أخبار سوريا

سوريا.. مقترح قانوني في سوريا يمنح الورثة 3 أشهر قبل إحالة التركة إلى القضاء

تقدّم الدكتور عمار الصالحاني بمقترح قانوني إلى مجلس الشعب السوري لتنظيم تصفية التركات وحماية حقوق الورثة، على أن يبدأ التدخل القضائي الإلزامي بعد مرور ثلاثة أشهر على وفاة المورّث من دون إنجاز حصر الإرث وتقسيم التركة وديًا.

ويستهدف المقترح معالجة التأخير الطويل في توزيع المواريث، الذي قد يحرم بعض الورثة من حقوقهم الشرعية والقانونية لسنوات، بل لعقود، ويفتح المجال أمام خلافات عائلية حادة أو استئثار أفراد بأموال وعقارات لا تعود إليهم وحدهم.

وقال الصالحاني إن المشكلة لا تقتصر على منطقة بعينها، بل تمس شرائح واسعة من السوريين، موضحًا أن آثارها تظهر بوضوح في محيطه المحلي ببلدة حرنة. واعتبر أن استمرار هذه الحالات قد يحوّل التركة إلى سبب لقطيعة الرحم وخصومات ممتدة بين أفراد العائلة.

ماذا يحدث بعد انتهاء المهلة؟

يقترح النص منح الورثة مهلة طوعية أقصاها ثلاثة أشهر، تبدأ من تاريخ الوفاة، لإنجاز حصر أموال التركة، وتثبيت أسماء الورثة، والاتفاق بصورة ودية على تقسيم الممتلكات وتوزيعها وفق أحكام الشريعة الإسلامية والقانون النافذ.

وفي حال انتهاء المهلة من دون تصفية التركة، تتولى جهة رسمية مختصة، تحت إشراف مباشر من القضاء، اتخاذ الإجراءات اللازمة لحصر أموال المتوفى، وتحديد حقوقه والتزاماته، وفرز الورثة المستحقين.

يتضمن المقترح تعيين مصفٍّ شرعي وقانوني من جانب الجهة القضائية المختصة، تكون مهمته حصر ممتلكات التركة والحفاظ عليها، وتسوية الديون والالتزامات المترتبة عليها، ثم توزيع الأنصبة والمستحقات على الورثة بصورة عادلة وقانونية.

قيود على التصرف في الأموال المشتركة

وينص المقترح كذلك على اتخاذ تدابير قانونية عاجلة وصارمة لمنع أي وارث أو شخص آخر من التصرف منفردًا في أموال التركة أو العقارات المشاعة، بما يحول دون الإضرار بحقوق بقية الشركاء والورثة.

ويرى الصالحاني أن هذه الإجراءات من شأنها حماية نصيب كل وارث، ومنع الاستئثار بأموال التركة، والحد من النزاعات العائلية، وتسريع وصول الحقوق المادية والشرعية إلى أصحابها.

وأكد صاحب المبادرة أن المقترح لا يهدف إلى التضييق على أي طرف أو الانتقاص من حق أي وارث، بل إلى صون أموال التركات من الضياع، وضمان ألا تبقى أمانة المتوفى معلقة إلى أجل غير معلوم.

وأعرب الصالحاني عن أمله في طرح الفكرة أمام نقاش قانوني ومجتمعي واسع، داعيًا المختصين في الفقه والقانون والقضاء السوري إلى تطويرها وإعادة صياغتها بما يضمن تحقيق العدالة وحفظ حقوق جميع الورثة.

زر الذهاب إلى الأعلى