رياضة

حارس قيصري سبور يقترب من هال سيتي.. ومانشستر سيتي راقبه في سن 16 عامًا

اقترب حارس قيصري سبور ومنتخب تركيا تحت 19 عامًا، دينيز دونمازر، البالغ 18 عامًا، من الانتقال إلى هال سيتي الإنجليزي، بعد التوصل إلى اتفاق مبدئي يُنتظر أن يصبح رسميًا خلال فترة الانتقالات الشتوية في يناير. ويأتي ذلك بعدما لفت الحارس الشاب الأنظار بأدائه الجريء في سن مبكرة، فيما يرى مدربوه السابقون أنه يملك إمكانات قد تقوده مستقبلًا إلى حراسة مرمى المنتخب التركي الأول.

وكان هال سيتي، المعروف بضم عدد من المواهب البارزة القادمة من كرة القدم التركية خلال السنوات الأخيرة، قد وضع دونمازر تحت المراقبة قبل التوصل إلى الاتفاق المبدئي. وتحدث ثلاثة من مدربيه السابقين، كوراي بالاز ومصطفى ألبير أوجي ورادومير دجالوفيتش، إلى صحيفة تركيا عن قدراته ومسار الصفقة، ورأوا أن انتقاله يمثل خطوة مهمة في تطور حارس لا يزال في بداية مسيرته.

بالاز: لديه كاريزما حارس المرمى

وقال كوراي بالاز، الذي أشرف على تدريب دونمازر في أضنة ديمر سبور، إن الحارس لفت انتباهه منذ اللقاء الأول بسبب شخصيته وطريقة وقوفه داخل الملعب، موضحًا أنه كان حارس مرمى سابقًا ولذلك تعرّف سريعًا إلى تلك السمات.

وأضاف بالاز أن دونمازر لا يملك الموهبة الفنية فحسب، بل يتمتع بما وصفه بـ«كاريزما حارس المرمى»، مشيرًا إلى أن هذا المركز يحتاج إلى حضور خاص يتجاوز مجرد أداء المهام الفنية. وأكد أن انتقاله إلى هال سيتي لم يفاجئه، لأن الحارس قادر على تطوير مستواه وامتلاك فرصة كبيرة للوصول إلى مكانة جيدة في كرة القدم العالمية.

وعدّد المدرب السابق نقاط قوة الحارس، ومنها ارتفاع مستواه الفني، ومعرفته الجيدة بالتمركز، وقدرته على اتخاذ الوضعية الصحيحة في المواجهات الفردية، إلى جانب رغبته الكبيرة في العمل والتطور. كما أشاد بعائلته، واصفًا إياها بأنها عائلة جيدة ومثقفة، وقال إنه يعتقد أن دونمازر سيقدم مستقبلًا إضافة إلى كرة القدم العالمية بوصفه حارس مرمى.

وفي تقييمه للجانب الذهني، أوضح بالاز، البالغ 47 عامًا، أنه لم يرَ لدى الحارس مشكلة في التعامل مع الضغط. وعلى العكس، كان دونمازر، بحسب وصفه، يتأثر كثيرًا عندما لا تسير النتائج كما يريد، لكنه كان يحوّل ذلك إلى دافع للبحث عن سبل تطوير نفسه باستمرار.

ورأى بالاز أن الحارس يتمتع بقوة ذهنية تفوق سنه، وبشخصية قادرة على تحمل الأعباء والمسؤوليات المرتبطة بمركز حراسة المرمى. كما توقع أن يصل يومًا إلى حراسة مرمى المنتخب التركي الأول، مستفيدًا من انتقاله إلى دوري قوي يتيح له التطور بالشكل الصحيح، مشيدًا بقدرته على اللعب بقدميه، وقراءة مجريات المباراة، وامتلاك حدس وثقة بالنفس على مستوى مرتفع.

مانشستر سيتي راقبه في سن مبكرة

أما مصطفى ألبير أوجي، وهو مدرب آخر عمل مع دونمازر في أضنة ديمر سبور، فكشف أن الحارس الشاب جذب في وقت سابق اهتمام أندية كبيرة أخرى في الدوري الإنجليزي الممتاز، من بينها مانشستر سيتي.

وقال أوجي إن فريق الاستكشاف التابع لمانشستر سيتي حضر لمتابعة الحارس عندما كان يعمل معه، وخرج بملاحظات إيجابية مشابهة بشأن قدراته، خصوصًا قوته البدنية وبنيته الرياضية وسرعته في اتخاذ وضعية التمركز المناسبة خلال التحركات المفاجئة داخل منطقة الجزاء.

