أخبار تركيا

عاجل | بعد مراجعة 690 ملفًا.. تقنيات الأدلة تقود إلى حل 46 قضية قتل مجهولة الفاعل في تركيا

أعلن وزير العدل التركي أكين غورلك أن وحدة متخصصة في الوزارة راجعت 690 ملفًا لجرائم قتل مجهولة الفاعل، وتمكنت حتى الآن من حل 46 قضية، مستفيدة من تطور تقنيات جمع الأدلة وتحليل الحمض النووي. وجاء ذلك خلال وجوده في نيويورك للمشاركة في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكان غورلك يجيب عن أسئلة الصحفي جونييت أوزدمير بشأن عدد من الملفات، من بينها التحقيقات المتعلقة بصناديق الاستثمار وقضية بلدية إسطنبول الكبرى.

وحدة لمراجعة ملفات القتل غير المحلولة

ورداً على سؤال بشأن سبب عدم حسم هذه القضايا في وقت سابق، وما الذي تغير في نهج الوزارة، قال غورلك إن المسألة لا تتعلق بعدم حل القضايا سابقًا، بل برصد حساسية مجتمعية تجاه جرائم القتل مجهولة الفاعل.

وأوضح أن قضية غوليستان دوكو كانت من بين الملفات التي أظهرت هذا الاهتمام، مشيرًا إلى أن ملابسات اختفائها وما إذا كانت القضية تتعلق بجريمة قتل أو انتحار لا تزال موضع نقاش. وأضاف أن القضية اتجهت مؤخرًا نحو فرضية القتل بعد الإفادات الأخيرة، ومن بينها إفادة أوموت ألتاش.

وقال الوزير إن الوزارة عقدت اجتماعات بعد ذلك، وقررت إنشاء وحدة متخصصة بجرائم القتل مجهولة الفاعل، تضم قضاة ومدعين عامين، ويرأسها مسؤول من خلفية قضائية.

أكد غورلك أن أعضاء الوحدة لا يملكون صلاحية إجراء التحقيقات، إذ تعود هذه الصلاحية قانونًا إلى النيابة العامة المختصة في مكان وقوع الجريمة. ويقتصر دورهم على فحص الملفات فنيًا، والتواصل مع المدعي العام أو رئيس النيابة المسؤول عنها لتقديم التوجيه والدعم.

تقنيات جديدة لفحص الأدلة القديمة

وبيّن وزير العدل أن بعض الأدلة ربما لم تُجمع بصورة سليمة عند وقوع الجرائم، كما أن الإمكانات التقنية المتاحة حاليًا تختلف عن تلك التي كانت موجودة في السابق. وتشمل الأدوات المتاحة اليوم تحليل بيانات محطات الاتصالات، وإجراء فحوص الحمض النووي، وإعادة الاستماع إلى إفادات الشهود عند الحاجة.

وقال إن أعضاء الوحدة قد يقترحون، بالتنسيق مع النيابة المختصة، إعادة الاستماع إلى شاهد سبق أن أدلى بإفادته، أو تقديم دعم فني في جزء محدد من التحقيق، مؤكدًا أن الوحدة لا تتولى التحقيق بنفسها.

وأضاف أن مكاتب خاصة بجرائم القتل مجهولة الفاعل موجودة أيضًا في عدد من المحاكم التركية، وأن الوزارة عملت على ترسيخ أهمية هذه المكاتب لدى العاملين في الجهاز القضائي. وأشار إلى أن النيابات العامة تتعاون مع الوحدة بصورة مستمرة.

وقال غورلك إن الوزارة تمكنت حتى الآن من حل 46 قضية، ولا تزال تراجع ملفات أخرى، من بينها قضايا أثارت اهتمامًا وحساسية لدى الرأي العام. وشدد على أن الهدف هو منع بقاء هذه الملفات على رفوف المحاكم، مؤكدًا أن وجود جريمة يعني وجود مرتكب لها، وأن الدولة ملزمة بإحالته إلى العدالة وفق القانون، حتى لا تبقى الجرائم دون عقاب.

وتطرق الوزير خلال المقابلة كذلك إلى التحقيقات المتعلقة بصناديق الاستثمار وقضية بلدية إسطنبول الكبرى، وقال في ما يتعلق بتحقيقات الصناديق إنهم رأوا أموالًا تُهرَّب إلى الخارج.

المصدر: Türkiye Gazetesi

زر الذهاب إلى الأعلى