أخبار العالم

بوتين ينقل كلفة الدفاع ضد المسيّرات إلى الشركات.. وإخفاقها قد يسلّم منشآتها للدولة

نقل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مسؤولية حماية المنشآت من هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية وكلفة هذه المهمة إلى الشركات، فيما باتت المؤسسات التي تفشل في تأمين أصولها معرضة لخطر إخضاع منشآتها لإدارة حكومية مؤقتة.

ويستهدف الإجراء البنية التحتية الحيوية والمنشآت التجارية، في وقت كثّفت فيه كييف حملة مسيّرات بعيدة المدى أضرمت النار في مستودعات تجارية، وألحقت أضرارًا بما يصل إلى 20% من قدرة روسيا على تكرير النفط، ما دفع البلاد إلى البحث عن مصادر للوقود.

مرسوم بوتين يربط حماية المنشآت ببقاء الأصول

وفي نهاية أغسطس، وقّع بوتين مرسومًا يسمح بفرض إدارة مؤقتة على «منشآت البنية التحتية الحيوية» التي تعجز عن حماية نفسها من المسيّرات. وبعد ثلاثة أيام، شكّلت الحكومة لجنة للإشراف على تنفيذ القرار.

وقال مسؤول سابق في الكرملين إن بوتين وقّع المرسوم بعدما دفعت أجهزة الاستخبارات والجيش باتجاه تحميل الشركات مسؤولية الدفاع ضد المسيّرات. ونقل المسؤول أن الجهات المعنية اشتكت من أن الشركات «تجلس من دون أن تفعل شيئًا ولا تريد حتى تحريك إصبع»، مضيفًا أن بوتين وافق على هذا التقييم.

وبحسب المسؤول، حملت الرسالة الموجهة إلى الشركات معنى واضحًا: «أيها السادة، أفيقوا وابدأوا بإنفاق الأموال».

وقال الخبير في مجال الدفاع ضد المسيّرات فياتشيسلاف بلاكسين إن طلبات الشركات ارتفعت خمسة أضعاف بعد الإعلان عن المرسوم، واصفًا إياه بأنه «أدى وظيفة المحفّز». وفي 3 سبتمبر، قال بوتين إن «الشركات انخرطت في العملية وبدأت في ضخ الأموال»، معربًا عن رضاه عن هذا التطور.

خلاف مستمر على تمويل الدفاع

ويأتي القرار وسط خلاف مستمر منذ بداية الحرب بين الدولة وقطاع الأعمال حول الجهة التي ينبغي أن تتحمل تكلفة حماية المنشآت. فقد طالب ألكسندر شوخين، رئيس جماعة ضغط لرجال أعمال موالية للكرملين، بمساعدة الدولة في تمويل أنظمة الدفاع، بينما رد وزير المالية أنطون سيلوانوف خلال منتدى اقتصادي في يونيو/حزيران قائلًا: «الأموال موجودة لديهم».

وفي أواخر سبتمبر، أعلنت وزارة المالية أنها تعد «تغييرات ضريبية» للاعتراف بنفقات الدفاع، من دون أن تكشف تفاصيل إضافية. لكن المرسوم أثار في المقابل مخاوف من احتمال استخدامه لمصادرة الأصول.

اتسعت عمليات استيلاء الدولة على أصول الشركات منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، وشملت شركات تابعة لمجموعتي أوشان ونستله. ورغم قول بوتين إنه لم يفكر «ولو للحظة في أخذ أي شيء منهم»، قال مسؤول سابق في شركة روسنفت إن اللائحة ستُستخدم «دون شك في مرحلة ما للاستيلاء على الأصول»، معتبرًا أنها في جوهرها وسيلة «لإجبار الناس على الدفع».

وأضاف المسؤول السابق أن شركات مرتبطة بالكرملين، مثل روسنفت، قد تتمكن من تسليم مصافيها مؤقتًا إلى الدولة، وتمويل إصلاحها من المال العام، ثم استعادتها عندما تتحسن الظروف.

المصدر: Sözcü

زر الذهاب إلى الأعلى