أخبار العالم

«لا مدرسة ولا مستشفى»؛ رئيس الصومال يروي كيف تسارع الحضور التركي في بلاده

قال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود إن إجابة طفل التقى به رجب طيب أردوغان خلال زيارة الأخير إلى الصومال عكست واقع البلاد في ذلك الوقت، وربط بينها وبين تسارع الأنشطة التركية، التي شملت بناء المستشفيات والمدارس والاستثمار في قطاعات ومرافق أخرى.

وأوضح محمود، في حديث إلى قناة الجزيرة، أن ما يميز العلاقات بين الصومال وتركيا عن علاقات بلاده مع دول أخرى هو وقوف أنقرة إلى جانب مقديشو خلال فترة كانت فيها الصومال معزولة عن العالم، فيما كان الاستثمار فيها يُعد مخاطرة كبيرة.

زيارة أردوغان تجاوزت اللقاءات الرسمية

واستعاد الرئيس الصومالي زيارة أردوغان إلى بلاده عندما كان رئيسًا للوزراء، مشيرًا إلى أنه لم يصل بمفرده، بل رافقته عائلته وحكومته ومعظم وزرائه، إلى جانب عدد كبير من أعضاء البرلمان التركي.

وقال محمود إن أردوغان لم يكتفِ بالوصول إلى المطار والمغادرة، بل زار مخيمًا للنازحين ومراكز لتوزيع المساعدات، فيما كانت زوجته وابنتاه برفقته. وأضاف أن أردوغان نزل من سيارته وتحدث إلى أطفال في الشارع.

وبحسب رواية الرئيس الصومالي، سأل أردوغان طفلًا عن سبب عدم وجوده في المدرسة، فأجابه الطفل: «ليس لدينا مدرسة». ثم سأله عن والدته، فقال إنها مريضة في السرير. وعندما استفسر أردوغان عن سبب عدم نقلها إلى المستشفى، رد الطفل: «ليس لدينا مستشفى».

وقال محمود إن الأنشطة التركية في الصومال تسارعت منذ تلك اللحظة، إذ بدأت تركيا بناء المستشفيات والمدارس، كما أعادت الصومال إلى دائرة اهتمام العالم.

من المطار والميناء إلى النفط والغاز

وأشار الرئيس الصومالي إلى أن تركيا دخلت بلاده في وقت كان فيه الآخرون يحجمون عن الاستثمار بسبب اعتبارها شديدة الخطورة. وقال إن أنقرة استثمرت في مطار مقديشو ومينائها، وتوجهت الآن إلى قطاعي النفط والغاز، في ما وصفه بأنه يحدث للمرة الأولى في تاريخ الصومال.

وتعكس هذه المشاريع، وفق حديث محمود، نطاق الحضور التركي في الصومال، الذي امتد من المستشفيات والمدارس إلى المطار والميناء وقطاعي الطاقة والنفط والغاز.

أكد محمود أن العلاقات بين البلدين لا ترتبط بالاستثمارات وحدها، بل بالدعم الذي قدمته تركيا للصومال خلال فترة العزلة، عندما كان كثيرون يرون البلاد وجهة شديدة الخطورة.

لا مقارنة بين تركيا وإسرائيل

وتطرق الرئيس الصومالي إلى موقعي تركيا وإسرائيل في بلاده بعد اعتراف إسرائيل بأرض الصومال، قائلًا إن الشعب الصومالي لا يمكنه إجراء أي مقارنة بين الطرفين.

وأضاف أن الصومال قد يقيم علاقة مع إسرائيل في المستقبل، لكنه شدد على أن إسرائيل لن تكون بديلًا عن تركيا، ولا يمكن مقارنتها بها بالنسبة إلى الشعب الصومالي.

كما عدّد محمود الدول التي قال إنها تدعم الصومال، وهي مصر والسعودية وباكستان وتركيا، لكنه خص أنقرة بعبارة منفصلة، مؤكدًا أنها واحدة من أكبر داعمي بلاده.

المصدر: Türkiye Gazetesi

زر الذهاب إلى الأعلى