أثينا تسلّم فرنسا زمام كابل الكهرباء مع قبرص وسط اعتراضات تركية.. سفينة فرنسية لاستئناف الأبحاث

أفادت صحيفة يونانية بأن أثينا سلّمت فرنسا زمام المبادرة في مشروع الربط الكهربائي بين اليونان وقبرص الجنوبية في شرق البحر المتوسط، بعدما تعثرت أبحاث قاع البحر بسبب اعتراضات أنقرة، فيما تخطط باريس لإرسال سفينة أبحاث تحت العلم الفرنسي وبطاقم فرنسي.
وذكرت صحيفة «تو فيما» أن الحكومة اليونانية تنتظر تحركاً فرنسياً بوصفه الخيار الأخير لاستئناف عمليات المسح البحري، مشيرة إلى أن دبلوماسيين يونانيين لا يرون في الظروف الحالية «سيناريو مواتياً بشكل خاص» لأثينا.
سفينة فرنسية وطلب «نافتكس»
وبحسب التقرير، من المقرر إرسال سفينة أبحاث إلى المنطقة تحت العلم الفرنسي وبطاقم فرنسي، فيما تنتظر اليونان طلباً من السفارة الفرنسية لإصدار إخطار الملاحة «نافتكس»، بما يسمح باستئناف الأبحاث.
وقالت الصحيفة إن أثينا تركت المبادرة لباريس بعد فشل محاولاتها المتكررة لإقناع أنقرة بالسماح باستكمال المشروع دون عوائق. ونقلت عن التقرير أن مسألة الكابل طُرحت منذ صيف عام 2024 خلال مباحثات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، كما نوقشت خلال اتصالات وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ونظيره اليوناني يورغوس غيرابيتريتيس.
وترى «تو فيما» أن الحضور الفرنسي في المشروع تعززه ملكية شركة الاستثمار الفرنسية «ميريديام» الحصة الأكبر فيه، إلى جانب مشاركة شركة «نيكسان» الفرنسية بوصفها الجهة المنتجة للكابل.
حذرت الصحيفة من أن عامل الوقت يعمل ضد أثينا؛ إذ يتعين إنجاز خرائط قاع البحر وتحديد المسار النهائي للكابل بحلول نهاية العام. وخلصت إلى أن المهلة تضيق أمام اليونان وفرنسا وقبرص الجنوبية، بينما لا تواجه تركيا الضغط الزمني نفسه.
وفي تفسيرها للموقف التركي، أشارت الصحيفة إلى أن أنقرة تطالب بمراعاة حقوقها ومصالحها المرتبطة بجرفها القاري في مشاريع الطاقة بشرق المتوسط. وكانت وزارة الدفاع التركية قد أكدت خلال الأيام الماضية أنها لن تسمح بأنشطة غير مصرح بها تتجاهل حقوق تركيا ومصالحها.
تصعيد في الخطاب اليوناني
ولم تقتصر النقاشات اليونانية بشأن تركيا على مشروع الكابل. فقد هاجم لازاروس كامبوريديس، وهو فريق متقاعد شغل سابقاً منصب الملحق الدفاعي اليوناني في تركيا، التدريبات التي نفذتها القوات المسلحة التركية خلال الفترة الأخيرة.
وقال كامبوريديس إن «الحرب مع تركيا بدأت» وإن أنقرة تخوض «حرباً نفسية»، داعياً بلاده إلى تسريع استعداداتها. كما قال إن الأتراك يجرون عدداً كبيراً من التدريبات، وإنهم يكشفون من خلالها نواياهم.
واتهم الضابط اليوناني المتقاعد تركيا، في حديثه عن «مناورة ذئب البحر»، بإدراج سيناريو احتلال جزيرة يونانية. وادعى أن هذا السيناريو لم يُنفذ طوال ثلاثة أعوام بهدف إظهار صورة إيجابية أمام الاتحاد الأوروبي، قبل العودة إليه مجدداً.
كما زعم كامبوريديس أن تركيا باتت تتصرف بصورة مختلفة تجاه الاتحاد الأوروبي، قائلاً إنها تخلصت من «قيد الظهور بمظهر جيد أمام الاتحاد» وبدأت في زيادة سرعتها. وتبقى هذه التصريحات جزءاً من الخطاب اليوناني المتصاعد بالتوازي مع الخلاف حول أبحاث قاع البحر ومسار مشروع الربط الكهربائي في شرق المتوسط.
المصدر: Türkiye Gazetesi