تكنولوجيا

شركات تركية تدرب موظفيها على الذكاء الاصطناعي.. لماذا لا ينبغي تحميل العقود وبيانات العملاء؟

تبدأ شركات في تركيا تدريب موظفيها على الاستخدام الآمن والأخلاقي والمتوافق مع القانون لأدوات الذكاء الاصطناعي، بعد دخول هذه التقنيات سريعًا في الأعمال اليومية، من الشؤون القانونية والموارد البشرية إلى المبيعات وخدمة العملاء.

وستتناول البرامج التدريبية البيانات التي يمكن إدخالها إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي، وطرق مراجعة مخرجاتها، إلى جانب موضوعات حوكمة الذكاء الاصطناعي، وحماية البيانات الشخصية، والملكية الفكرية.

ما البيانات التي يجوز مشاركتها؟

وقالت الدكتورة كيرتشيشيك كوكماز، الشريكة المؤسسة لشركة برمجيات مقرها أنقرة، إن الهدف لا يقتصر على تمكين الموظفين من استخدام الذكاء الاصطناعي بكفاءة، بل يشمل أيضًا حماية معلومات المؤسسة وقيمها أثناء استخدام هذه الأدوات.

وأوضحت كوكماز أن استخدام الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات قد ينتشر بوتيرة أسرع من قدرة الشركات على وضع السياسات وآليات الرقابة، مشددة على ضرورة أن يعرف الموظف أداة الذكاء الاصطناعي المسموح له باستخدامها، والبيانات التي يمكنه إدخالها، وكيفية تقييم النتائج التي يحصل عليها. كما دعت الشركات إلى وضع قواعد واضحة وآليات رقابة في هذا المجال.

ستركز التدريبات بصورة خاصة على التمييز بين البيانات الشخصية والأسرار التجارية والمعلومات الداخلية للشركة، مع الاستعانة بحالات واقعية لمساعدة الموظفين على فهم المخاطر بصورة أفضل.

تحذير من تحميل العقود وبيانات العملاء

حذرت كوكماز من تحميل العقود أو قوائم العملاء أو بيانات الموظفين أو المعلومات المتعلقة بالمخاطر المؤسسية أو البيانات المالية غير المنشورة إلى أدوات ذكاء اصطناعي متاحة للعامة، مؤكدة أن ذلك لا يمكن اعتباره مجرد طلب للمساعدة.

وأشارت إلى أن المعلومات المدخلة قد تُعالَج أو تُخزَّن خارج المؤسسة، أو تُنقل إلى خارج البلاد، وفقًا لشروط الأداة المستخدمة. لذلك، يجب ألا يتعامل الموظفون مع كل وثيقة باعتبارها صالحة للتحميل، بل عليهم معرفة طبيعة المعلومات وحدود مشاركتها قبل استخدام أي خدمة.

كما ستشمل التوعية المعلومات المتعلقة بالاختراعات التي لم تُقدَّم طلبات تسجيلها بعد، والمنتجات الجديدة، وأعمال البحث والتطوير. وقالت كوكماز إن المشاركة غير المنضبطة لهذه البيانات قد تضر بالسرية، وبطابعها كأسرار تجارية، وباستراتيجية الشركة في حماية حقوقها الفكرية.

وأضافت أن أسماء العلامات التجارية والشعارات والتصميمات التي ينتجها الذكاء الاصطناعي تحتاج هي الأخرى إلى مراجعة، للتحقق من حقوق ملكيتها وعدم انتهاك حقوق أطراف ثالثة. وشددت على أن الشركات مطالبة بمنح موظفيها، إلى جانب المهارات التقنية، وعيًا بمبادئ حوكمة الذكاء الاصطناعي، حتى تتمكن من تحقيق قيمة من هذه التقنيات مع الحفاظ على معلوماتها وحقوقها وقيمها المؤسسية.

المصدر: Türkiye Gazetesi

زر الذهاب إلى الأعلى