أخبار العالم

اشتباه بالطاعون في إيركوتسك: عزل أكثر من 60 موظفًا ومراقبة 200 شخص رغم النفي الروسي

أدت وفاة فنية روسية في معهد أبحاث مكافحة الطاعون بمدينة إيركوتسك السيبيرية إلى تشديد الإجراءات الصحية على حدود أربع دول مجاورة لروسيا، وسط استمرار السلطات الروسية في نفي حدوث تفشٍّ للطاعون. وتخضع نحو 200 شخص خالطوا الشابة للمراقبة الطبية، فيما أفادت تقارير بعزل أكثر من 60 موظفًا داخل المعهد احترازيًا.

وتعود القضية إلى وفاة داريا شيبيلوفا، البالغة 28 عامًا، التي كانت تعمل في معهد إيركوتسك لمكافحة الطاعون. ونُقلت شيبيلوفا إلى المستشفى في 29 سبتمبر/أيلول بعدما ظهرت عليها أعراض التهاب رئوي حاد، ثم توفيت فجر 2 أكتوبر/تشرين الأول.

إجراءات صحية على حدود 4 دول

عقب تصاعد الشبهات، شددت قرغيزستان الفحوص الصحية على الأشخاص والمركبات والشحنات القادمة من روسيا، وفق ما أوردته وسائل إعلام بريطانية. واتخذت أوزبكستان تدابير إضافية لمنع دخول «العدوى شديدة الخطورة» إلى أراضيها وانتشارها.

وقالت وزارة الصحة الكازاخستانية إنها تتابع التطورات في إيركوتسك عن كثب، وإنها عززت الفحوص الصحية في نقاط العبور الواقعة على الحدود مع روسيا. وفي منغوليا، رُفعت درجة التأهب في المناطق الحدودية مع روسيا.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت أنها تتابع التطورات، قبل أن تتحرك الدول المجاورة لروسيا لاتخاذ احتياطات إضافية.

عزل موظفي المعهد وإجراءات في المستشفيات

أفادت تقارير بأن أكثر من 60 شخصًا من العاملين في معهد إيركوتسك لمكافحة الطاعون وُضعوا في عزل احترازي منذ أيام، رغم أن الفحوص التي خضعوا لها لم تكشف حتى الآن عن إصابتهم بالطاعون. وتقول التقارير إن الموظفين لم يُسمح لهم بمغادرة المعهد خلال هذه الفترة.

كما فُرضت إجراءات حجر صحي في عدد من مستشفيات إيركوتسك والمناطق المحيطة بها. وبحسب التقارير، مُنع المرضى والعاملون من الخروج، في حين لم يُسمح لأقارب المرضى بدخول المستشفيات. وشملت التدابير ما لا يقل عن خمسة مستشفيات، بينما أُلغيت بعض الفعاليات العامة وتعطلت الدروس في الجامعات.

وبدأ مستشفى للأطفال ومستشفى للولادة على الأقل تطبيق حجر صحي لمدة ثلاثة أسابيع. وفي مصنع إيركوتسك للألمنيوم بمدينة شيليخوف، أُلزم الموظفون بارتداء الكمامات.

موسكو تنفي تفشي الطاعون

تواصل السلطات الروسية نفي الأنباء التي تتحدث عن تفشٍّ للطاعون في المنطقة. وقالت هيئة حماية حقوق المستهلك ورفاهية الإنسان الروسية «روس بوتريبنادزور» إن شيبيلوفا شُخّصت قبل وفاتها بأنها مصابة بـ«التهاب رئوي مجهول السبب»، وإن الاختبارات لم تُظهر وجود عامل ممرض مرتبط بنشاطها المهني.

كما نفت السلطات وقوع حادث داخل المختبر، رغم ما نشرته وسائل إعلام روسية وقنوات على تطبيق «تلغرام» من أن شيبيلوفا كسرت في 25 سبتمبر/أيلول أنبوبًا يحتوي على بكتيريا Yersinia pestis المسببة للطاعون.

توجهت آنا بوبوفا، التي وصفتها الصحافة البريطانية بأنها أبرز مسؤولة صحية في روسيا، من موسكو إلى إيركوتسك لتنسيق أعمال المتابعة ميدانيًا، على خلفية الاشتباه في «عدوى شديدة الخطورة».

وأثارت تصريحات أليكسي تسي دينوف، رئيس جمهورية بورياتيا المجاورة لإيركوتسك، مزيدًا من التساؤلات؛ إذ وصف شيبيلوفا في تصريح أول بأنها «امرأة توفيت بالطاعون»، قبل أن يعدّل عبارته لاحقًا إلى «ربما توفيت بالطاعون».

ولا تزال السلطات تتابع طبيًا نحو 200 شخص جرى تحديدهم على أنهم كانوا على تماس مع شيبيلوفا، فيما لم يُكتشف الطاعون بينهم حتى الآن، وفق ما أفاد به المسؤولون.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى