أخبار العالم

العثور على مسجل بيانات سفينة «فيلو جيت» الغارقة قبالة جيرنه في قبرص التركية.. خطوة قد تكشف ملابسات الحادث

عثرت فرق البحث على مسجل بيانات الرحلة، المعروف باسم «VDR»، داخل سفينة «فيلو جيت» التي غرقت قبالة جيرنه في قبرص التركية، في تطور قد يساعد على كشف ملابسات الحادث الذي أودى بحياة 15 شخصًا، فيما لا يزال 13 آخرون في عداد المفقودين.

وأعلن رئيس وزراء جمهورية شمال قبرص التركية، أونال أوستل، العثور على الجهاز وتسليمه إلى الشرطة لإجراء الفحوص اللازمة، مؤكدًا أن عمليات البحث لم تنتهِ رغم تفتيش جميع أقسام السفينة الغارقة.

تفتيش كامل لحطام السفينة

وقال أوستل، في منشور عبر حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي، إن فرق البحث تواصل العمل منذ أيام على الحطام الموجود على عمق 554 مترًا، ولم تُغفل أي جزء منه. وأضاف أن مسؤولي شركة «ديرين سو» قدموا لعائلات المفقودين عرضًا مفصلًا مدعومًا بتسجيلات مصورة، شرحوا خلاله كيفية تفتيش السفينة وقطع أجزاء منها للوصول إلى جميع أقسامها.

شملت عمليات التفتيش كل متر مربع وكل حقيبة وكل مقعد داخل السفينة، ولم يتبقَّ أي جزء غير مفحوص. وأكد أوستل أن الفرق لم تعثر على جثمان آخر داخل الحطام، مشيرًا إلى أن الوصول إلى الجثمان الذي عُثر عليه الأسبوع الماضي تم في ظروف شديدة الصعوبة.

ورغم انتهاء تفتيش المقصورات والأجزاء الداخلية، تستمر عمليات البحث عن أي جثامين قد تكون موجودة تحت الماء أو على سطحه، بمشاركة فرق تعمل في الجو والبر والبحر.

مشاركة سفن عسكرية في عمليات البحث

وأوضح أوستل أن عمليات البحث بدأت بالسفينة «TCG IŞIN»، قبل أن تنضم إليها السفينة «TCG ALEMDAR» في المرحلة الثانية للعمل معًا. كما شاركت سفينة «أوبتيموس برايم–ديرين سو» المتخصصة في البحث في المياه العميقة، إلى جانب وحدات من القوات البحرية وفرق البحث والوسائل التقنية المتاحة.

وقال رئيس الوزراء إن الدولة حشدت جميع إمكاناتها منذ اللحظة الأولى للحادث للوصول إلى المفقودين، واستعانت بالوسائل المستخدمة في عمليات البحث والإنقاذ حول العالم، مؤكدًا أن الفرق ستواصل تجربة كل الإمكانات التي يمكن أن تساعد في العثور عليهم.

تفاصيل غرق «فيلو جيت»

كانت سفينة «فيلو جيت»، وهي سفينة ركاب سريعة تعمل بين ميناء جيرنه وميناء طاشوجو في ولاية مرسين التركية، قد غادرت جيرنه في 30 أغسطس، قبل أن تبدأ المياه بالتسرب إلى مقدمتها بعد وقت قصير من الإبحار. وبينما كانت تحاول العودة إلى ميناء جيرنه، غرقت.

وكان على متن السفينة 267 من الركاب وأفراد الطاقم، نجا منهم 239 شخصًا. وبعد تحديد موقع الحطام على عمق 554 مترًا قبالة جيرنه، تأكدت وفاة 15 شخصًا، بينما تتواصل عمليات البحث عن 13 مفقودًا.

والتقى أوستل عائلات المفقودين لإطلاعها على آخر مراحل البحث، كما عُرضت عليها تسجيلات مصورة للعمليات. وقال إنه يتقاسم مع ذوي الضحايا قلقهم، متعهدًا بعدم التخلي عن عمليات البحث ومواصلة العمل بكل الوسائل المتاحة.

وبالتوازي مع عمليات البحث، تتابع السلطات المسار القضائي للحادث. وأكد أوستل أن كل من يثبت ارتكابه إهمالًا أو تقصيرًا سيُحاسب أمام القانون، أيًا كانت صفته، مشيرًا إلى أن إجراءات المحاكم لا تزال مستمرة.

ووجّه رئيس الوزراء الشكر إلى جميع الفرق المشاركة في عمليات البحث، مشيدًا بالجهود الكبيرة التي بذلتها للوصول إلى الحطام والمفقودين.

المصدر: Türkiye Gazetesi

زر الذهاب إلى الأعلى