اعتماد فردي لمتطوعي الإنقاذ في تركيا.. قانون مرتقب ينظم وضعهم خلال الكوارث

أعلنت إدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد) اعتزامها الانتقال إلى نظام اعتماد فردي للمتطوعين العاملين في الاستجابة للكوارث، مع توسيع نطاق الاعتماد ليشمل المنظمات المدنية العاملة في المجال الصحي والمنظمات الأجنبية. وقال حسين جيفن، رئيس دائرة التطوع والعلاقات مع المجتمع المدني والاعتماد في الإدارة، خلال مخيم إقليمي بمدينة وان، إن قانونًا للتطوع يُتوقع صدوره هذا العام سيحدد الوضع القانوني للمتطوعين ويوفر لهم تسهيلات في الإجازات اللازمة للتدريب والمناورات والعمليات.
مخيم وان يجمع 53 فريقًا من 23 ولاية
واستضاف متنزه «إسكي فيدانليك» في وان النسخة الرابعة من مخيمات الاعتماد الإقليمية التي نظمتها إدارة الكوارث والطوارئ التركية هذا العام، بعد محطات سابقة في قونية وبولو وطرابزون. وأقيم مخيم منطقة شرق وجنوب شرق الأناضول بين 25 و27 سبتمبر/أيلول 2026، بمشاركة 53 فريقًا يضم 810 أعضاء، يمثلون مؤسسات حكومية ومنظمات مجتمع مدني وقطاعًا خاصًا من 23 ولاية.
ونُظم المخيم ضمن خطة الاستجابة للكوارث في تركيا بهدف تحديد معايير الخدمات المقدمة أثناء الكوارث، ورفع جودتها وتحسين التنسيق بين الجهات المشاركة. كما استهدف تعزيز التعاون وتبادل المعلومات بين الفرق العاملة في ثمانية مجالات اعتماد مختلفة، إلى جانب أنشطة اجتماعية ومسابقات في رياضة التوجيه، وتنس الطاولة، والكرة الطائرة، والريشة الطائرة، والسهام.
وشارك في الفعاليات ممثلو المؤسسات الحكومية وفرق البحث والإنقاذ التابعة للبلديات والمنظمات المدنية. واختُتم المخيم، بعد برامج الافتتاح والتدريب والمسابقات، بحفل لتوزيع الجوائز.
قانون مرتقب يحدد وضع المتطوعين
وقال حسين جيفن إن هناك مسودة لـ«قانون التطوع» لتنظيم وضع المتطوعين المشاركين في أعمال الكوارث والطوارئ، معربًا عن أمله في صدور القانون خلال العام الجاري. وأضاف أن وضع المتطوعين وإجازاتهم خلال فترات التدريب والمناورات والاستجابة للكوارث سيستند، بموجب القانون، إلى إطار قانوني يتيح لهم مزيدًا من التسهيلات.
وأكد جيفن أن الفرق العاملة في الميدان تتعاون بوصفها فريقًا واحدًا، مستعيدًا انطلاق أول مخيم اعتماد إقليمي في ديار بكر قبل ثلاثة أعوام. وقال إن المخيمات أظهرت قدرة فرق البلديات والمنظمات المدنية والمؤسسات العامة على العمل معًا، مشيرًا إلى أن شعارهم هو: «لسنا منافسين، بل فريق واحد».
وأضاف: «نحن عائلة، وبوحدتنا نزداد قوة»، مؤكدًا أن أرواح المواطنين تكون أمانة لدى الفرق خلال الكوارث، وأن سلامة أفراد هذه الفرق أمانة متبادلة بينهم.
اعتماد فردي وتوسيع المشاركة إلى القطاع الصحي
كشف المسؤول التركي أن المرحلة المقبلة ستشهد الانتقال إلى نظام اعتماد فردي قائم على التخصص. فبعد اعتماد الفرق حاليًا ضمن ثمانية مجالات مرتبطة بالاستجابة للكوارث والطوارئ، سيجري اعتماد المتطوعين بشكل منفصل وفق مجالات خبرتهم ومهنهم.
كما أعلن إعداد مجال اعتماد خاص بالمنظمات المدنية التي ترغب في العمل في المجال الصحي والحصول على اعتماد للمشاركة في الاستجابة للكوارث.
إدماج المنظمات الأجنبية في النظام
وأشار جيفن إلى أن أهمية المساعدات الدولية برزت مجددًا خلال الزلازل المتمركزة في كهرمان مرعش. وذكر أن كوارث المستوى الرابع شهدت مشاركة منظمات مجتمع مدني وفرق تابعة لـ93 دولة في عمليات المساعدة.
وأوضح أن تركيا ستتمكن مستقبلًا من اعتماد المنظمات الأجنبية التي ترغب في العمل داخل البلاد أثناء الكوارث والطوارئ. ويمكن تقديم تدريبات البحث والإنقاذ والتدريبات ذات الصلة داخل تركيا أو في الدولة التي تتبع لها المنظمة، على أن تُعتمد الفرق والأفراد المشاركون بعد استيفاء المتطلبات.
وبلغ إجمالي المتطوعين المعتمدين الذين شاركوا في المخيمات الإقليمية الأربعة التي أقيمت هذا العام في قونية وبولو وطرابزون ووان 4 آلاف و440 متطوعًا. وأسهمت هذه الفعاليات في تدريب آلاف المتطوعين القادمين من مختلف أنحاء البلاد على التنسيق وتبادل الخبرات الميدانية، بما يعزز جاهزيتهم للتعامل مع الكوارث.
المصدر: Türkiye Gazetesi