إبيي تنهي جدارًا بحريًا لحماية 8400 شخص.. و84 ألف طن من المواد وصلت عبر البحر

اكتملت في جزيرة إبيي أعمال بناء جدار بحري بطول 1.81 كيلومتر، صُمم لحماية نحو 8 آلاف و400 شخص من الفيضانات الساحلية وارتفاع مستوى البحر، بعدما أصبحت المنازل والطرق والبنية التحتية عرضة مباشرة للأمواج والعواصف.
وتقع الجزيرة على ارتفاع قريب جدًا من سطح البحر، لذلك صُمم الجدار لتوفير حماية طويلة الأمد من ارتفاعات تصل إلى 0.5 متر في مستوى البحر. كما رُوعيت في تصميمه الظروف المناخية المتوقعة حتى عام 2050، مع إمكانية زيادة ارتفاعه مستقبلًا عند الحاجة.
84 ألف طن من المواد نُقلت إلى الجزيرة
تحول تنفيذ المشروع إلى عملية لوجستية ضخمة بسبب الموقع الجغرافي النائي لإبيي. فقد نُقل إلى الجزيرة نحو 84 ألف طن من المواد، شملت الصخور الكبيرة ومواد الردم المستخدمة في بناء الجدار.
ونُقلت بعض الصخور المخصصة للحماية من الإمارات العربية المتحدة على متن سفن ضخمة، فيما وصلت المعدات الثقيلة والآليات والمعدات الفنية الأخرى عبر البحر. واستغرقت أعمال البناء نحو 16 شهرًا.
لم يُصمم الجدار لمواجهة الأمواج فقط؛ إذ أُنشئ خلفه ممشى بطول 1.81 كيلومتر مزود بإضاءة حديثة. كما زُوّد جسم الجدار بسبع فتحات لتصريف المياه المتجمعة في الطرق بسرعة خلال فترات الأمطار الغزيرة.
إزالة 1500 طن من النفايات الساحلية
رافقت أعمال البناء حملة لتنظيف الساحل المطل على المحيط، حيث تراكمت النفايات لسنوات. وأزيل نحو 1500 طن من المخلفات من الشريط الساحلي، وأُرسلت القطع المعدنية إلى إعادة التدوير، بينما أُعيد استخدام الأجزاء الخرسانية الصالحة للاستفادة داخل المشروع.
ولا يرتبط الخطر الذي تواجهه إبيي بتوقعات مستقبلية فقط؛ فطبيعتها المنخفضة تجعلها عرضة للفيضانات الساحلية المباشرة عند اشتداد الأمواج وهبوب العواصف. وتشير وثائق المشروع لدى البنك الدولي إلى أن مستوى البحر في المنطقة يرتفع بنحو 4 مليمترات سنويًا، وأن الجدار صُمم مع مراعاة الظروف المناخية المتوقعة حتى عام 2050.
ومع اكتمال الجدار، أصبح الساحل المفتوح على المحيط محميًا بحاجز جديد يفصل المياه الهائجة عن المنازل والطرق والبنية التحتية، مع إمكانية زيادة ارتفاعه في السنوات المقبلة إذا استدعت الظروف ذلك.
المصدر: Sözcü