ثلاثة قوانين تركية معلّقة على تأكيد تخلي حزب العمال الكردستاني عن سلاحه.. والسجون تضم أكثر من 430 ألفًا

تستعد الأحزاب والبرلمان التركي لبحث تعديلات قانونية مرتبطة بمسار «تركيا خالية من الإرهاب»، لكن دخول قانون الإطار الخاص بالمسار حيز التنفيذ لا يزال مشروطًا بتأكيد تخلي حزب العمال الكردستاني (PKK) عن سلاحه. وقد تشمل التعديلات المحتملة ثلاثة قوانين أساسية، في وقت تجاوز فيه عدد المحكوم عليهم والموقوفين في السجون التركية 430 ألفًا، مقابل طاقة استيعابية تقارب 300 ألف.
ثلاثة قوانين على طاولة التعديل
وقالت مصادر في حزب العدالة والتنمية إن تعديلات مواءمة قد تُطرح بعد تأكيد إلقاء حزب العمال الكردستاني سلاحه، موضحة أن التغييرات المحتملة ستطال قانون تنفيذ العقوبات، وقانون مكافحة الإرهاب، وقانون العقوبات.
وأضافت المصادر أن لجنة برئاسة نائب الرئيس التركي جودت يلماز ستحدد الاحتياجات القانونية للمسار، ثم ترفع توصيات بشأنها بحسب الحاجة، تمهيدًا لاتخاذ خطوات داخل البرلمان. وقالت إن كل ما يحتاج إليه المسار سيُقيّم، وستُتخذ بشأنه توصيات، ثم يتحرك البرلمان في هذا الإطار.
تجري مشاورات داخل حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية بشأن الخطوات المرتقبة في مجال تنفيذ العقوبات. وتقول مصادر حزب العدالة والتنمية إن نظام تنفيذ العقوبات الجديد سيُبحث وفق مبادئ الردع والإنصاف وحماية الضحايا وإعادة تأهيل المحكوم عليهم ودمجهم مجددًا في المجتمع.
توجه نحو تبسيط نظام تنفيذ العقوبات
وتشمل التقييمات الجارية تبسيط نظام تنفيذ العقوبات، ومعالجة الانتقادات المتعلقة بخضوع محكومين ارتكبوا الجريمة نفسها وتلقوا أحكامًا متقاربة لأنظمة تنفيذ مختلفة. ويهدف ذلك إلى تعزيز المساواة في تنفيذ العقوبات والحد من الفوارق التي قد تضعف عدالة العقوبة.
وأشار تقرير لوزارة العدل التركية إلى استمرار العمل على تطوير بدائل لتنفيذ العقوبات، بما يعزز فاعلية النظام، ويساعد على إعادة المحكوم عليهم إلى المجتمع، ويدعم الأمن العام. ويتضمن ذلك تطوير تطبيقات الإفراج تحت الرقابة، والاستفادة من البنية التحتية الرقمية والتقنيات الحديثة في المتابعة والرقابة وتقييم المخاطر.
ووفق التقرير، يجري تطوير نماذج بديلة لتنفيذ العقوبات، وتوسيع الحلول القائمة على تكنولوجيا المعلومات بهدف جعل إجراءات التنفيذ أكثر فاعلية وموثوقية وقابلية للقياس، مع تحسين استخدام الموارد.
وتظهر أرقام وزارة العدل حجم الضغط على السجون؛ إذ تبلغ طاقتها الاستيعابية في تركيا نحو 300 ألف شخص، بينما تجاوز عدد المحكوم عليهم والموقوفين فيها 430 ألفًا. كما يقترب عدد المحكوم عليهم أو الموقوفين على خلفية جرائم المخدرات من 190 ألف شخص.
لجنة متابعة مرتقبة في البرلمان
وبالتوازي مع التحضيرات القانونية، يُنتظر أن يبدأ البرلمان التركي الأسبوع المقبل خطوات تشكيل «لجنة المتابعة» الخاصة بمسار «تركيا خالية من الإرهاب». ومن المتوقع أن يوجه رئيس البرلمان نعمان قورتولموش خطابات إلى الكتل النيابية طالبًا ترشيح أعضائها.
وتشير الخطة إلى تشكيل اللجنة على غرار لجنة الأمن والاستخبارات في البرلمان، على أن تتكون من 17 عضوًا. وستتولى متابعة جميع الإجراءات والتطبيقات المرتبطة بقانون الإطار عن قرب، كما يمكنها تقديم توصيات إلى الجهات المعنية وفق مسار العمل.
وفي حال دعت الحاجة، ستقيّم اللجنة مراحل تقدم المسار بالتنسيق مع «مجلس المتابعة والتقييم».
المصدر: Türkiye Gazetesi