إنجلترا تزرع 500 ألف شجرة قرب المدن.. والشجرة البالغة تحتجز أكثر من 15 ألف لتر من مياه الأمطار

تعتزم إنجلترا زراعة 500 ألف شجرة جديدة في المدن والمناطق المحيطة بها، ضمن برنامج حكومي بقيمة 53 مليون جنيه إسترليني، بهدف تخفيف تأثير موجات الحر والحد من مخاطر الفيضانات. ومن المقرر أن تبدأ أعمال التشجير في أبريل/نيسان 2027، وتستمر حتى مارس/آذار 2030.
وأعلنت وزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية البريطانية البرنامج، الذي يتيح للسلطات المحلية والبلديات والمنظمات البيئية والمجموعات المجتمعية تنفيذ مشاريع تشجير جديدة في إطاره.
خفض الحرارة بما يصل إلى 4 درجات
يركز البرنامج على زراعة جزء كبير من الأشجار قرب الأماكن التي يعيش فيها السكان ويعملون، بعدما أظهرت بيانات نشرتها الحكومة البريطانية أن الظل والتأثير المبرد لأشجار الشوارع يمكن أن يخفضا درجات الحرارة بما يصل إلى 4 درجات مئوية.
ولا تقتصر الفوائد المتوقعة على مواجهة موجات الحر، إذ يمكن للشجرة البالغة احتجاز أكثر من 15 ألف لتر من مياه الأمطار سنويًا. وتهدف الخطة إلى تقليل كميات المياه التي تتدفق سريعًا على سطح الأرض خلال الأمطار الغزيرة، وبالتالي الحد من مخاطر الفيضانات.
يشكل التمويل المخصص لزراعة الأشجار جزءًا من حزمة حكومية أوسع تبلغ قيمتها 79 مليون جنيه إسترليني، خُصصت لاستعادة الطبيعة وتعزيز قدرة البلاد على التكيف مع تغير المناخ.
26 مليون جنيه للسلطات المحلية
وإلى جانب مبلغ 53 مليون جنيه المخصص لمشاريع التشجير، ستستخدم الحكومة البريطانية 26 مليون جنيه إسترليني أخرى لدعم جهود السلطات المحلية في حماية الطبيعة والاستعداد لتداعيات تغير المناخ.
وتستهدف إنجلترا رفع نسبة الغطاء الشجري والغابات في أراضيها إلى 16.5% على الأقل بحلول عام 2050. لكن برنامج زراعة 500 ألف شجرة يختلف عن مشاريع إنشاء الغابات الكبيرة؛ إذ يركز بصورة خاصة على الشوارع والحدائق ومحيط المدن والمناطق الريفية الواقعة خارج نطاق الغابات.
المصدر: Sözcü