أخبار تركيا

عاجل | مسيّرة «بايكار» التركية تقلع للمرة الأولى من «أناضولو».. و«بيرانا» يدمر هدفًا بحريًا

شهدت مناورات «ذئب البحر-1/2026» التركية أول تحليق للمسيّرة الجوية ذات الإقلاع والهبوط العمودي «بايرقدار كالكَن» من على متن السفينة الهجومية «تي سي جي أناضولو»، فيما دمّرت المركبة البحرية الانتحارية غير المأهولة «بيرانا»، التي تطورها شركة الصناعات الميكانيكية والكيميائية التركية (MKE)، هدفًا فوق سطح البحر.

وجرت فعاليات يوم المراقبين المميزين للمناورات في البحر الأسود وبحر إيجه وشرق البحر المتوسط، بحضور رئيس هيئة الأركان العامة التركي الجنرال سيلجوق بيرقدار أوغلو، وقائد القوات البحرية الأميرال إرجومنت تاتلي أوغلو، ورئيس مجلس إدارة شركة «بايكار» سيلجوق بيرقدار، والمدير العام لشركة «روكيتسان» مراد إكينجي. وتابع المسؤولون مجريات التدريب من على متن «تي سي جي أناضولو».

بدأت المناورات، المدرجة ضمن خطة القوات البحرية التركية لعام 2026، في 20 سبتمبر/أيلول، وشارك فيها 100 سفينة و50 وسيلة جوية ونحو 14 ألف فرد، بينهم فرق القوات الخاصة البحرية «سات» ووحدات الدفاع تحت الماء «ساس»، إلى جانب وحدات من القوات البرية والجوية وخفر السواحل ومؤسسات حكومية أخرى.

ونُفذت تدريبات الاستعداد العملياتي والرماية بالذخيرة الحية بين 20 و23 سبتمبر، بينما جرت أنشطة يوم المراقبين المميزين في 24 سبتمبر. وقال رئيس هيئة الأركان إن إطار المناورات يمتد بين 20 و25 سبتمبر في البحر الأسود وبحر مرمرة وبحر إيجه وشرق البحر المتوسط.

إبطال لغم وإنزال على جزيرة

بدأ يوم المراقبين المميزين بإطلاق 19 طلقة تحية من الفرقاطة «تي سي جي أوروتش رئيس». وبعد ذلك نفذت القوات البحرية عملية لمكافحة الألغام؛ إذ رصدت سفينة «تي سي جي أماسرا» وفريق من وحدات «ساس» العامل على متن مروحية لغمًا، ثم جرى تحييده.

وفي إطار سيناريو عملية الاقتحام الأولى، نفذت القوات التركية إنزالًا بحريًا وجويًا على جزيرة يلانجيك. وشاركت مروحيات الهجوم «إيه إتش-1 دبليو» التابعة للقوات البحرية في العملية من الجو، بينما نفذت فرق القوات الخاصة البحرية «سات» الإنزال من البحر باستخدام زوارق هجومية. كما أُجريت عملية إخلاء طبي لجندي أُصيب في الجزيرة ضمن السيناريو، ورُفع العلم التركي على سارية الجزيرة.

وشملت المناورات كذلك عملية إنزال على متن سفينة، إذ قفز أفراد من وحدات «سات» من مروحية إلى السفينة باستخدام الحبال، ثم فتحوا العلم التركي.، مثّل إقلاع المسيّرة الجوية ذات الإقلاع والهبوط العمودي «ديحا» من «تي سي جي أناضولو» أول تحليق لها من على متن السفينة، بعدما انضمت حديثًا إلى مخزون القوات البحرية، كما استُخدمت للمرة الأولى في مناورة عسكرية.

وخلال التدريبات، هاجمت المركبة البحرية الانتحارية غير المأهولة «بيرانا» هدفًا فوق سطح الماء ودمّرته. كما أُطلقت ذخيرة «إم إيه إم-سي» من مسيّرة «بايرقدار تي بي2» أقلعت من دالامان، فيما أطلقت مسيّرة «أكنجيور» ذخيرة «إم إيه إم-تي».

بيرقدار أوغلو: الأنظمة غير المأهولة ستعيد تشكيل العمليات البحرية

قال رئيس هيئة الأركان العامة التركي سيلجوق بيرقدار أوغلو إن القوات البحرية نفذت خلال العامين الماضيين 88 مناورة، منها 20 مناورة وطنية و68 دولية. وأضاف أن الوحدات البحرية تواصل حماية حقوق تركيا ومصالحها في «الوطن الأزرق»، وتؤدي مهامها في البحر الأسود، قبالة سواحل الصومال، وفي ليبيا وقطر، فضلًا عن المشاركة في مراقبة المجال البحري السنغالي.

