العرب في تركيا

«معاريف»: انسحاب القوات الأميركية يعزز النفوذ التركي في العراق وإسرائيل تترقب الخطوة التالية

قالت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية إن انسحاب آخر القوات الأميركية من العراق قد يمنح تركيا مجالًا أوسع لتعزيز نفوذها في البلاد، مشيرة إلى أن اهتمام أنقرة لم يعد محصورًا في ليبيا ولبنان وسوريا، بل يتجه بصورة متزايدة نحو العراق.

ونقلت الصحيفة عن وكالة الأنباء العراقية أن مغادرة القوات الأميركية، التي أُعلن عنها الأربعاء الماضي، تمثل «محطة تاريخية مهمة على طريق استكمال السيادة الوطنية للعراق وتعزيز استقلالية اتخاذ القرارات السياسية والاقتصادية».

فراغ أميركي ومخاوف من إيران

وأفادت «معاريف» بأن العراق احتفى بخروج القوات الأميركية، فيما أعرب محللون عن قلقهم من الفراغ الذي خلّفه انسحاب التحالف الذي قادته الولايات المتحدة، ومن احتمال أن تتولى إيران ملء هذا الفراغ. إلا أن الصحيفة قالت إن التهديد الذي تراقبه إسرائيل بصورة أكبر يتمثل في توسع النفوذ التركي داخل العراق يومًا بعد يوم.

وأشارت إلى أن إقليم كردستان العراق هو الطرف الأكثر قلقًا من الانسحاب الأميركي، موضحة أن مصدر هذا القلق يرتبط بإيران. وذكرت أن إيران نفذت، ولا سيما خلال الحرب المستمرة، أكثر من ألف هجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة على شمال العراق.

روابط اقتصادية بين أنقرة وأربيل

في المقابل، قالت الصحيفة إن موقف إقليم كردستان العراق من تركيا يختلف عن موقفه من إيران، موضحة أن أنقرة ترتبط بالإقليم بعلاقات اقتصادية مهمة. ونقلت عن التقرير أن «العراق هو ثالث أكبر سوق تصدير لتركيا، وأن جزءًا كبيرًا من الشركات التركية العاملة في العراق يوجد في إقليم كردستان العراق».

ربطت «معاريف» بين التحولات الإقليمية ومبادرة «المنطقة الخالية من الإرهاب»، معتبرة أن هذه المبادرة قد تغيّر موازين القوى في المنطقة. وأفادت بأن الجانبين يؤيدان إنهاء الإرهاب، بينما يرى أربيل أن علاقات إيران مع إقليم كردستان العراق تتسم بالتدخل، ويميل في المقابل إلى علاقة أكثر تعاونًا مع أنقرة.

وأضافت أن قيادة الإقليم تريد تعزيز روابطها مع تركيا، الأمر الذي قد يسمح لأنقرة بملء جزء مهم من الفراغ الذي تركته الولايات المتحدة، بدلًا من أن تنفرد إيران بتوسيع حضورها في العراق.

لماذا تقلق إسرائيل؟

ووفق الصحيفة الإسرائيلية، فإن تقارب العراق وتركيا يمثل مشكلة كبيرة لإسرائيل؛ إذ اعتبرت أن تفاعل بغداد مع أنقرة، بعد سوريا، قد يفتح جبهة جديدة في مواجهة تل أبيب.

وخلصت «معاريف» إلى أن انسحاب القوات الأميركية قد يؤدي إلى زيادة النفوذ التركي في العراق، متوقعة أن تصبح تركيا الفاعل الأكثر تأثيرًا في البلاد. وذكرت أن كل من يعتقد أن إيران ستملأ حتمًا الفراغ الذي تركه الأميركيون، عليه أن يراقب أيضًا «الخطوة التالية لأنقرة».

المصدر: haber7

زر الذهاب إلى الأعلى