أخبار العالم

احتجاجات طلاب فرنسا تمتد إلى بلجيكا بعد تعطيل 356 مدرسة واندلاع حرائق

اتسعت احتجاجات طلاب المدارس الثانوية في فرنسا إلى حركة وطنية عطّلت الدراسة في مئات المؤسسات، وامتدت إلى بلجيكا، بينما عقدت الحكومة الفرنسية اجتماعًا طارئًا بعد اندلاع حرائق ووقوع مواجهات مع الشرطة في مدن عدة.

تعطيل 356 مدرسة و30 حرمًا جامعيًا

بدأت الاحتجاجات قبل نحو أسبوع في ضواحي باريس، ثم انتشرت سريعًا إلى أنحاء البلاد. ووفق أحدث أرقام رسمية نقلتها صحيفة «لوموند»، ارتفع عدد المدارس الثانوية التي عُطّلت جزئيًا أو كليًا إلى 356 مدرسة، بعدما سُجلت تحركات مختلفة في نحو 410 مؤسسات تعليمية على مستوى فرنسا.

وانضم طلاب الجامعات إلى احتجاجات المدارس، إذ أفاد اتحاد طلابي بتنفيذ عمليات تعطيل أو إغلاق في نحو 30 حرمًا جامعيًا بمدن، بينها باريس وستراسبورغ ومرسيليا وليون وريمس وبواتييه ونانتير. وأُغلقت مداخل بعض الجامعات، بينما أُقيمت الدروس في مؤسسات أخرى عبر الإنترنت.

ويطالب الطلاب بسد النقص في أعداد المعلمين، وزيادة موازنة التعليم، وتجديد المدارس وتحسين ظروف الدراسة. كما يعترضون على كثافة جداول الحصص والضغط الذي يفرضه نظام الانتقال إلى التعليم الجامعي «باركوروسوب» (Parcoursup).

حرائق واشتباكات في مدن عدة

كانت مدينة نانت من أكثر بؤر الاحتجاج توترًا؛ إذ قالت السلطات إن تسع مؤسسات تعليمية تعرضت لأضرار، فيما اندلعت حرائق في ثلاث مدارس. وبدأ أحد الحرائق عند مدخل مدرسة نيلسون مانديلا الثانوية، قبل أن تمتد النيران إلى واجهة المبنى، ما أدى إلى إجلاء الطلاب والعاملين واستدعاء الشرطة وفرق الإطفاء.

وقالت المحافظة إن أعمال العنف نفذها أشخاص من مثيري الشغب اندسوا بين طلاب المدارس الثانوية. وأسفرت الاضطرابات في نانت وضواحيها عن توقيف 18 شخصًا.

وفي مونبلييه، اندلع حريق كبير في إحدى المدارس الثانوية، بينما أُضرمت النيران في حاويات قمامة بمدينة ستراسبورغ. واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع في ليل، في حين أُحرقت سيارة إطفاء في مرسيليا وتعرض سائق حافلة للاعتداء.

كما وقعت مواجهات أو حالات توتر بين الشرطة والمتظاهرين في ديجون وسانت إتيان وليون وتولوز وكاهور ومدن أخرى. وشهدت كاهور رشقًا بالحجارة وإحراق حاويات القمامة، وردت الشرطة بالغاز المسيل للدموع. وفي لانيون، أطلقت قوات الأمن الغاز بعدما استُهدفت بالحجارة وأجسام مختلفة.

وأصيب طالبان في سان مالو بسبب حاوية قمامة مشتعلة، كما أُبلغ عن إصابات خلال الأحداث في لاروشيل وليون.

اجتماع حكومي وآلية للتشاور مع الطلاب

ومع اتساع رقعة الاحتجاجات، دعا رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو الحكومة إلى اجتماع طارئ، كما ترأس اجتماع خلية أزمة مشتركة بين الوزارات لبحث تطورات الأحداث.

أعلنت إدارة التعليم اعتزامها إنشاء آلية تشاور لبحث مطالب الطلاب، فيما تحاول حكومة ماكرون منع اتساع الاحتجاجات.

وزادت النقاشات حدة بعدما كُشف عن خطة حكومية محتملة لفرض رسوم تسجيل جديدة على بعض برامج التعليم العالي للطلاب غير الحاصلين على منح. وينص المقترح على رسم سنوي قدره 178 يورو لبرامج شهادة التقني العالي (BTS)، و270 يورو للفصول التحضيرية للالتحاق بالمدارس الكبرى.

الاحتجاجات تصل إلى بلجيكا

لم تبقَ التحركات داخل الأراضي الفرنسية، إذ امتدت موجتها إلى بلجيكا. ففي مدينة لييج، أغلق عدد كبير من الطلاب مداخل مدارس ثانوية ونزلوا إلى الشوارع، قبل أن يرشقوا الشرطة بالألعاب النارية وأجسام مختلفة.

وتتواصل عمليات تعطيل المدارس والجامعات والاضطرابات في مدن فرنسية عدة، بينما تحاول السلطات الفصل بين المطالب التعليمية التي يرفعها الطلاب وأعمال العنف والحرائق التي رافقت بعض التحركات.

المصدر: Türkiye Gazetesi

زر الذهاب إلى الأعلى