أخبار العالم

أكبر خزان للمياه الجوفية في أمريكا يواجه خطراً كبيراً.. ماذا يحدث؟

يواجه أحد أكبر مصادر المياه الجوفية في الولايات المتحدة تراجعاً متسارعاً بسبب الاستخدام المكثف للمياه في الزراعة، وسط تحذيرات من أن استمرار انخفاض منسوب المياه قد يؤثر مستقبلاً على الإنتاج الزراعي وأسعار المواد الغذائية.

ويُعد خزان أوغالالا الجوفي (Ogallala Aquifer) من أهم مصادر المياه الجوفية في الولايات المتحدة، إذ يمتد تحت مساحة تقارب 45 مليون هكتار من جنوب داكوتا إلى تكساس، مروراً بثماني ولايات أمريكية.

ماذا يحدث لخزان أوغالالا؟

تعتمد مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في منطقة السهول الكبرى الأمريكية على المياه المستخرجة من الخزان لري محاصيل مثل الذرة والقمح والقطن، إضافة إلى استخدامها في تربية المواشي.

لكن المشكلة تكمن في أن كمية المياه التي تُسحب من الخزان لأغراض الزراعة تفوق بكثير كمية المياه التي تعود إليه بصورة طبيعية من الأمطار والثلوج.

وفي بعض المناطق من ولايتي تكساس ونيو مكسيكو، لا تتجاوز كمية المياه التي يعاد تغذية الخزان بها طبيعياً نحو 0.61 ملليمتر سنوياً، ما يجعل تعويض المياه المسحوبة عملية بالغة البطء.

انخفاض بأكثر من 60 متراً في بعض المناطق

منذ بدء التوسع الكبير في استخدام مياه الخزان للري خلال القرن العشرين، انخفض مستوى المياه الجوفية في بعض المناطق بأكثر من 60 متراً.

ولا يتوزع هذا الانخفاض بالتساوي، إذ شهدت المناطق التي تعتمد على الزراعة المكثفة تراجعاً أكبر بكثير مقارنة بالمناطق الأخرى التي لا تستنزف المياه بالوتيرة نفسها.

هل تصل الأزمة إلى أسعار الغذاء؟

لا يعني انخفاض المياه الجوفية أن الخزان سيجف بالكامل فجأة، لكن تراجع مستوى المياه يجعل استخراجها أكثر صعوبة ويجبر المزارعين على تقليص المساحات التي يمكن ريها.

وفي السنوات التي تشهد جفافاً، تصبح المشكلة أكثر خطورة، لأن المزارعين يعتمدون على مياه الري لتعويض نقص الأمطار والحفاظ على المحاصيل.

وقد يؤدي انخفاض الإنتاج الزراعي إلى ارتفاع أسعار بعض المواد الغذائية، خصوصاً أن جزءاً كبيراً من الذرة يستخدم كعلف للماشية، ما قد ينعكس لاحقاً على أسعار اللحوم ومنتجات الألبان.

تجربة أعطت أملاً في إنقاذ المياه

تُظهر تجربة في منطقة شيريدان بولاية كانساس إمكانية إبطاء استنزاف المياه. فمنذ عام 2013، خفض المزارعون كمية المياه التي يستخرجونها من باطن الأرض، وانخفض الاستهلاك بنحو 32%.

وبالتزامن مع ذلك، تباطأ معدل انخفاض مستوى المياه الجوفية في المنطقة بنحو 65%، من دون تسجيل خسارة واضحة في صافي دخل المزارعين.

ويرى الخبراء أن تطبيق النهج نفسه على كامل خزان أوغالالا ليس أمراً سهلاً، إلا أن تقليل استهلاك المياه الزراعية والتحول إلى محاصيل تحتاج إلى كميات أقل من المياه قد يساعد في إطالة عمر هذا المصدر الحيوي.

المصدر: تركيا عاجل

زر الذهاب إلى الأعلى