أخبار العالم

توغل إسرائيلي جنوب القنيطرة يقترب 500 متر من المنازل ويدمر محركات الري

أفادت مصادر محلية بأن دبابات إسرائيلية دخلت قرية الحنوط في ريف القنيطرة الجنوبي، وتقدمت إلى مسافة نحو 500 متر من بعض المنازل، قبل أن تنشئ نقطة تفتيش مؤقتة في المنطقة. وذكرت المصادر أن القوات استهدفت أربعة محركات ري زراعية يملكها مدنيون، فيما دخلت قوات إسرائيلية، في الوقت نفسه تقريبًا، قرية الحميدية بآليتين عسكريتين واحتجزت شابًا قبل أن تغادر المكان.

تدمير محركات الري يضر بالنشاط الزراعي

وأفادت المصادر بأن الجنود الإسرائيليين استهدفوا محركات الري الأربعة خلال التوغل، ما أدى إلى تدميرها وتعطيل النشاط الزراعي في المنطقة.

وقال يوسف عطية، أحد سكان قرية الحنوط، إن القوات الإسرائيلية أطلقت النار على محركات الري القريبة من المنازل، موضحًا أن هذه المعدات تمثل «شريان الحياة» بالنسبة إلى المزارعين.

وأضاف: «هذه المحركات هي ما نعتمد عليه لسحب المياه وري محاصيلنا. لقد دمروها جميعًا»، مشيرًا إلى أن سعر المحرك الواحد يتراوح حاليًا بين 8 و10 ملايين ليرة سورية، بما يعادل نحو 32 ألف ليرة تركية.

واتهم عطية القوات الإسرائيلية بإطلاق النار أيضًا باتجاه أسطح المنازل التي كان يوجد فيها أطفال، فضلًا عن إطلاق النار على رعاة في المنطقة، مؤكدًا أن الهجمات لم تقتصر على محركات الري.

شهادات عن إطلاق النار

وقال هاشم حمد، أحد سكان قرية الحنوط، إن القوات الإسرائيلية تهدد أمن المدنيين وسبل عيشهم، مؤكدًا أن محركات الري الزراعية الأربعة أصبحت غير صالحة للاستخدام.

وأضاف حمد أن السكان خرجوا من منازلهم أثناء تقدم الآليات لمحاولة فهم ما يجري، فتعرّضوا لإطلاق نار عشوائي، بحسب روايته. وقال إن جنديًا أطلق النار على طفل من ذوي الإعاقة كان متوجهًا من الحقل لإحضار الخضار، ما أدى إلى سقوطه عن دراجته النارية وارتطامه بالأرض.

وتساءل حمد: «هل الأطفال والنساء والرعاة إرهابيون حتى يتعرضوا لهذا الظلم؟ الكلمات لا تكفي لوصف ما نعيشه».

قال حمد إن سكان المنطقة يواجهون هجمات إسرائيلية منذ نحو عامين من دون تقديم أي مبرر، مشددًا على أن أهالي القرية غير مسلحين. وأضاف: «جميع الموجودين هنا مدنيون عزل. لم يطلق أحد النار عليهم، ومع ذلك تُستهدف منازلنا والأطفال الموجودون على الأسطح مباشرة».

انتقادات لدور قوات الأمم المتحدة

ودعا حمد الحكومة السورية والمجتمع الدولي إلى إيجاد حل للوضع الأمني في المنطقة، معتبرًا أن قوة الأمم المتحدة العاملة في منطقة الجولان لم تنجح في منع الانتهاكات.

وقال إن وجود قوات الأمم المتحدة على جبهة الجولان «أصبح عديم الفاعلية تمامًا»، مضيفًا أن مهمتها الأساسية تتمثل في توفير الأمن ومنع الاشتباكات، لكنها تكتفي، بحسب تعبيره، بالتقاط الصور وتوثيق الوقائع «وكأنها مؤسسة إعلامية».

ودعا حمد الحكومة السورية إلى معالجة ما يحدث، قائلًا: «نحتاج إلى حل، إما السلام وإما الحرب. إلى متى سيتمكن الناس من الصمود؟ وكما يقال، لو رأى القاتل سيفًا في يد القتيل، لما تجرأ على قتله».

المصدر: Sözcü

زر الذهاب إلى الأعلى