أخبار العالم

شركة Figure أتلفت روبوتاتها بالقفز إلى الفولاذ المنصهر.. واقتراح شوارزنيغر وراء الفكرة

أنهت شركة Figure الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والروبوتات خدمة روبوتاتها الشبيهة بالبشر من طراز F.02، عبر تدريبها على القفز بمفردها داخل حوض مملوء بالفولاذ المنصهر في مسبك بمدينة إيماترا الفنلندية، بدلاً من تفكيكها قطعةً قطعة.

وكانت الروبوتات قد استُخدمت طوال عامين، قبل أن تقرر الشركة إتلافها بالكامل لحماية المعدات الخاصة والمكونات التي تتضمن ملكية فكرية. غير أن طريقة التخلص منها لفتت اهتمام مستخدمي مواقع التواصل، بعدما صُممت لتنفيذ عملية إتلافها ذاتياً.

اقتراح من أرنولد شوارزنيغر

بدأت الفكرة عندما قال بريت أداكوك، مؤسس Figure ورئيسها التنفيذي، إن الروبوتات تستحق توديعاً يليق بها، وطلب من متابعيه عبر حسابه على مواقع التواصل اقتراح الطريقة المناسبة. وكان من أبرز الردود اقتراح نجم هوليوود أرنولد شوارزنيغر، الذي دعا إلى «إذابتها»، فقررت الشركة تطبيق الفكرة.

حاولت Figure في البداية التواصل مع مسابك للمعادن في الولايات المتحدة والمكسيك، لكن تلك المنشآت رفضت السماح بإلقاء الروبوتات في أحواض المعادن المنصهرة، بسبب حملها بطاريات ليثيوم-أيون.

بعد ذلك، نُقلت الروبوتات آلاف الكيلومترات إلى مسبك في إيماترا بفنلندا، حيث جرى تدريبها خصيصاً على تنفيذ عملية الإتلاف. وقالت الشركة إن جعل الروبوتات تقفز إلى الفولاذ المنصهر كان أكثر كفاءة من تفكيك كل روبوت على حدة.

السبب: عدم تأخير الجيل الجديد

بررت Figure قرارها بالرغبة في عدم تأخير طرح الجيل التالي F.04، موضحة أن تفكيك أسطول من الروبوتات المزوّدة بمشغلات مصممة خصيصاً ومكونات أخرى تتضمن ملكية فكرية كان سيستهلك وقتاً كبيراً من فريقها التقني.

وقالت الشركة في بيانها: «ليس من السهل إخراج أسطول من الروبوتات المليئة بالمشغلات المصممة خصيصاً وغيرها من حقوق الملكية الفكرية من الخدمة. كان علينا التخلص من الروبوتات بطريقة تحمي أجهزتنا المملوكة، لكن تفكيك كل روبوت كان سيستغرق من فريقنا التقني وقتاً طويلاً إلى درجة تؤخر إطلاق F.04».

وأعاد هذا الأسلوب إلى الواجهة نقاشاً قديماً حول ما سُمّي «انتحار الروبوتات»، بعدما برمجت Figure آلاتها لتنفيذ عملية إتلافها ذاتياً، رغم أن الحالات السابقة التي أثارت الوصف نفسه ثبت ارتباطها بأعطال تقنية.

ففي عام 2017، سقط روبوت أمني يُدعى «ستيف» في حوض مياه بالعاصمة الأميركية واشنطن، ما دفع مستخدمي مواقع التواصل إلى الحديث عن «انتحار روبوت»، قبل أن يكشف التحقيق أن السبب كان عطلاً فنياً. وفي عام 2024، عُثر على روبوت مدعوم بالذكاء الاصطناعي ويُستخدم في بلدية بمدينة غومي الكورية الجنوبية، بلا حراك أسفل درج يمتد فراغه لنحو مترين. ونفت الشركة المصنّعة حينها أن يكون السبب «العصيان» أو «الإرهاق»، وأرجعته كذلك إلى عطل تقني.

المصدر: Türkiye Gazetesi

زر الذهاب إلى الأعلى