عاجل | أسعار الطعام تعيد ترتيب إنفاق الأسر التركية: وجبتان خارج المنزل تقتربان من كلفة ملابس الشتاء

تتجه الأسر في تركيا إلى إعادة حساب إنفاقها بين شراء الاحتياجات الأساسية لفصل الشتاء وتناول الطعام خارج المنزل؛ إذ تتراوح كلفة خزانة شتوية أساسية لشخص واحد بين 6 آلاف و8 آلاف ليرة، بينما تبلغ كلفة وجبة واحدة لعائلة من أربعة أفراد بين ألفي ليرة و3 آلاف.
ومع حلول الخريف، بدأت المعاطف والأحذية الشتوية والكنزات والسراويل السميكة تظهر في واجهات المتاجر. وتبلغ كلفة سلة ملابس متوسطة الأسعار نحو 3 آلاف ليرة للمعطف، و2500 ليرة للحذاء الشتوي، و900 ليرة للكنزة، و1100 ليرة للسروال، فيما تصل كلفة القبعة والوشاح إلى نحو 500 ليرة.
وبذلك تتراوح كلفة الاحتياجات الشتوية الأساسية للشخص الواحد بين 6 آلاف و8 آلاف ليرة. ويمكن خفض المبلغ باختيار بدائل تناسب الميزانية، بينما قد تتجاوز الفاتورة 10 آلاف ليرة عند شراء منتجات من علامات تجارية مرتفعة الأسعار.
وجبتان خارج المنزل تقتربان من كلفة الملابس
في المقابل، تتراوح كلفة وجبة واحدة لعائلة من أربعة أشخاص في مطعم متوسط بين ألفي ليرة و3 آلاف. وعند تناول الطعام خارج المنزل ثلاث مرات شهرياً، يرتفع الإنفاق إلى ما بين 6 آلاف و9 آلاف ليرة، بينما يصل إلى 8 آلاف و12 ألف ليرة عند الخروج أربع مرات.
كما أن تناول الطعام خارج المنزل مرتين شهرياً قد يوازي تقريباً كلفة شراء ملابس شتوية أساسية لشخص واحد. وتبرز إسطنبول خصوصاً، إذ أصبحت أسعار المطاعم فيها تنافس مستويات الأسعار في مدن عالمية مثل لندن وباريس وميلانو.
ويتمثل الفارق الأساسي بين الإنفاقين في مدة الاستفادة منه. فرغم أن شراء المعطف والحذاء يتطلب دفع مبلغ كبير دفعة واحدة، يمكن استخدام القطعتين لأشهر أو حتى لسنوات. أما المبلغ المدفوع في المطعم، فيُستهلك خلال أمسية واحدة.
بدت أسعار الملابس أكثر استقراراً مقارنة بالعام الماضي، بينما اتخذت أسعار قطاع الطعام والشراب اتجاهاً معاكساً.
لماذا ترتفع فاتورة المطاعم بوتيرة أسرع؟
تنعكس الزيادات المستمرة في تكاليف الغذاء والإيجارات والطاقة والعمالة سريعاً على قوائم المطاعم، فيما تحاول متاجر الملابس، مع بداية الموسم، جذب الزبائن عبر الحملات الترويجية بدلاً من رفع الأسعار مباشرة.
وتستمر الخصومات على منتجات الموسم السابق، بينما توفر متاجر الموسم الجديد خيارات تناسب ميزانيات مختلفة. لذلك يتابع المستهلك عروض الملابس الشتوية ويختار توقيت الشراء، في حين يعيد عند تناول الطعام خارج المنزل حساب اختيار المطعم، ونوع القائمة، وعدد مرات الخروج.
تغير عادات الإنفاق
أعادت هذه الفروق تشكيل عادات الشراء لدى المواطنين. فالملابس الشتوية تمثل إنفاقاً موسمياً ومركزاً يحدث غالباً في فترة واحدة، بينما تتوزع مصاريف المطاعم على دفعات أصغر، لكنها تتكرر بما يجعلها تستحوذ على حصة مهمة من ميزانية الأسرة.
وفي بداية الموسم، يبحث المستهلك عن ميزة سعرية من خلال التخفيضات والعروض قبل شراء الملابس الشتوية. أما في قطاع الطعام والشراب، فتظهر فاتورة أعلى مع كل حساب جديد، ما يدفع الأسر إلى إعادة النظر في المطعم والوجبات التي تختارها وعدد مرات تناول الطعام خارج المنزل.
المصدر: Türkiye Gazetesi