وأشار إلى أن الجانب الأكثر أهمية كان قابلية دونمازر للتطور فنيًا، ولا سيما في الفرق التي تعتمد على بناء اللعب من الخلف وإشراك حارس المرمى في عملية الهجوم. وأضاف أن الحارس كان يحقق قفزات كبيرة في مستواه خلال فترة قصيرة، خلافًا لبعض اللاعبين الذين يحتاجون إلى سنوات طويلة لإظهار التطور نفسه.

شدد أوجي على أن حراسة مرمى فريق في الدوري التركي الممتاز عندما كان اللاعب في السادسة عشرة تتطلب قوة ذهنية استثنائية. وقال إن دونمازر كان ناضجًا رغم صغر سنه، ويتمتع بقدرة عالية على التعلم وحل المشكلات التي يواجهها أثناء المباريات، كما كان يستعين بالدعم الذهني لمساعدته على التعامل مع المواقف المختلفة داخل الملعب.

ورأى أوجي أن هال سيتي قد يكون خيارًا مناسبًا للحارس في هذه المرحلة، لكنه أكد في الوقت نفسه أن أمامه جوانب كثيرة تحتاج إلى التطوير بدنيًا وفنيًا وتكتيكيًا وذهنيًا. وأضاف أن انتقاله إلى إنجلترا، إذا اكتمل، قد يتيح له قطع المسافة التي يحتاج إلى خمس سنوات لقطعها في تركيا خلال فترة تتراوح بين عام ونصف وعامين، بفضل طبيعة العمل والتنظيم في كرة القدم الإنجليزية.

وأوضح أن عدم مشاركته مباشرة مع الفريق الأول لن يكون بالضرورة عائقًا أمام تطوره، إذ يمكن أن يلعب معارًا في الدرجات الأدنى من كرة القدم الإنجليزية. ووفقًا لأوجي، فإن مستويات تلك الدرجات قد تتفوق على مستويات عدد من الدوريات، بل وحتى بعض البطولات التي توصف بأنها نخبوية، ولذلك اعتبر الانتقال خيارًا مناسبًا لمسيرة الحارس.

مقارنة مع كورتوا وطريق محتمل إلى المنتخب

وقارن أوجي حارس قيصري سبور، على المدى البعيد، بالبلجيكي تيبو كورتوا، مشيرًا إلى التشابه في الهدوء، وإيجابية استخدام اليدين والقدمين، والقدرة على منح الفريق إضافة مستمرة أثناء بناء اللعب. وقال إن دونمازر يملك شخصية تنافس مشاعرها وضغوطها داخل الملعب، وهو ما يجعله قريبًا من نموذج كورتوا من حيث الملامح العامة.

وأكد أوجي أن الحارس يملك إمكانات تؤهله لخدمة المنتخب التركي لسنوات طويلة، لكنه شدد على أن الموهبة لا تظهر بالكامل إلا مع المشاركة المستمرة. وأضاف أن دونمازر يستطيع، من الناحية الفنية، حراسة مرمى المنتخب الأول حتى في الوقت الحالي، إلا أن المنافسة الدولية تتطلب عوامل وتفاصيل مختلفة، وأن حصوله على فرص اللعب في إنجلترا وتأقلمه مع كرة القدم في مستوياتها الأعلى سيكشف مدى قدرته على الوصول إلى هذا الهدف.

وختم أوجي بالتأكيد على أن دونمازر يحتاج إلى استثمار إمكاناته بالطريقة الصحيحة، لأن امتلاكه الموهبة وحده لا يضمن بلوغ المستوى المنتظر منه.

مدربه السابق يراه الحارس الأول في تركيا

من جانبه، وصف رادومير دجالوفيتش اللاعب بأنه حارس شاب يتمتع بموهبة وجودة كبيرتين، معتبرًا أن «نهمه للتعلم والتطور لا مثيل له». وقال إن استمرار دونمازر في السير بالاتجاه الصحيح قد يجعله الحارس الأول في تركيا، وإن اللعب في إنجلترا، التي وصفها بأنها تملك أقوى دوري في العالم، سيساعده على تحقيق تطور كبير.

وأشار دجالوفيتش إلى أن وجود كونستانتينوس تزولاكيس، الحارس الأول في هال سيتي، قد يمنح اللاعب فرصة مهمة للتعلم والتطور إلى جانبه. كما اعتبر وجود المدرب سيرجي ياكيروفيتش على رأس الجهاز الفني للنادي عاملًا إيجابيًا بالنسبة إلى الحارس التركي.

وأضاف أن أسلوب دونمازر وطريقة لعبه يذكرانه بالحارس البلجيكي كورتوا، في إشارة إلى هدوئه وقدرته على التعامل مع الكرة والمشاركة في بناء الهجمة، وهي الصفات التي يرى مدربوه أنها قد تمنحه فرصة للتقدم في كرة القدم الإنجليزية بعد إتمام انتقاله المتوقع في يناير.

المصدر: Türkiye Gazetesi

زر الذهاب إلى الأعلى