كينيا تبدأ بناء مصفاة ضخمة.. المشروع يضم محطة كهرباء بقدرة 1,000 ميغاواط

وُضع حجر الأساس لمصفاة نفط ضخمة بالقرب من ميناء لامو في كينيا، بحضور الرئيس الكيني وليام روتو وعدد من قادة دول المنطقة، في مشروع يستهدف تقليص اعتماد شرق أفريقيا على الوقود المستورد.
وأُعلن المشروع بوصفه أكبر استثمار أجنبي مباشر في تاريخ كينيا، على أن تُستكمل أعماله عام 2030. وستتمكن المصفاة، عند بلوغ طاقتها التصميمية، من معالجة 700 ألف برميل من النفط الخام يوميًا وتحويله إلى البنزين والديزل ووقود الطائرات ومنتجات أخرى.
مصفاة ومحطة كهرباء في مشروع واحد
ولا يقتصر المشروع على تكرير النفط؛ إذ يتضمن أيضًا إنشاء محطة لتوليد الكهرباء بقدرة 1,000 ميغاواط. وقالت مجموعة دانغوتي إن نحو 500 ميغاواط من الكهرباء المنتجة يمكن أن تُخصص لكينيا، ما يحول الاستثمار إلى مجمع كبير للطاقة.
تخطط الجهات القائمة على المشروع لتزويد كينيا وعدد من دول شرق أفريقيا بالوقود المنتج، مع تصدير بعض المنتجات إلى خارج القارة. كما ستُعالج في المصفاة كميات من النفط الخام القادم من أوغندا ودول أفريقية أخرى.
وقبل بدء أعمال الإنشاء مباشرة، وصلت إلى ميناء لامو أول شحنة تعكس حجم المشروع. ونقلت سفينة قادمة من الصين نحو 2,930 طنًا من الآلات والمعدات الثقيلة المخصصة لبناء المصفاة.
توقعات اقتصادية واعتراضات محلية
وقال الرئيس وليام روتو إن المشروع قد يرفع الناتج المحلي الإجمالي السنوي لكينيا بنسبة تصل إلى 12% بعد اكتماله، فيما يُتوقع أن يوفر عشرات الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.
لكن المشروع يواجه تحديات قانونية وبيئية؛ إذ لجأ بعض سكان المنطقة إلى القضاء للاعتراض على ملكية الأراضي التي ستُقام عليها المصفاة، بينما حذرت منظمات بيئية من الآثار المحتملة للمنشأة على النظام البيئي البحري الحساس في لامو.
ويقع موقع المشروع بالقرب من البلدة القديمة في لامو، المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، ما يضيف بُعدًا آخر إلى المخاوف المرتبطة بتأثيراته البيئية والعمرانية. وإذا وصلت المصفاة إلى طاقتها المستهدفة، فمن المقرر أن تتحول لامو إلى واحدة من أكبر مراكز تكرير النفط والطاقة في شرق أفريقيا.
المصدر: Sözcü