بيل غيتس يقترح ضريبة على الروبوتات تعادل ما يدفعه العاملون في أميركا

دعا بيل غيتس، مؤسس شركة مايكروسوفت، إلى فرض ضريبة على الروبوتات التي تحل محل الموظفين، مقترحًا أن تدفع ضريبة FICA نفسها التي يدفعها العاملون في الولايات المتحدة.
وخلال حوار أجراه مع إزرا كلاين، الكاتب في صحيفة «نيويورك تايمز»، حذّر غيتس من الآثار الاجتماعية المترتبة على إحلال الروبوتات محل العاملين. وتُعد ضريبة FICA اقتطاعًا إلزاميًا من أجور الموظفين، وتُستخدم أساسًا لتمويل نظام الضمان الاجتماعي في الولايات المتحدة، فيما تشبهها في تركيا إلى حد كبير اشتراكات مؤسسة الضمان الاجتماعي التركية «SGK».
ضريبة واحدة مقابل وحدة العمل
قال غيتس إن النظام المقترح يمكن أن يعتمد على تعريف «وحدة عمل» تُفرض عليها الضريبة نفسها، بصرف النظر عما إذا كان العمل قد أنجزه إنسان أم روبوت. وأضاف: «تحددون وحدة عمل، ثم تضمنون دفع ضريبة FICA نفسها التي كان سيدفعها العامل البشري، بغض النظر عما إذا كان الإنسان أو الروبوت هو من نفّذ العمل».
وتُقتطع من أجور العاملين في الولايات المتحدة عادةً نسبة 7.65% ضمن ضريبة FICA؛ تذهب 6.2% منها إلى الضمان الاجتماعي، و1.45% إلى برنامج «ميديكير» للرعاية الصحية. كما يدفع صاحب العمل النسبة نفسها، وقد تُفرض ضريبة إضافية لبرنامج «ميديكير» على الموظفين الذين تتجاوز دخولهم حدًا معينًا.
النظام الضريبي يشجع الشركات على استبدال البشر
وكان غيتس قد تناول الآثار الاقتصادية والاجتماعية لعصر الذكاء الاصطناعي في مقال نشره خلال أغسطس، وبلغ طوله نحو 6 آلاف كلمة. ولم يقتصر اقتراحه في المقال على الروبوتات، إذ دعا أيضًا إلى فرض ضرائب على رموز الذكاء الاصطناعي.
ويرى غيتس أن النظام الضريبي الحالي يدفع الشركات عمليًا إلى تفضيل الآلات على الموظفين. وشرح ذلك بالقول: «عندما توظف شخصًا، تدفع ضرائب الرواتب على دخله، لكن عندما تشتري روبوتًا، يمكنك عادةً خصم تكلفته فورًا باعتبارها مصروفًا تشغيليًا. النظام الضريبي يوجه الناس إلى استبدال البشر بالآلات».
يعتقد غيتس أن فرض ضريبة على الروبوتات والذكاء الاصطناعي قد يبطئ جزئيًا انتقال الشركات بعيدًا عن العمل البشري، كما يمكن أن يوفر تمويلًا لإعادة تدريب الموظفين وإنشاء شبكة أمان اجتماعي أقوى.
ويربط غيتس بين إحلال الروبوتات محل العاملين واحتمال فقدان أعداد كبيرة من الوظائف، وهو ما قد يؤثر في الموظفين والموازنات العامة على حد سواء. فالبطالة قد تزيد الصعوبات الاقتصادية التي يواجهها الأفراد، بينما يؤدي تراجع عدد العاملين إلى انخفاض الضرائب التي تجمعها الحكومات.
ومن وجهة نظره، يمكن لضريبة الروبوتات أن تنقل إلى القطاع العام جزءًا من الوفورات التي تحققها الشركات عبر عدم توظيف العمال، بما يساعد على حماية الأمن الاقتصادي للمواطنين، ويحد من تراجع الإيرادات الضريبية.
وقال غيتس إن المجتمع ليس مضطرًا إلى تبني الذكاء الاصطناعي لمجرد أن المؤشرات الاقتصادية تظهر أن استخدامه أقل تكلفة، مضيفًا أن قرار استبدال البشر بالآلات لا ينبغي أن تحدده الكلفة وحدها.
المصدر: Sözcü