وأوضح أن الهدف من مناورة «ذئب البحر-1/2026» هو رفع مستوى الجاهزية للعمليات، وتحسين كفاءة القيادة والسيطرة، وتعزيز قابلية العمل المشترك بين الوحدات. وأكد أن 14 ألف فرد شاركوا في المناورة، معظمهم من القوات البحرية، مع إسناد من القوات البرية والجوية وخفر السواحل، إلى جانب 100 وحدة بحرية و50 وسيلة جوية.

وأشار إلى استخدام القدرات السيبرانية والبرامج المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال المناورات، إلى جانب المركبات البحرية غير المأهولة والطائرات المسيّرة ومنصات جديدة تحت الماء وفوقه. كما نُفذت تدريبات على الحرب السطحية، والدفاع ضد الغواصات، والتدابير المضادة للألغام، والعمليات البرمائية، إلى جانب الرماية بالذخيرة الحية.

وقال بيرقدار أوغلو إن يوم المراقبين أتاح مشاهدة إصابة أهداف بدقة بواسطة ذخائر استراتيجية وطنية أُطلقت من سفن محلية الصنع. وأضاف أن القوات التركية تستخدم حاليًا الأنظمة المأهولة وغير المأهولة معًا، مشيرًا إلى عروض «بايرقدار كالكَن ديحا» وطائرات «إف بي في»، وإلى الهجوم الذي نفذته «بيرانا» على هدف سطحي.

وشدد رئيس هيئة الأركان على أن أهمية الأنظمة غير المأهولة ستزداد مستقبلًا، وأنها ستعيد تشكيل مفهوم العمليات البحرية. وذكر أن الطائرات المسيّرة القادرة على الإقلاع والهبوط عموديًا، والمركبات البحرية الانتحارية غير المأهولة، والمركبات غير المأهولة تحت الماء، ستصبح قدرات عالية القيمة لتعزيز إمكانات القوات المسلحة والقوات البحرية التركية في بيئة القتال المقبلة.

وأضاف أن تركيا تستهدف إنتاج 5 ملايين طائرة مسيّرة خلال خمس سنوات و10 ملايين خلال عشر سنوات، معتبرًا أن القدرة الإنتاجية لقطاع الصناعات الدفاعية التركي تتيح تحقيق هذا الهدف. ووصف المناورات بأنها دليل عملي على تطور إمكانات القوات البحرية.

القوات البحرية تراهن على دمج المأهول وغير المأهول

من جهته، قال قائد القوات البحرية التركية الأميرال إرجومنت تاتلي أوغلو إن مفهوم العمليات البحرية في المستقبل سيعتمد على استخدام الأنظمة المأهولة وغير المأهولة بطريقة يدعم بعضها بعضًا.

وأوضح أن القوات البحرية تتابع بدقة مراحل تصميم وبناء مشاريع المدمرة «كوجاتبه» المخصصة لحرب الدفاع الجوي، والغواصة الوطنية «أتلاي»، وحاملة الطائرات الوطنية. ورأى أن دخول هذه المشاريع الخدمة سيرفع قدرة القوات البحرية على حماية تركيا من التهديدات القادمة من البحر، وصون مصالحها السياسية والعسكرية والاقتصادية، فضلًا عن تنفيذ مهام دعم السلام والمساعدات الإنسانية وعمليات الإجلاء.

وأكد تاتلي أوغلو أن التعاون القوي مع قطاع الصناعات الدفاعية يؤدي دورًا مهمًا في تطوير قوة القوات البحرية. وقال إن البحرية التركية تحمي حقوق البلاد ومصالحها في «الوطن الأزرق» منذ ما يقرب من ألف عام، وإن أمن المياه الإقليمية والمجال الجوي يُضمن وفق القانون الدولي من خلال الاستخدام الفعال للأنظمة المأهولة وغير المأهولة.

وأضاف أن تركيا باتت من بين الدول المتقدمة عالميًا في تصميم وبناء وإدامة أكبر عدد من السفن الحربية في الوقت نفسه بقدرات وطنية، معربًا عن اعتزاز القوات البحرية بهذا المستوى من التعاون الصناعي والعسكري.

واختُتمت فعاليات يوم المراقبين المميزين بمرور الوحدات المشاركة في المناورات أمام الحضور في عرض تحية.

المصدر: Türkiye Gazetesi

زر الذهاب إلى الأعلى