رياضة

مدرب نوبل السابق: نتيجة بشكتاش التركي السلبية لا تعكس أداء الحارس

منح الحارس الألماني ألكسندر نوبل بشكتاش التركي مزيداً من الثقة منذ انضمامه إلى الفريق قادماً من بايرن ميونيخ مع بداية الموسم، بعدما قدم مستويات لافتة في الدوري التركي الممتاز والمنافسات الأوروبية حتى فترة التوقف الدولي. ويرى مدربه السابق في موناكو، فاترواسلاف ميهايتش، أن الحارس البالغ 29 عاماً سيواصل تقديم الإضافة، مؤكداً قدرته على مساعدة الفريق في تحقيق نتائج أفضل.

وعانى بشكتاش خلال السنوات الماضية من مشكلات في مركز حراسة المرمى، لكن أداء نوبل خفف من تلك المخاوف، بعدما ظهر بصورة قوية في المباريات الأخيرة، ليعزز الاعتقاد بأن النادي اتخذ قراراً صائباً بالتعاقد معه.

مدربه السابق: أثبت أنه لا يخشى الصعوبات

وقال ميهايتش، في تصريحات لصحيفة «تركيا غازيتسي»، إن تطور كرة القدم التركية، سواء من خلال الاستثمارات الكبيرة في قطاعات الناشئين أو استقطاب لاعبين بارزين مثل محمد صلاح وروميلو لوكاكو ودوشان فلاهوفيتش، يعكس رغبة الأندية في رفع قدرتها التنافسية محلياً وأوروبياً.

وأضاف أن الاتجاه نفسه ظهر في التعاقد مع حراس معروفين مثل إيدرسون ونوبل، مع إقراره في الوقت ذاته بالقيمة العالية للحراس الأتراك، وفي مقدمتهم أوغورجان تشاكير.، اعتبر المدرب الكرواتي أن وصول حراس من هذا المستوى يرفع الجودة ويدفع المنافسة إلى الأمام.

وأوضح ميهايتش أن نوبل أثبت من خلال أدائه حتى الآن أنه لا يخشى التحديات، وأن انتقاله من نادٍ إلى آخر لم يكن عشوائياً، بل جاء ضمن مسار سعى فيه إلى التقدم مهنياً في كل مرحلة من مسيرته.

تجارب شالكه وبايرن وموناكو صنعت حارساً أكثر تكاملاً

وأشار المدرب السابق إلى أن نوبل ينتمي إلى مدرسة ألمانية معروفة في حراسة المرمى. فقد انتقل في سن مبكرة من شالكه إلى بايرن ميونيخ باعتباره خليفة محتملاً للحارس الأسطوري مانويل نوير، لكنه أدرك أن البقاء قريباً من حارس بهذا الحجم قد يبطئ تطوره، لذلك اختار الخروج على سبيل الإعارة، وهو قرار أثبت صوابه، وفق تقييم ميهايتش.

وأكد أن الحارس الألماني لم يتوقف عن التعلم وتطوير نفسه، موضحاً أن كل نادٍ جديد أضاف إلى خبراته معارف ومهارات مختلفة. ولفت إلى أن فترتيه مع موناكو وشتوتغارت أسهمتا في تحويله إلى حارس أكثر تكاملاً، وهو ما يتيح لبشكتاش الاستفادة من مجموعة أوسع من إمكاناته.

كما تحدث ميهايتش عن أثر العمل إلى جانب حراس كبار مثل مانويل نوير، ومارك-أندريه تير شتيغن، وسفن أولرايش، في تطور نوبل. وقال إن خبرته التي امتدت 15 عاماً مدرباً ومكوّناً للمدربين في الاتحاد الكرواتي لكرة القدم أكدت له أن الاحتكاك اليومي باللاعبين المميزين، سواء كانوا زملاء أو مدربين، يدفع اللاعب إلى بذل جهد أكبر والعمل بجدية كل يوم.

وأضاف أن هذا النوع من البيئة لا يطور المهارات فقط، بل يساعد اللاعب أيضاً على التعلم من المحيطين به ليصبح أكثر نضجاً واستعداداً على المستويين الشخصي والمهني.

الانتقادات لم تغيّر تقييمه لأداء نوبل

ورأى ميهايتش، البالغ 58 عاماً، أن تراجع المستوى لفترات قصيرة خلال الانتقال إلى بيئة جديدة أمر طبيعي ومتوقع، لأن اللاعب يحتاج إلى التكيف مع أسلوب لعب مختلف ومتطلبات تكتيكية جديدة وثقافة مغايرة. وقال إن نوبل ليس استثناءً من هذه القاعدة، وإن مدة التأقلم تختلف من لاعب إلى آخر، لكنه يعتقد أن تجربته في العمل معه تجعله واثقاً من أن هذه المرحلة لن تطول.

وتوقف المدرب الكرواتي عند أداء الحارس في الأسابيع الأخيرة، متوقعاً أن يخوض نوبل عدداً كبيراً من المباريات الجيدة التي تتناسب مع مستواه منذ وصوله إلى بشكتاش، سواء في الدوري التركي أو المنافسات الأوروبية، حيث أصبح أحد أعمدة الفريق الأساسية.

وبشأن مباراة بشكتاش أمام أمد سبور، التي انتهت بنتيجة سلبية للفريق، قال ميهايتش إنه تابع اللقاء وراجع إحصاءاته بعد نهايته، لكنه لم يخرج بانطباع أن نوبل قدم مباراة سيئة بشكل خاص. وفسر ذلك بأن أداء الفريق بأكمله لم يكن عند المستوى المطلوب، مشيراً إلى أن النتيجة السلبية تؤدي غالباً إلى تكوين انطباع سلبي عن اللاعبين، حتى عندما لا يكون أحدهم سبباً مباشراً فيها.

وختم ميهايتش بالتأكيد على أن الضغط لا يمثل مصدر قلق حقيقياً بالنسبة إلى نوبل، واصفاً إياه بالهادئ والمتزن وصاحب الشخصية الراسخة. وقال إن الحارس لا يندفع إلى الغرور بسبب مستواه الجيد أو النتائج الناجحة، كما لا تسمح له الهزائم أو فترات التراجع العابرة بالاستسلام أو الوقوع في الأفكار السلبية.

وأكد المدرب السابق أن نوبل سيكون حلقة وصل تضيف مزيداً من الجودة إلى تشكيلة بشكتاش، وأنه واثق من مساهمته الكبيرة في مساعدة النادي على تحقيق نتائج أفضل خلال الفترة المقبلة.

المصدر: Türkiye Gazetesi

زر الذهاب إلى الأعلى