أخبار تركيا

عاجل | شكاوى الأهالي تدفع تركيا إلى وضع معايير لملابس المعلمين: «لا نميزهم عن الطلاب»

أعلنت وزارة التعليم الوطنية التركية وضع معايير موحّدة لملابس المعلمين، بعدما قال وزير التعليم يوسف تكين إن بعض أولياء الأمور يجدون صعوبة في التمييز بين المعلم والطالب داخل المدرسة. وأوضح تكين أن الخطوة تهدف إلى حماية مكانة المعلم المهنية وتعزيز الانسجام في المدارس، مؤكداً أنها جاءت استناداً إلى ملاحظات من الميدان وليست قراراً آنياً.

شكاوى الأهالي وراء وضع المعايير

وخلال إجابته عن أسئلة تتعلق بملف التعليم في «طاولة محرري وكالة الأناضول»، قال تكين إن الوزارة لا تتخذ قراراتها بصورة مفاجئة، بل تطبّق إجراءاتها تدريجياً بناءً على الشكاوى والانتقادات والمقترحات الواردة من الميدان.

وأشار الوزير إلى أن الوزارة حرصت، منذ توليه مهامه، على التواصل مع العاملين في المدارس، موضحاً أنها أنشأت منصة «غرفة المعلمين» وأجرت زيارات مفاجئة إلى المدارس للوقوف على الملاحظات مباشرة.

وخلال تلك الزيارات، نقل أولياء الأمور ملاحظة مفادها أنهم «لا يستطيعون التمييز بين المعلم وولي الأمر، أو بين المعلم والطالب من خلال الملابس»، متسائلين عن كيفية معرفة هوية المعلم داخل المدرسة.

وانتقد تكين دخول بعض المعلمين إلى الصفوف وهم يرتدون قمصاناً تحمل أعلام دول أخرى أو رسائل سياسية واجتماعية. ومع ذلك، شدد على أن الغالبية الساحقة من المعلمين ترتدي ملابس تتناسب مع مكانة المهنة، لكنه قال إن الحالات السلبية المحدودة تضع جميع زملائهم موضع شبهة، وتؤدي إلى إهدار جهودهم وسمعتهم المهنية.

من توصية إلى دليل فني

تعود بداية المسار إلى عام 2023، عندما دعت الوزارة المعلمين إلى مزيد من الاهتمام بملابسهم. وفي 24 نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه، عرضت معاهد النضج تصاميم للمعلمين على سبيل التوصية، قبل الانتقال لاحقاً إلى وضع معايير أكثر تحديداً.

وقال تكين إن المعلمين موظفون عموميون يخضعون للقانون رقم 657 الخاص بموظفي الدولة، كما تسري عليهم لائحة ملابس موظفي الدولة. وربط الوزير اعتماد المآزر ذات المعايير الموحدة بالرغبة في تحقيق قدر من الانسجام داخل المدارس.

نشرت وزارة التعليم الوطنية التركية «دليل معايير مئزر المعلمين»، متضمناً التفاصيل الفنية الخاصة بالملابس، من مكونات القماش إلى مقاسات التفصيل والخياطة.

رد الوزير على اعتراضات النقابات

وفي رده على الاعتراضات الموجهة إلى التطبيق ومواقف بعض النقابات، قال تكين إن منظمات المجتمع المدني لا يمكنها فرض قواعدها على السلطة العامة. وأكد رفضه ما وصفه بكل أشكال الوصاية، قائلاً إن أحداً لا يستطيع أن يحل محل المشرّع أو الإدارة التي تضع اللوائح.

وأضاف أن الوزارة ستخوض المسار القانوني اللازم ضد من يحاولون وضع أنفسهم مكان الجهة المخولة بالتشريع والتنظيم. وقال للجهات المنتقدة إن بإمكان أفراد النقابات ارتداء ما يريدون داخل نقاباتهم، لكن المدارس، باعتبارها مؤسسات عامة، ملزمة بالتقيد باللوائح ذات الصلة.

وفي ختام حديثه، شكر وزير التعليم المعلمين الذين أبدوا موقفاً متزناً مع افتتاح العام الدراسي الجديد.

المصدر: Türkiye Gazetesi

زر الذهاب إلى الأعلى