعية، ما يؤدي إلى تغيرات واسعة في حركة الغلاف الجوي وتوزيع الأمطار والحرارة حول العالم.
وتشير البيانات الحالية إلى أن حرارة سطح البحر في شرق المحيط الهادئ الاستوائي تجاوزت المعدل بأكثر من 3 درجات مئوية في بعض المناطق، فيما تتوقع النماذج استمرار اشتداد الظاهرة حتى نهاية عام 2026.
الخلاصة: ماذا ينتظر تركيا؟
السيناريو المطروح حالياً يشير إلى احتمال دخول تركيا فترة أكثر مطراً ابتداءً من خريف 2026، مع استمرار التأثيرات خلال 2027، لكن كمية الأمطار وتوزيعها بين الولايات لا يمكن تحديدهما بدقة قبل اقتراب كل موجة جوية.
وبحسب ما ترجم موقع تركيا عاجل، فإن التطور المؤكد حتى الآن هو اشتداد إل نينيو عالمياً، بينما تبقى تفاصيل تأثيره على تركيا مرتبطة بالتحديثات المناخية والطقسية المقبلة.
المصدر: تركيا عاجل