ميتسوتاكيس يدعو للحوار مع تركيا ويضع شرطًا واضحًا: لا إجراءات أحادية تنتهك الشرعية الدولية

دعا رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس إلى إبقاء قنوات الاتصال والحوار مفتوحة مع تركيا، قائلًا إن الجغرافيا فرضت على البلدين العيش جنبًا إلى جنب، لكنه شدد على أن الحوار الهادف لا يمكن أن يتعايش مع إجراءات أحادية تنتهك الشرعية الدولية.
وجاءت تصريحات ميتسوتاكيس في تقييم أسبوعي نشره عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي عقب عودته من الولايات المتحدة، وتناول فيه العلاقات مع تركيا، وزيارتيه إلى نيويورك وسان فرانسيسكو، إلى جانب ملفات الذكاء الاصطناعي والاقتصاد والتحولات الدولية.
رسالة ميتسوتاكيس إلى أنقرة
قال رئيس الوزراء اليوناني إن بلاده تتمسك بالقانون الدولي والتعددية والحوار، خصوصًا في مرحلة تتعرض فيها القواعد والاتفاقيات الدولية للاختبار. وأضاف أن اليونان، بوصفها عضوًا في مجلس الأمن الدولي الذي ستتولى رئاسته في أكتوبر، وباعتبارها دولة تقع عند تقاطع أوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تريد أن تكون جسرًا لا جزءًا من المشكلة.
وأوضح أن هذا التوجه يعني إقامة حوار مع الجميع من دون التخلي عن المواقف اليونانية الثابتة، مشددًا على ضرورة الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة وحوار مع تركيا على أساس القانون الدولي وعلاقات حسن الجوار.
وقال ميتسوتاكيس: «لقد حكمت علينا الجغرافيا بالعيش جنبًا إلى جنب». وأضاف أنه كرر خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن القانون الدولي هو الإطار المؤسسي الوحيد لحل الخلاف بين البلدين، لكنه أردف أن «الحوار الهادف لا يمكن أن يتعايش مع إجراءات أحادية تنتهك الشرعية الدولية».
ربط ميتسوتاكيس موقف بلاده من تركيا برسالة أوسع طرحها خلال مشاركته في الأمم المتحدة، تقوم على الدفاع عن القانون الدولي والتعددية وفتح قنوات التواصل، مع التمسك بالمواقف اليونانية المتعلقة بما تعتبره مخالفات للشرعية الدولية.
استثمارات تتجاوز 4.5 تريليون دولار
وفي جانب آخر من تقييمه للزيارة، ذكر ميتسوتاكيس أنه التقى في نيويورك أكثر من 30 مستثمرًا مؤسسيًا، مشيرًا إلى أن إجمالي الأصول التي تديرها المؤسسات التي يمثلونها يتجاوز 4.5 تريليون دولار.
وقال إن قوة الدولة في الوقت الراهن لا تُقاس بحجمها فقط، بل بقدرتها على بناء التحالفات، والدفاع عن مواقفها بالاستناد إلى القواعد والحجج، وكذلك بمدى قدرتها على مواكبة التحولات الكبرى في العالم في الوقت المناسب.
ووصف ميتسوتاكيس اليونان بأنها «دولة لا تثير المشكلات بل تبني الجسور»، معتبرًا أنها دولة موثوقة ومفيدة وحاضرة في إدارة التحديات الكبرى التي سيواجهها العالم غدًا.
كما قال إن الحروب، وتبدل التوازنات الجيوسياسية، وضغوط الطاقة والهجرة، إلى جانب التحول التكنولوجي، زادت منسوب عدم اليقين في العالم.
المصدر: Türkiye Gazetesi