صحيفة يونانية تطرح سيناريو لضربة استباقية ضد تركيا خلال أول 24 ساعة

طرحت صحيفة يونانية سيناريو افتراضيًا لحرب محتملة مع تركيا، يتضمن تنفيذ أثينا ضربة استباقية إذا اعتبرت التحركات العسكرية التركية مؤشرًا على هجوم «قريب وحتمي». ويشمل التصور استهداف قواعد تركية وسفن إنزال ومنشآت عسكرية، في ظل أزمات محتملة مرتبطة بالمناطق البحرية أو أنشطة البحث في بحر إيجه.
ونقلت صحيفة «تا نيا» أن اليونان قد تفسر استعدادًا عسكريًا تركيًا واسع النطاق على أنه تحضير لهجوم وشيك، ما يدفعها إلى بحث خيار تنفيذ الضربة الأولى بدل انتظار الهجوم المفترض. ويأتي ذلك بعدما أعادت وسائل الإعلام اليونانية، خلال الأيام الماضية، مناقشة خطة من ثلاث مراحل أعدتها أثينا لمواجهة تدخل تركي محتمل في مشروع للربط الكهربائي قبالة جزيرة تشوبان، المعروفة باليونانية باسم كاسوس.
سيناريو الضربة الاستباقية
وبحسب السيناريو الذي استندت الصحيفة فيه إلى محللين ومصادر عسكرية، تفترض أثينا أن تركيا بدأت تجهيز سفن الإنزال بالوقود والذخائر، ورفعت أسراب الطائرات المسيّرة وصواريخ «بورا» و«تايفون» الباليستية إلى أعلى درجات الجاهزية في قواعد متقدمة.
ويشير التصور إلى أن المرحلة الأولى ستبدأ برصد جهاز الاستخبارات الوطني اليوناني «إي واي بي» التحركات العسكرية التركية عبر بيانات أقمار صناعية توفرها دول حليفة. وبعد التأكد من أن الوحدات التركية تلقت أوامر العمليات النهائية وبدأت بنقل قوات مشاة البحرية، سيجتمع مجلس الحكومة للأمن القومي اليوناني «كاي واي إس إي إيه» بصورة طارئة لاتخاذ القرار.
لكن الصحيفة أقرت بأن أي خطأ أو نقص في المعلومات الاستخباراتية قد يجعل الطرف الذي يشن الضربة الأولى عرضة لوصفه دوليًا بأنه المعتدي، فضلًا عن احتمال خسارته الدعم الدبلوماسي.
أهداف المرحلة الثانية
في المرحلة الثانية، يفترض السيناريو أن تستخدم اليونان أنظمة الحرب الإلكترونية لتعطيل الرادارات وشبكات الاتصالات التركية، فيما تنفذ مقاتلات «رافال» و«إف-16 فايبر» غارات على مدارج بعض القواعد الجوية داخل تركيا.
كما يتضمن التصور استخدام صواريخ «سبايك إن إل أو إس» و«إكزوست» لضرب سفن الإنزال التركية داخل الموانئ. وفي المقابل، قد ترد تركيا بصواريخ وطائرات مسيّرة، ما يدفع اليونان إلى تشغيل منظومات «باتريوت» ورادارات «سي فاير» التي تحملها فرقاطات «كيمون» الحديثة.
استندت الصحيفة أيضًا إلى تصريح أدلى به رئيس هيئة الأركان العامة اليونانية ديميتريوس هوبس في ديسمبر/كانون الأول 2025، تحدث فيه عن قدرة بلاده على تنفيذ «ضربات استباقية بعيدة المدى ذات طابع استراتيجي».
ما بعد الساعات الأولى
يفترض الجزء الأخير من السيناريو أن يتدخل المجتمع الدولي بعد مرور أول 24 ساعة للضغط من أجل وقف إطلاق النار. وترى «تا نيا» أن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي سيدفعون الطرفين إلى التهدئة ووقف القتال.
وتخلص الرواية الافتراضية للصحيفة إلى أن اليونان قد تدخل مفاوضات وقف إطلاق النار وهي في موقع عسكري أفضل، إذا تمكنت من تنفيذ مراحلها الأولى قبل تحرك الأطراف الدولية لاحتواء التصعيد.
المصدر: Türkiye Gazetesi