عاجل | تعديل تركي يفرض تحديد أيام العمل من المكتب والمنزل داخل العقد

أدخلت تركيا نظام العمل الهجين، الذي يجمع بين الحضور إلى مقر العمل والعمل عن بُعد، في عقود الموظفين، بعد نشر تعديل وزارة العمل والضمان الاجتماعي على لائحة العمل عن بُعد في الجريدة الرسمية.
وبموجب التعديل الذي طال المادة التاسعة من اللائحة، يمكن تنفيذ جزء من العمل داخل مقر الشركة والجزء الآخر عن بُعد، على أن تُحدد في عقد العمل أيام حضور الموظف إلى مقر العمل وأيام عمله عن بُعد، إلى جانب ساعات العمل.
ما الذي يشمله التعديل؟
ينص التعديل على تنظيم نموذج يجمع بين العمل من مقر الشركة والعمل عن بُعد ضمن اللائحة، بحيث يتضمن عقد العمل مكان أداء الموظف لمهامه وجدول عمله، بما في ذلك الأيام والساعات المخصصة لكل نمط.
يأتي هذا التغيير ضمن توجه حكومي لتطوير نماذج العمل المرنة، التي تتيح للموظفين العمل بعيدًا عن نظام الدوام التقليدي الثابت من الساعة 09:00 إلى 18:00، ومن دون الارتباط الدائم بمقر مكتبي واحد.
ويُعرَّف العمل المرن بأنه نمط يمنح العامل قدرًا أكبر من الحرية في اختيار وقت أداء مهامه أو مكانه أو جدوله، بدل الالتزام الكامل بساعات العمل والمكاتب التقليدية.
تصريحات وزير الخزانة والمالية
كان وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك قد قال الأسبوع الماضي، خلال مشاركته في برنامج، إن نموذج العمل المرن مدرج على جدول الأعمال.
وأوضح شيمشك أن الحكومة تتوقع خلال المرحلة المقبلة برامج قوية تستهدف الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 عامًا، ممن لا يدرسون ولا يعملون. وأضاف أن لهذه الخطط جانبًا إصلاحيًا، وأن اعتماد نموذج عمل أكثر مرونة لهذه الفئات يصب في مصلحة تركيا، مشيرًا إلى أن الأجندة الحكومية مزدحمة وأن العمل سيستمر لإحراز تقدم في هذه الملفات.
وكان الوزير قد ألمح العام الماضي، خلال حديثه عن حزمة التوفير في القطاع العام، إلى أن الحكومة ستواصل تطوير نماذج العمل المرنة والعمل عن بُعد، موضحًا أن الانتقال إلى العمل من المنزل لا يعني تقليص ساعات الدوام.
العمل عن بُعد في البرنامج الاقتصادي
كما ورد العمل عن بُعد في البرنامج الاقتصادي متوسط الأجل للفترة 2027-2029، الذي نُشر في الجريدة الرسمية يوم 6 سبتمبر/أيلول. وتنص الصيغ الواردة في البرنامج على تطوير برامج لتزويد القوة العاملة غير المستغلة بمهارات مهنية، مع مراعاة الطلب المحلي على العمالة والاحتياجات الإقليمية.
ويشمل البرنامج أيضًا إعداد دراسات لتطوير آليات تنظيم أيام العمل ونماذج التوظيف ذات الساعات المرنة، بهدف تحسين التوازن بين العمل والحياة وزيادة إنتاجية الموظفين.
المصدر: Türkiye Gazetesi