أخبار تركيا

عاجل | احتيال الفوركس و«Katılım Evim» في تركيا.. كيف تقود المنصات الوهمية إلى خسارة المدخرات؟

رصد الكاتب في صحيفة «Türkiye Gazetesi»، كوبيلاي غولبك، أساليب احتيال تستغل الفوركس والصناديق و«Katılım Evim» في تركيا، مشيرًا إلى عمليات توهم المواطنين بتحقيق أرباح قبل دفعهم إلى خسائر كبيرة أو محاولة الاستيلاء على مدخراتهم.

ويوضح غولبك أن الحديث لا يتعلق بالأنظمة الاستثمارية التي تعمل بصورة قانونية، بل بمن يستخدمون أدوات «الجيل الجديد» واجهةً للاحتيال، مستهدفين أموال المواطنين وموارد الدولة.

منصة وهمية بدلًا من شراء العملات والأسهم

وبحسب ما أورده الكاتب نقلًا عن مصادره، ترى هذه المصادر أن بعض شركات الصناديق أُنشئت بهدف إدارة تدفقات أموال غير مشروعة دولية وغسلها داخل تركيا. ووفق هذا الطرح، تصل الأموال من الخارج عبر شركات واجهة، ثم تُخلط بأموال تُجمع داخل صناديق جماعية في تركيا لإخفاء مصدرها.

أما شركات الفوركس، فتقدم نفسها عادةً على أنها منصات تتيح الاستثمار في أسعار صرف العملات للمستثمرين الصغار والكبار. ويشرح المقال آلية الإغراء بمثال بسيط: إذا أودع الشخص دولارًا واحدًا، ثم ارتفعت قيمة الدولار مقابل عملات أخرى، فمن المفترض أن يحقق ربحًا يعادل هذا الارتفاع.

لكن بعض المحتالين، وفق التقرير، ينشئون شبكة مشابهة في سوق الأسهم، مستعينين بأشخاص يتلاعبون بأسعار الأوراق المالية. ويعتقد الضحية أنه يشتري أسهمًا أو عملات فعلية، بينما لا يُشترى أي سهم أو عملة باسمه، وتُدار العمليات كلها داخل نظام وهمي بأرقام غير حقيقية.

وتستخدم هذه الشبكات تطبيقات أو مواقع إلكترونية مزيفة تُصمم خصيصًا لكل شخص، فتمنحه انطباعًا بأنه يتداول في البورصة ويرى أمواله وأرباحه تتحرك أمامه. كما قد تُظهر له المنصة حصوله على تسهيلات ائتمانية تتيح له تنفيذ صفقات أكبر، ما يدفعه إلى تكبد خسائر إضافية. ويُعرف هذا الأسلوب باسم «نظام الرافعة المالية».

وتضمنت التغطية المرتبطة بأحد تحقيقات الفوركس حديثًا عن ظهور صلة بإسرائيل، إلى جانب دفع رواتب بعض العاملين نقدًا، في تفاصيل أُثيرت ضمن التحقيق.

ويحذر المقال من صعوبة الخروج من هذه الشبكات بعد الوقوع فيها، إذ يواجه الضحية أشخاصًا محترفين يستخدمون ذرائع مختلفة للاستيلاء على كامل مدخراته. وفي حال الاشتباه بوجود عملية احتيال، ينصح التقرير بالتوجه أولًا إلى النيابة العامة، ثم إلى شرطة الجرائم الإلكترونية.

وعود المنزل والسيارة بلا فوائد

ولا تقتصر الشكاوى على الفوركس والصناديق؛ إذ يتناول التقرير أيضًا أسلوب الاحتيال المرتبط بشركات تسويق شراء المنازل والسيارات من دون فوائد، المعروف في التغطية باسم «Katılım Evim»، مع الإشارة إلى شركة «Katılımevim» في سياق عملية مرتبطة بالتلاعب في السوق.

ويقول المقال إن التلاعب بالأسهم والصناديق يمكن أن يظهر في هذا النوع من العمليات أيضًا، إذ يجري الترويج لسهم يُتوقع ارتفاعه، ثم يُرفع سعره أو يُخفض بصورة مخالفة للقواعد، بما يؤدي إلى خداع المستثمر.

وأظهرت مراجعة حسابات الشركة، بحسب ما ورد في التقرير، أن أرباحًا أو أصولًا ناتجة عن معاملات غير قانونية نُقلت إلى أطراف ثالثة، قبل أن يجري توزيعها بين أفراد الشبكة. كما تحدثت التغطية عن عملية استهدفت شركة «Katılımevim» بشبهة التلاعب في السوق، وأسفرت عن توقيف 15 مشتبهًا بهم.

يستهدف الاحتيال كذلك أشخاصًا يرغبون في شراء منزل أو سيارة بنظام خالٍ من الفوائد. وتبدأ العملية، وفق السيناريو الموصوف، برفع قيمة خطة السداد بحجة التضخم أو ارتفاع التكاليف.

وقد يجد المشترك نفسه عاجزًا عن المطالبة بحقه حتى عندما يتضمن العقد نصوصًا مخالفة لما يجري عمليًا. ومن صور ذلك تأجيل مواعيد السحب أو التسليم، وتقديم بيانات مضللة، وفرض اقتطاعات مرتفعة عند إنهاء العقد مبكرًا، فضلًا عن وضع شروط قاسية أمام الأشخاص الذين تظهر أسماؤهم في القرعة ويُفترض أنهم فازوا بحق الحصول على المنزل أو السيارة.

وبذلك، يجد الشخص الذي دفع أمواله بهدف شراء منزل أو سيارة من دون فوائد نفسه أمام التزامات متزايدة ومواعيد مؤجلة وشروط صعبة، بدل الحصول على الأصل الذي اعتقد أنه يموله.

المصدر: Türkiye Gazetesi

زر الذهاب إلى الأعلى