أخبار تركيا الاقتصادية

عبارات مثل «أموالكم بأمان» قد تضع مشاهير إعلانات شركات الادخار في دائرة المسؤولية بتركيا

أعادت التحقيقات الجارية في تركيا بشأن شركات التمويل الادخاري وصناديق الاستثمار طرح مسؤولية المشاهير الذين ظهروا في إعلانات هذه المؤسسات، إذ قد يواجه بعضهم مطالبات بالتعويض أو حتى مسؤولية جنائية إذا ثبت أنهم تعمدوا تضليل العملاء وساعدوا بوعي على استقطاب المتضررين.

متى تتحول المشاركة في الإعلان إلى مسؤولية؟

وقال رئيس اتحاد المستهلكين والمحامي حسن أوغوز ألتنكايا إن مجرد الظهور في إعلان لا يعني تلقائيًا ارتكاب جريمة، لكن المسؤولية قد تُبحث إذا كان الممثل يعلم أن وعود الشركة غير صحيحة أو أنها تواجه صعوبات في السداد، ثم واصل الترويج لها رغم ذلك.

وأوضح ألتنكايا أن استخدام عبارات مثل «أموالكم بأمان»، أو «التسليم مضمون»، أو «أنا أيضًا استثمرت في هذا النظام» قد يؤدي إلى بحث المسؤولية الجنائية إذا كانت هذه التأكيدات الشخصية مخالفة للواقع واستُخدمت عمدًا لدفع العملاء إلى الانضمام.

فإن حصول المشهور على عوائد مرتبطة بعدد العملاء الذين جرى استقطابهم أو بحجم الأموال التي جُمعت، إلى جانب مشاركته في وضع استراتيجية إعلانية مضللة بالتعاون مع مسؤولي الشركة، قد يشكل أدلة مهمة في التحقيقات. وبناءً على الأدلة، قد تنشأ أيضًا مسؤولية مدنية تلزمه بدفع تعويضات للمتضررين.

دور الإعلان والأدلة المطلوبة

وأشار المحامي إلى أن الشخص الذي يخطط مع مديري الشركة لنظام إعلاني احتيالي وآلية لاكتساب العملاء، أو يوجه تنفيذها ويؤدي دورًا حاسمًا في ارتكاب الجريمة، يمكن اعتباره فاعلًا أصليًا بالاشتراك وفق المادة 37 من قانون العقوبات التركي.

في المقابل، شدد ألتنكايا على أن المشاركة في فيلم إعلاني لا تُعد جريمة بحد ذاتها، مؤكدًا ضرورة عدم بناء الاتهام على الافتراضات. وتُفحص نية الممثل ومدى مساهمته الملموسة في الجريمة من خلال عقود الإعلان، والمراسلات، وسجلات المدفوعات، ومحاضر الاجتماعات، والتحذيرات التي تلقاها، والعبارات التي استخدمها في الإعلان.

وتحدد هذه العناصر ما إذا كان المشهور قد اكتفى بأداء دوره الإعلاني، أم كان على علم بالمخالفات والوعود غير القابلة للتنفيذ، وأسهم بصورة واعية في جذب العملاء إلى النظام.

المصدر: Türkiye Gazetesi

زر الذهاب إلى الأعلى