بلجيكا تفتح باب الشراكة مع شركات الدفاع التركية.. والسبب سرعة تطور المسيّرات

أبدت بلجيكا استعدادها لإقامة شراكات دفاعية مبتكرة مع شركات تركية، إلى جانب شركات أوروبية وأمريكية، في وقت تبحث فيه أوروبا عن سبل سريعة لتعزيز قدراتها العسكرية ومواكبة التطور المتسارع في تقنيات الحرب. وجاء ذلك على لسان وزير الدفاع البلجيكي ثيو فرانكن خلال قمة يورونيوز للدفاع والفضاء المنعقدة في بروكسل.
وأشاد فرانكن بقدرات تركيا في مجال الطائرات المسيّرة، واضعًا شركات الصناعات الدفاعية التركية ضمن قائمة الشركاء المحتملين لبلاده. وقال إنه يريد بناء شراكة تجمع الشركات البلجيكية مع نظيراتها الأوروبية والأمريكية، وربما التركية أيضًا، بسبب امتلاك الأخيرة «أنظمة مسيّرات جيدة جدًا».
شراكة لا تنتظر طويلًا
وأوضح الوزير البلجيكي أن الهدف يتمثل في إنشاء شراكة مبتكرة في أقرب وقت ممكن، على أن تواكب الاتجاهات التي تتغير باستمرار في قطاع الدفاع. وأضاف أن أوروبا مطالبة بالتكيف بسرعة مع تقنيات الحرب المتطورة، بدل الاكتفاء بتخزين معدات قد تفقد قيمتها التقنية خلال فترة قصيرة.
شدد فرانكن على ضرورة تسريع جميع مراحل العمل في قطاع الدفاع، بدءًا من زيادة المخزونات ورفع الإنتاج، وصولًا إلى إنشاء بنية أوسع للصناعات الدفاعية الأوروبية. وقال: «كل شيء يجب أن يتقدم بسرعة أكبر».
وضرب الوزير مثالًا بالطائرات المسيّرة، مشيرًا إلى سرعة تغير هذه التكنولوجيا. وقال إنه لا يريد تخزين 200 ألف طائرة مسيّرة ثم اكتشاف أنها أصبحت غير قابلة للاستخدام بعد شهرين، مضيفًا: «لهذا السبب علينا أن نتكيف».
انتقاد نقص القدرات الدفاعية الأوروبية
ورأى فرانكن أن أوروبا ركزت لسنوات طويلة على ما وصفه بـ«القوة الناعمة» بدل الاستثمار الكافي في الدفاع. وقارن بين استعداد الأنظمة الأوروبية للتعامل مع المرض أو فقدان الوظيفة، وبين ضعف الجاهزية في حال اندلاع حرب أو ظهور تهديد هجين.
وقال وزير الدفاع البلجيكي في هذا السياق: «عندما يمرض شخص أو يفقد وظيفته، نملك كل شيء لمساعدته. لكن عندما تندلع حرب أو يظهر تهديد هجين، لا نملك شيئًا».
مشروع فرقاطات يوسّع خيارات بلجيكا
ولا تمثل تصريحات فرانكن بشأن التعاون مع قطاع الدفاع التركي أول إشارة بلجيكية في هذا الاتجاه. فقد بدأت بلجيكا دراسة موردين بديلين ضمن مشروع فرقاطات للحرب المضادة للغواصات تنفذه بالتعاون مع هولندا، وذلك بعد تسجيل زيادات في التكاليف وتأخيرات في مواعيد التسليم.
وتشمل الدول التي تخطط بلجيكا لطلب معلومات منها بشأن الخيارات البديلة تركيا، إلى جانب فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا. ويأتي إدراج الشركات التركية في هذه القائمة بالتزامن مع إشادة الوزير بقدرات الطائرات المسيّرة التركية، ورغبته في إقامة شراكات صناعية دفاعية أكثر مرونة وسرعة.
المصدر: Türkiye Gazetesi