معلّق إيراني يزعم: الصين أوقفت صورًا للأقمار الصناعية بعد هجوم أودى بثلاثة جنود أميركيين

زعم معلّق في التلفزيون الإيراني أن الصين أوقفت تزويد طهران بصور أقمار صناعية كانت تُستخدم لتحديد مواقع القوات البحرية الأميركية، بعد انكشاف التعاون، فيما تواصل واشنطن وطهران مباحثاتهما بشأن البرنامج النووي وأمن مضيق هرمز.
وقال مهدي خراطيان، المعلّق المعروف بقربه من الأوساط الأمنية، خلال حديثه على قناة «IRIB News» الإيرانية، إن الصين كانت ترسل سرًا إلى إيران صورًا تحدد مواقع القوات الأميركية، وإن هذه الصور استُخدمت في هجوم أسفر عن مقتل ثلاثة جنود أميركيين.
وبحسب رواية خراطيان، أوقفت بكين هذا الدعم بعد الكشف عن التعاون، وأبلغت طهران برسالة مفادها: «حلّوا مشكلتكم مع الولايات المتحدة، وبعد ذلك يمكنكم اللجوء إلينا».
طهران: التنسيق مع الصين وروسيا مستمر
تزامن طرح هذه الرواية مع تصريحات للمتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، قال فيها إن طهران ترتبط بعلاقات جيدة مع الصين وروسيا، وإنها ستنسق مع البلدين عند الحاجة.
أوضح بقائي أن إيران تجري مشاورات مستمرة مع موسكو وبكين بشأن برنامجها النووي، مشيرًا إلى أن الدولتين عضوين دائمي العضوية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وكشف بقائي أن موسكو قدمت اقتراحًا بشأن إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب من البلاد. وقال: «نحن على اتصال مع روسيا، وقد تلقينا مقترحًا بشأن تصدير اليورانيوم عالي التخصيب»، موضحًا أن القرار النهائي سيتخذ وفقًا للمصالح الوطنية الإيرانية.
هرمز في صدارة أولويات إيران
وتستعد الحكومة الإيرانية للرد على أحدث عرض قدمته الولايات المتحدة. وذكر بقائي أن المقترح الأميركي الجديد يشبه إلى حد كبير العروض السابقة، لكنه أضاف أن طهران ستنقل إلى الجانب الآخر نقاطًا إضافية.
وأكد أن الأولوية الحالية لإيران هي مضيق هرمز، مشددًا على أن ضمان أمن المضيق مرتبط بوقف الولايات المتحدة تدخلاتها في النقل البحري الإيراني ورفع العقوبات عن طهران، إلى جانب اتخاذ خطوات ملموسة.
وقال بقائي إن «إيران لم تدِر ظهرها للدبلوماسية قط»، موضحًا أن تبادل الرسائل مع واشنطن مستمر عبر وسطاء.
من جانبه، قال نائب رئيس البرلمان الإيراني حميد رضا حاجي بابائي إن المفاوضات مع واشنطن مستمرة عمليًا، وربط موقف الولايات المتحدة بميزان القوى في مضيق هرمز. وأضاف: «ما لم نتحدث مع الولايات المتحدة من موقع القوة والسلطة، فإنها ستواصل موقفها الحالي».
كما أعلن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن واشنطن أرسلت عرضًا جديدًا إلى طهران عبر وسطاء، خلافًا لما تقوله علنًا. وأكد أن إيران لن تتراجع بشأن مضيق هرمز، قائلًا: «انتهى زمن المطالب الأحادية الجانب. لن يُفتح مضيق هرمز ما لم تُطبَّق الشروط السبعة التي طرحتها إيران».
وتتضمن الخطة التي قدمتها طهران إلى واشنطن بوساطة قطرية وقفًا لإطلاق النار لمدة سبعة أيام على الجبهات في الشرق الأوسط، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ورفع العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، وإنهاء الحصار البحري الأميركي. وتنص الخطة على إعادة فتح مضيق هرمز بعد تنفيذ هذه الشروط.
ترامب رفض المقترح الإيراني
في المقابل، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلًا عن مسؤولين أميركيين لم تكشف أسماءهم، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفض العرض الإيراني.
وقالت الصحيفة إن ترامب أبدى لفريقه موقفًا سلبيًا من تلبية المطالب الإيرانية، وإنه يرى أن استئناف قصف إيران قد يصبح احتمالًا قائمًا بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني.
وحذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن أي هجوم جديد سيقابل برد أشد، قائلًا: «إذا اختار العدو مرة أخرى طريق الهجوم العسكري، فسيكون رد إيران أقوى من السابق».
المصدر: Türkiye Gazetesi