طلب مكرونة فتقيأ.. عنوان مطعم مغلق يقود مواطنًا تركيًا في أنطاليا إلى منزل بلا ترخيص

قاد تقيؤ مواطن تركي بعد تناوله مكرونة طلبها عبر الإنترنت إلى عنوان مطعم مغلق في أنطاليا، قبل أن يتوصل، وفق ما أبلغ به الجهات المختصة، إلى أن الطعام يُحضَّر في منزل من دون ترخيص.
وفي الأيام الماضية، طلب إبراهيم آي المكرونة يوم السبت عبر تطبيق إلكتروني يربط بين منشآت الأغذية والمستهلكين. وسلّمته الطلب امرأة تقود دراجة نارية، لكنه بدأ بعد نحو ساعة من تناول الوجبة بالتقيؤ والتعرق، فاشتبه في احتمال تعرضه للتسمم وحاول الوصول إلى الجهة التي أعدت الطعام.
توجه آي إلى العنوان الظاهر في بيانات الطلب، فوجد متجرًا فارغًا يخضع لأعمال الترميم. وبسؤال أصحاب المحال المجاورة، علم أن المنشأة أغلقت عام 2022، ما دفعه إلى مواصلة البحث عن المكان الذي أُعدت فيه الوجبة.
عنوان جديد يقود إلى منزل
أعاد آي طلب المكرونة مرة أخرى، لأنه لم يحصل على إيصال في المرة الأولى، ولرغبته في توثيق شكواه والتأكد مما إذا كانت الجهة قد انتقلت إلى عنوان جديد. واكتشف أن الإيصال الجديد يتضمن عنوانًا مختلفًا، لكنه عندما وصل إليه وجد بائع مكرونة آخر.
واصل المواطن تحرياته، وقال إنه توصل إلى أن المنتجات تُحضّر في منزل من دون أي ترخيص صادر عن مديرية الزراعة والغابات في أنطاليا. وأضاف أن الشخص المعني كان يتولى إعداد الطعام وتوصيله بنفسه، معتبرًا أن ذلك يمثل نشاطًا غير مرخص وخارج الرقابة الصحية.
تقدم آي بشكوى إلى بلدية مراد باشا ومديرية الزراعة والغابات في أنطاليا، عبر عريضة مباشرة ومن خلال منصة CİMER لتلقي الشكاوى. وبعد ذلك، توجهت فرق التفتيش التابعة للبلدية إلى العنوان المحدد، لكنها حررت محضرًا وغادرت بعدما تبين لها أن الموقع ليس منشأة تجارية قائمة.
وأفاد آي بأن الشخص الذي يدير النشاط أبلغ فرق التفتيش بأنه لا يُعد الطعام في المنزل، بل يستخدم مطبخ أحد الفنادق في المنطقة. وعلى إثر الشكوى، خاطبت الفرق مديرية الزراعة والغابات ومصلحة الضرائب لمتابعة الموضوع.
روايتان حول مكان إعداد الطعام
قال آي إن فرق البلدية تحققت من إفادة الشخص مع مدير الفندق، لكنها لم تتخذ، بحسب روايته، إجراءً إضافيًا لأن العنوان المحدد لا يضم نشاطًا تجاريًا. وأضاف أن لديه تسجيلات تُظهر خروج المنتجات من المنزل وتحميلها على الدراجة النارية ثم تسليمها للزبائن، إلى جانب مقاطع صوّرها أشخاص من المنطقة.
وأكد المواطن أنه علم من مديرية الزراعة والغابات بأن المنشأة المسجلة أُغلقت بعد عمليات تفتيش أُجريت عام 2022، وأن ترخيصها أُوقف في النظام. كما قال إن البلدية أبلغته بعدم وجود رخصة تشغيل، وإن النشاط لا يملك، وفق ما عرفه، سوى سجل ضريبي من دون ترخيص تجاري أو إذن لممارسة إعداد الطعام.
وانتقد آي الاكتفاء بتحرير محضر، معتبرًا أن الاستناد إلى إفادة الشخص بشأن استخدام مطبخ الفندق تجاهل الأدلة المصورة التي يقول إنها تثبت إعداد المنتجات في المنزل. وأضاف أن وجود مقاطع تُظهر نقل الطعام من المنزل وتسليمه للزبائن لا يعني، من وجهة نظره، عدم احتمال تضرر أشخاص آخرين.
وطالب المواطن بالتحقق من عدد الطلبات التي نُفذت عبر هذا النشاط، وما إذا كانت الضرائب المستحقة قد دُفعت، إلى جانب إجراء فحص صحي وإداري شامل وفرض العقوبات القضائية والإدارية المناسبة إذا ثبتت المخالفات. وقال إنه يعتبر نفسه متضررًا، وحذر من احتمال تعرض زبائن آخرين للمشكلة نفسها.
المصدر: Türkiye Gazetesi