رغم تباطؤ التطبيع.. أرمينيا تعلن فتح الحدود مع تركيا «في المستقبل القريب»

قال رئيس الجمعية الوطنية الأرمينية ألين سيمونيان إن مسار تطبيع العلاقات مع تركيا تباطأ لكنه لم يتوقف، معلنًا أن الحدود بين البلدين ستُفتح «في المستقبل القريب»، على أن تُقام علاقات دبلوماسية لاحقًا. وأوضح أن أعمال إعادة إنشاء المعابر الحدودية والبنية التحتية مستمرة من الجانب التركي أيضًا.
وجاءت تصريحات سيمونيان في إطار حديث أوسع عن مستقبل علاقات أرمينيا مع روسيا، واعتمادها على الطاقة الروسية، فضلًا عن مصير القاعدة العسكرية الروسية رقم 102 الموجودة في مدينة غيومري شمال غربي أرمينيا.
تنويع مصادر الطاقة
قال سيمونيان إن بلاده لا تريد البقاء رهينة لمصدر واحد للطاقة، في إشارة إلى الغاز الطبيعي القادم من روسيا واحتمال تغير أسعاره. ونقلًا عن توجه رئيس الوزراء نيكول باشينيان، قال: «لن نعتمد بعد الآن على أنبوب واحد، أو إبرة واحدة، أو نزوة واحدة، أو زر ضغط واحد».
وأضاف أن أرمينيا قد تستورد الغاز الطبيعي من دول مختلفة، بينها أذربيجان وإيران، إذا توفرت الإمكانات اللازمة، مؤكدًا استمرار سياسة تنويع مصادر الطاقة والتجارة.
مستقبل القاعدة الروسية في غيومري
وبشأن القاعدة العسكرية الروسية رقم 102، قال رئيس البرلمان الأرميني إن يريفان لا تضع إخراج القاعدة من البلاد على أجندتها، لكنه أشار إلى أن الجانب الروسي قد يطرح الموضوع مستقبلًا. وذكر أن موسكو يمكن أن تتقدم بخيارات متعددة، من بينها توسيع القاعدة، أو العدول عن ذلك، أو تعديل شروط الاتفاق القائم.
كما اعتبر سيمونيان أن انسحاب روسيا من القاعدة سيكون خيارًا مقبولًا بالنسبة إلى أرمينيا، قائلًا إن بلاده «مستعدة لكل النتائج» إذا طرحت موسكو هذا الاحتمال أو خيارات أخرى تتعلق بوجودها العسكري.
ربطت أسئلة وُجّهت إلى سيمونيان وجود القاعدة تاريخيًا بالظروف الأمنية على الحدود التركية، لكنه رفض اعتبار تركيا تهديدًا لسيادة بلاده.
وقال سيمونيان: «لا أرى أي خطر من تركيا على سيادة جمهورية أرمينيا. نحن في عام 2026، ولا أرى أي خطر اليوم ولا منذ 8 أغسطس. لا أريد ربط وجود القاعدة بتركيا».
الحدود والعلاقات الدبلوماسية
وشدد المسؤول الأرميني على أن عملية التطبيع بين أنقرة ويريفان لم تتوقف، وإنما تسير بوتيرة أبطأ، لافتًا إلى استمرار الأعمال المتعلقة بإعادة إنشاء المعابر الحدودية والبنية التحتية من الجانب التركي.
وحدد سيمونيان الهدف السياسي بوضوح، قائلًا: «سنفتح حدودنا مع تركيا في المستقبل القريب، وسينتهي ذلك المسار، وسنقيم علاقات دبلوماسية».
المصدر: Türkiye Gazetesi