اشتباك قمرة «فلاي دبي» يضع حكومة نتنياهو أمام جدل أمني.. وبنيت يربطه بإخفاق 7 أكتوبر

تحولت مشاجرة دامية داخل قمرة قيادة طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي»، كانت متجهة من دبي إلى تل أبيب، إلى قضية أمنية وسياسية في إسرائيل بعدما عرّضت حياة 174 راكبًا للخطر. وشنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بنيت هجومًا على حكومة بنيامين نتنياهو، متهمًا إياها بمحاولة طيّ الحادث بدلًا من فتح تحقيق فوري ومحاسبة المسؤولين.
وقال بنيت، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، إن الواقعة التي حدثت قبل خمسة أيام كان يمكن أن تنتهي بمقتل 174 إسرائيليًا، وإنه كان ينبغي فتح تحقيق عاجل ومحاكمة وزيرة النقل ميري ريغيف، بدلًا من الاحتفاء بما وصفه بفشل الحكومة.
انتقادات حادة لنتنياهو وريغيف
وصف رئيس الوزراء الأسبق أداء الحكومة الحالية بأنه «مروّع وصادم»، وقال إن أي حكومة تتصرف بعقلانية كانت ستتعامل مع الحادث على أساس أن الطائرة كادت تتحطم وأن 174 إسرائيليًا كانوا عرضة للموت. وأضاف أن أي رئيس وزراء يهتم بأمن إسرائيل كان سيطلب تفسيرًا من وزيرة النقل ويقيلها فورًا.
واتهم بنيت نتنياهو وريغيف بالاحتفاء بالفشل الذي وقع خلال فترة حكمهما، بدل فتح تحقيق في الحادث واستخلاص الدروس لمنع وقوع كوارث محتملة مستقبلًا. وتساءل عن مدى أمان الرحلات المتجهة إلى إسرائيل، وما إذا كان طيارون إيرانيون قد تجولوا في إسرائيل خلال الفترة الأخيرة، وما الإجراءات التي تتخذها الحكومة حاليًا لمنع فشل أمني جديد.
قال بنيت إن هناك «علاقة خطية» بين حادث طائرة «فلاي دبي» والإخفاق الأمني الذي وقع في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، متهمًا نتنياهو وحكومته بتجاهل أمن إسرائيل والتعامل معه بغرور.
رموز طوارئ وتحقيقات متضاربة
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد أفادت بأن الطائرة أرسلت، أثناء تحليقها في المجال الجوي الأردني، رمز الطوارئ العام «7700»، ثم أرسلت الرمز «7500» الذي يشير إلى اختطاف الطائرة.
وذكر تلفزيون «القناة 12» الإسرائيلي أن الحادث بدأ بشجار بين الطيارين اللذين يقودان الطائرة، مدعيًا أن مساعد الطيار، الذي قيل إنه يحمل الجنسية العُمانية، طعن الطيار الآخر وحاول إسقاط الطائرة. وأضاف التقرير أن مساعد الطيار طعن قائد الطائرة مرات عدة، قبل أن يدخل أفراد طاقم المقصورة وبعض الركاب إلى قمرة القيادة ويتدخلوا للسيطرة عليه.
وقال نتنياهو إن هناك مؤشرات على أن أحد الطيارين حاول إسقاط الطائرة، فيما أعلنت شركة «فلاي دبي» الإماراتية أن سبب الشجار داخل قمرة القيادة لا يزال غير واضح.
من جانبها، أعلنت وزارة الداخلية السعودية أن التحقيق الأولي، الذي شارك فيه فريق أمني إماراتي، خلص إلى أن مساعد الطيار هاجم قائد الطائرة، وأن كليهما أصيب خلال الواقعة. وأوضحت أن الطيار ومساعده غادرا السعودية بعد انتهاء علاجهما، متوجهين إلى أبوظبي برفقة الفريق الأمني الإماراتي.
المصدر: Türkiye Gazetesi