أخبار تركيا

عاجل | تراجع عدد حرائق الغابات في تركيا إلى نحو 1900.. وحرق المخلفات وراء 16 حريقًا كبيرًا

أظهرت حصيلة حرائق الغابات في تركيا خلال صيف 2026 تراجعًا ملحوظًا مقارنة بالسنوات الماضية، إذ انخفض عدد الحرائق إلى نحو 1900 حريق، فيما بلغت المساحات المحترقة 24 ألف هكتار. وقال رئيس غرفة مهندسي الغابات، حسن توركييلماز، إن الأسطول الجوي الكبير والتدابير الرسمية، إلى جانب تأثير مسار «تركيا بلا إرهاب»، أسهمت في هذا التحسن.

انخفاض كبير مقارنة بالسنوات السابقة

وأوضح توركييلماز، مع انتهاء فصل الصيف وبدء اتضاح حصيلة موسم الحرائق، أن عدد الحرائق كان يتجاوز 3 آلاف حريق سنويًا خلال الأعوام القليلة الماضية، قبل أن يتراجع هذا العام إلى نحو 1900. كما كانت المساحات المحترقة في السنوات السابقة تتراوح بين 80 ألفًا و100 ألف هكتار، مقابل 24 ألف هكتار في 2026.

واستعاد رئيس الغرفة ما حدث في صيف 2021، حين فُقد 134 ألف هكتار من الغابات التركية خلال حرائق اندلعت أو أُضرمت على مدى 18 يومًا. وقال إن بيانات الأجهزة الأمنية في ذلك الوقت تضمنت إشارات إلى البعد الإرهابي، مضيفًا أن 54 مدينة تحولت خلال أيام قليلة إلى ما يشبه حلقة من النار، ولم تقتصر الخسائر على الغابات، بل طالت عددًا كبيرًا من التجمعات السكنية.

وصف توركييلماز تلك الحرائق بأنها «رسالة» و«تخريب واسع استهدف تركيا»، مشيرًا إلى أن حزب العمال الكردستاني والمنظمات المتحالفة معه أنشأت وحدات لهذا الغرض، وفق تعبيره. وأضاف أن إحراق الغابات يُستخدم، إلى جانب الأجندة الإرهابية، وسيلةَ تهديد أو تحذير من جانب قوى لديها حسابات مع تركيا، وأن بعض الدول تستخدم إحراق الغابات أداةً في الحروب، ما تسبب في خسائر كبيرة خلال فترات سابقة.

أسطول جوي لمواجهة الحرائق الكبرى

وربط توركييلماز تحسن حصيلة 2026 أيضًا بالاستثمارات التقنية في مكافحة الحرائق، وقال إن تركيا باتت تستخدم حاليًا 119 مروحية و28 طائرة و14 طائرة من دون طيار. واعتبر أن البلاد أصبحت تمتلك أحد أكثر الأساطيل الجوية تطورًا في العالم، وأن هذه الاستثمارات بدأت تؤتي ثمارها عند التعامل مع الحرائق الضخمة، مؤكدًا أن المهمة المقبلة تتمثل في تعويض الخسائر.

كما ذكر أن مساحة خضراء تعادل مساحة جزيرة مرمرة أُعيد تشجيرها خلال السنوات الـ25 الماضية. ونقل عن بيانات منظمة الأغذية والزراعة «فاو» أن تركيا تحتل المرتبة الأولى أوروبيًا والرابعة عالميًا بين الدول الأكثر تنفيذًا لأعمال التشجير، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تُنفذ بتوجيهات الرئيس التركي منذ توليه منصب رئيس الوزراء للمرة الأولى، وفق ما قاله.

الحرائق البشرية تفرض تحذيرات جديدة

وحذر رئيس غرفة مهندسي الغابات من أن انخفاض عدد الحرائق لا يلغي مسؤولية الإنسان، موضحًا أن 60% من الحرائق تبدأ في مناطق خارج الغابات، مثل الأراضي الزراعية والمراعي، وأن 95% من إجمالي الحرائق يعود إلى أسباب بشرية. وقال إن 16 حريقًا من أصل 21 حريقًا كبيرًا اندلع هذا العام نتج عن حرق بقايا المحاصيل وأسباب مشابهة.

ودعا توركييلماز إلى ترسيخ مفهوم «الوطن الأخضر» وتعزيز الوعي بحمايته، قائلًا إن الجميع مطالبون بأن يكونوا مدافعين عنه، ومحذرًا من أن الإهمال، إلى جانب أعمال التخريب، يتسبب في خسائر مؤلمة.

وأشار كذلك إلى أن البلديات مسؤولة عن 70% من المناطق الواقعة خارج الغابات. وقال إن نقص المعدات يدفع المديرية العامة للغابات إلى التدخل في المناطق التابعة للبلديات أيضًا، وهو ما قد يؤدي إلى تأخير الوصول إلى الحرائق داخل المناطق الحرجية. وطالب البلديات بتوفير المركبات والكوادر البشرية اللازمة، مختتمًا تحذيره بالقول: «لا ينبغي أن ننسى أن حماية الوطن الأخضر تعني حماية مستقبلنا».

المصدر: Türkiye Gazetesi

زر الذهاب إلى الأعلى