أخبار تركيا

عاجل | وزيرة الأسرة التركية تحذّر: نعيش في المنزل نفسه لكننا ننظر إلى شاشات مختلفة

حذّرت وزيرة الأسرة والخدمات الاجتماعية التركية ماهينور أوزدمير غوكتاش من أن الأسرة تواجه تهديدات جدية بسبب الرقمنة وتغيّر البنية الاجتماعية، مؤكدة استمرار العمل على تعزيز الأسرة ودعم الشباب والأطفال.

وجاءت تصريحات غوكتاش خلال مشاركتها في فعالية «مهرجان الأسرة» التي أُقيمت في دار المعلمين بمدينة غازي عنتاب، حيث التقت بأسر الشهداء وذوي المحاربين القدامى، والأسر الحاضنة، والأشخاص ذوي الإعاقة وعائلاتهم، والأزواج المستفيدين من قرض الزواج، إلى جانب كبار السن وأسر متضررة من الزلزال فقدت أحد الوالدين.

«أقوى ملاذ» في أصعب الظروف

ذكّرت غوكتاش بإعلان العام الماضي «عام الأسرة»، وقالت إن الحكومة لا تريد حصر قضية الأسرة في عام واحد، مضيفة أن الأسرة هي «أمسنا ويومنا وغدنا»، وأن الأتراك اعتادوا التكاتف معها في أصعب الظروف، خلال حرب الاستقلال والكفاح الوطني، وكذلك بعد الزلازل وفقدان الأبناء.

وأضافت: «أسرتنا هي بالفعل أقوى ملاذ لنا. وبالطبع، لدينا دولتنا أيضاً؛ فالدولة أم».

وأوضحت غوكتاش أن الأسرة تواجه اليوم مشكلات متعددة، قائلة إن أفرادها يعيشون في المنزل نفسه، لكن كل واحد منهم ينظر إلى شاشة مختلفة، وقد لا يتحدثون أو يتبادلون الأحاديث أحياناً رغم وجودهم تحت سقف واحد. كما أشارت إلى أن السكان يتقدمون في السن، فيما تتراجع معدلات الولادة.

قالت الوزيرة إن الحكومة تسعى إلى بناء «تركيا صديقة للأسرة»، بعدما وضعت الأسرة في صميم سياساتها الاجتماعية، لأن قوة الأسرة تعني قوة المجتمع، وقوة المجتمع تعني قوة تركيا. وأضافت أن البلاد تبني مستقبلها بأسر قوية وأكثر قدرة على الصمود، مؤكدة أن الجميع يكونون أقوى معاً.

دعم للأزواج والأطفال

استعرضت غوكتاش برامج الدعم الموجهة إلى الشباب والأسر، موضحة أن سكان غازي عنتاب استفادوا من مشروع صندوق الأسرة والشباب الذي بدأ في عام 2024. وقالت إن الحكومة أجّلت لمدة 12 شهراً سداد أقساط القروض للأزواج الذين أنجبوا أطفالاً.

كما توفر للأزواج الذين لديهم أطفال دعماً يمتد لأربع سنوات، منها سنتان من دون سداد وسنتان من دون فوائد. ورفعت قيمة الدعم المقدم إلى الشباب المقبلين على الزواج إلى 150 ألف ليرة، كما منحت الأزواج الذين لديهم أطفال دعماً لمدة 12 شهراً من دون سداد.

ويتضمن البرنامج أيضاً مشاركة المستفيدين في برامج للتثقيف قبل الزواج. وقالت الوزيرة إن الحكومة ستواصل مساندة الشباب والأسر خلال المرحلة المقبلة، بما في ذلك عبر الإسكان الاجتماعي.

وأعلنت غوكتاش تحديث مساعدات الولادة، مشيرة إلى تقديمها إلى 667 أماً في غازي عنتاب. وأضافت أن الحكومة بدأت، خلال عام ونصف العام فقط، صرف مدفوعات منتظمة للطفل الثاني والأطفال اللاحقين، على أن يستمر دعم الطفل الثاني حتى بلوغه الخامسة، وتُحوَّل الأموال إلى حسابات الأمهات.

«عقد الأسرة والسكان» ومسار «تركيا من دون إرهاب»

وأكدت الوزيرة أن العمل سيستمر ضمن «عقد الأسرة والسكان»، وفق نهج يضع الأسرة في مركز السياسات، مشددة على مواصلة دعم الأسر في الحاضر والمستقبل.

وقالت غوكتاش إن مسار «تركيا من دون إرهاب» يتواصل بوتيرة متسارعة، مشيرة إلى أن غازي عنتاب من المدن المهمة التي وقفت إلى جانب الدولة منذ عهد الكفاح الوطني.

وأضافت أن تركيا الخالية من الإرهاب تعني بلداً أقوى، واقتصاداً أكثر قوة، وبيئة ينشأ فيها الأطفال بأمان وتعيش فيها الأسر في راحة وطمأنينة.

وأشارت الوزيرة إلى إطلاق أعمال جديدة لدعم الأسر وإسعاد الأطفال بالتعاون بين المؤسسات الحكومية والإدارات المحلية في غازي عنتاب، ووجهت الشكر إلى جميع الجهات المساهمة، وفي مقدمتها الولاية وبلدية غازي عنتاب الكبرى. كما ألقى والي غازي عنتاب كمال تشبر ورئيسة بلدية المدينة الكبرى فاطمة شاهين كلمتين ترحيبيتين خلال البرنامج.

المصدر: Türkiye Gazetesi

زر الذهاب إلى الأعلى