أخبار تركيا المحلية

توقيعهما على الـ200 ليرة.. مسؤولان سابقان في البنك المركزي التركي تحت التحقيق

في مفارقة لافتة، لا تزال بعض أوراق الـ200 ليرة التركية المتداولة في الأسواق تحمل توقيعي مسؤولين سابقين في البنك المركزي التركي، رغم ارتباط اسميهما في الآونة الأخيرة بملفين قضائيين منفصلين.

من هم المسؤولان اللذان تظهر توقيعاتهما على الـ200 ليرة؟

يتعلق الأمر بكل من إمراه شَنَر وأركان كيليمجي، وهما من المسؤولين السابقين في البنك المركزي التركي، وظهرت توقيعاتهما على إصدارات من ورقة الـ200 ليرة، وهي أعلى فئة نقدية متداولة في تركيا.

وكان إمراه شَنَر قد أوقف في أكتوبر/تشرين الأول 2025، في إطار تحقيق تناول شبهات تتعلق بالمناقصات وبعض العمليات داخل مركز البطاقات بين البنوك (BKM).

وبعد فترة من التوقيف، أُفرج عن شَنَر مع إخضاعه لتدابير الرقابة القضائية، فيما استمرت الإجراءات القانونية المتعلقة بالتحقيق.

توقيف أركان كيليمجي في تحقيق جديد

أما أركان كيليمجي، فقد شغل منصب نائب رئيس البنك المركزي التركي بين عامي 2016 و2018، قبل انتقاله للعمل في القطاع المالي وتوليه منصبًا إداريًا في شركة «Tera».

وفي 25 سبتمبر/أيلول 2026، أوقف كيليمجي ضمن تحقيق قضائي يتعلق بمعاملات في سوق رأس المال وصناديق الاستثمار.

لماذا يلفت الأمر الانتباه؟

تكمن المفارقة في أن توقيعات المسؤولين ظهرت على أوراق نقدية لا تزال مستخدمة يوميًا في تركيا، في حين أصبح اسماهما مرتبطين بملفين قضائيين منفصلين.

ولا يعني فتح التحقيقات أو توقيف أحد الأشخاص ثبوت ارتكابه مخالفة أو جريمة، إذ تبقى المسؤولية القانونية خاضعة لمسار التحقيق والقضاء ونتائجهما النهائية.

أما أوراق الـ200 ليرة التي تحمل توقيعاتهما، فتظل عملة قانونية ومتداولة في الأسواق التركية، ولا يرتبط تداولها بصفة الأشخاص الذين تظهر توقيعاتهم عليها.

وإن القصة تعكس جانبًا غير معتاد من تاريخ الأوراق النقدية التركية، حيث يمكن أن تبقى توقيعات مسؤولين سابقين مطبوعة على العملة لسنوات، حتى بعد مغادرتهم مناصبهم وظهور تطورات جديدة مرتبطة بأسمائهم.

المصدر: تركيا عاجل

زر الذهاب إلى الأعلى