أخبار العالم

طائرة فلاي دبي تهبط في السعودية بعد طعن طيار داخل قمرة القيادة.. والتحقيق يبحث احتمال إسقاطها

كشفت تقارير جديدة تفاصيل عن حالة الطوارئ التي شهدتها طائرة تابعة لشركة فلاي دبي خلال رحلتها من دبي إلى تل أبيب، بعدما اندلع شجار داخل قمرة القيادة وتعرض أحد الطيارين للطعن، فيما هبطت الطائرة سريعًا من نحو 34 ألف قدم إلى 14 ألف قدم وأرسلت رمز الاختطاف الدولي. وكانت الطائرة تقل 174 راكبًا، بينهم 27 طفلًا، قبل أن تهبط بسلام في مطار الأمير سلطان بن عبدالعزيز بمدينة تبوك السعودية.

شجار وطعن داخل قمرة القيادة

أكدت فلاي دبي أن حالة الطوارئ نتجت عن عراك جسدي بين الطيارين، وأعلنت فتح تحقيق في ملابسات الواقعة. ووفق تقارير إعلامية إسرائيلية، تحول الشجار إلى اعتداء بسكين، إذ طُعن أحد الطيارين بسكين جيب أثناء العراك.

وقالت راكبة تُدعى ميريام لشبكة «آي 24 نيوز» إن الركاب سمعوا صراخًا قبل فتح باب قمرة القيادة، ثم شاهدوا عند فتحه «كمية كبيرة من الدم»، مشيرة إلى أن أحد الطيارين تعرض للطعن بسكين جيب. وذكرت التقارير أن طبيبًا وممرضة كانا بين الركاب وقدما الإسعافات الأولية للطيار المصاب.

وصفت ميريام اللحظات العصيبة قائلة: «شعرنا أننا سنسقط»، مضيفة أن هناك لحظات اعتقد فيها الركاب أنهم لن يخرجوا من الطائرة أحياء. كما أوضحت أن ركابًا إسرائيليين وأفرادًا من الطاقم تمكنوا من السيطرة على الشخص المشتبه في تنفيذه الهجوم.

رمزا الطوارئ والاختطاف استنفرا إسرائيل

كانت الطائرة، التي تحمل رقم الرحلة FZ1073، قد أقلعت من مطار دبي الدولي عند الساعة 07:05 بالتوقيت المحلي، وكان مقررًا أن تصل إلى مطار بن غوريون قرب تل أبيب عند نحو الساعة 09:30.

وبعد نحو 90 دقيقة من الإقلاع، وأثناء وجودها في المجال الجوي الأردني، أرسلت الطائرة أولًا رمز الطوارئ العام «7700». وبعد وقت قصير أرسلت رمز «7500»، المرتبط بحالات اختطاف الطائرات أو التدخل غير القانوني على متنها.

غيّرت الطائرة مسارها بعد ذلك ودخلت المجال الجوي السعودي، ما دفع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية إلى الاستنفار وإقلاع مقاتلات تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي. كما شاركت أجهزة الشاباك والموساد والشرطة ومجلس الأمن القومي في محاولة تحديد سبب الإنذار.

وبعد دقائق من إطلاق الإنذار، هبطت الطائرة بسلام في مطار الأمير سلطان بن عبدالعزيز بمدينة تبوك. وقالت فلاي دبي إن جميع الركاب بخير ويتلقون الرعاية، موضحة أنها سترسل طائرة أخرى من دبي إلى السعودية لنقلهم إلى إسرائيل. وأبدت شركة «إل عال» الإسرائيلية استعدادها لمساعدة السلطات وتنظيم رحلة إنقاذ عند الحاجة.

تحقيق في احتمال إسقاط الطائرة

لا تقتصر التحقيقات على سبب الشجار، إذ يدرس مسؤولون إسرائيليون احتمال أن يكون أحد الطيارين قد حاول عمدًا إسقاط الطائرة، أو أن تكون الواقعة مرتبطة بمحاولة إرهابية فاشلة. ولم تُثبت أي من هاتين الفرضيتين رسميًا حتى الآن.

وقال مسؤول إسرائيلي لشبكة «واي نت»: «لم يكن الأمر بريئًا». ونقلت مصادر الشبكة أن الطيار الآخر وعددًا من الركاب تدخلوا لتحييد الشخص المشتبه فيه، فيما يجري التحقيق أيضًا في ما إذا كان الطيار المصاب قد حاول إسقاط الطائرة.

فقد أفادت معلومات جديدة بأن التقارير الأولية التي تحدثت عن كون أحد الطيارين روسيًا والآخر أوكرانيًا غير صحيحة. وذكرت القناة الإسرائيلية التاسعة أن الطيار الثاني مواطن عُماني، فيما يحمل قائد الطائرة المصاب جنسية دولة الإمارات العربية المتحدة.

كما كان على متن الطائرة فريق إضافي من الطيارين بصفة ركاب، وقد تولى أفراده السيطرة عليها بعد الواقعة داخل القمرة، وأعادوها إلى وضع طيران متوازن.

وتواصل السلطات التحقيق في دوافع الشجار والطعن، وفي حقيقة الانخفاض الحاد للطائرة وما إذا كان متعمدًا، إلى جانب فحص احتمال وجود صلة أمنية أو إرهابية بالحادث. وأُعلن أن جميع الركاب الـ174 في أمان، فيما لم يصدر بعد استنتاج نهائي بشأن تصرفات الطيارين وسبب الحادث.

المصدر: Türkiye Gazetesi

زر الذهاب إلى الأعلى